إصابة 4 جنود أميركيين بجروح خطيرة في كمين ببغداد
آخر تحديث: 2003/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/26 هـ

إصابة 4 جنود أميركيين بجروح خطيرة في كمين ببغداد

جنديان أميركيان ينقلان جنديا مصابا في حادث إطلاق نار ببغداد

أعلنت القيادة الوسطى للقوات الأميركية في معسكر السيلية بقطر أن أربعة جنود أميركيين أصيبوا اليوم بجروح خطيرة في كمين نصبه مجهول بالعاصمة بغداد.

وكانت الجزيرة حصلت على صور جندي أميركي مصاب بجراح بليغة نقل إلى مستشفى الشهيد عدنان في بغداد برفقة مدني عراقي يعمل مترجماً مع القوات الأميركية.

وأفادت المعلومات الأولية بأن الجندي الأميركي أصيب في منطقة الشورجة وسط بغداد في حادث إطلاق نار هذا الصباح. لكن لم يتأكد مما إذا كان هذا الجندي أحد الجنود الأربعة الذين أعلنت القيادة الوسطى إصابتهم.

وفي سياق آخر أعلنت القوات الأميركية أن المواد الكيماوية التي عثر عليها مدفونة تحت الأرض في بلدة بيجي شمالي العراق، تحتوي على غازي الأعصاب والخردل.

وقال المقدم تيد مارتن إن الاختبارات الأولية أظهرت وجود خليط من الغازين السامين، مضيفا أن هذه المواد ستخضع لاختبارات إضافية للتأكد من طبيعتها. وقد عثرت القوات الأميركية في المكان نفسه على مختبرين متنقلين يضمان أجهزة لخلط المواد الكيماوية لكنهما -على ما يبدو- تعرضا للسلب.

حسام محمد أمين

ويأتي هذا الاكتشاف قبل قليل من إعلان القوات الأميركية اليوم عن اعتقال مدير دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين الذي لعب دورا بارزا في المفاوضات مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في العراق قبل الحرب.

وقال مصدر عسكري أميركي إن قوات لم يكشف عن هويتها اعتقلت أمين غرب بغداد على الطريق السريع المؤدي إلى الأردن وسوريا وسلمته للقوات الأميركية أمس السبت.

وأمين هو المطلوب رقم 49 على القائمة الأميركية التي تضم أسماء 55 مطلوبا من حكومة الرئيس صدام حسين، والمعتقل رقم 13 من بين المسؤولين المحتجزين لدى القوات الأميركية.

ويفترض أن يمهد اعتقاله الطريق أمام الحصول على معلومات جديدة في إطار التحقيق بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق، والتي اتخذت منها الولايات المتحدة وبريطانيا ذريعة لشن الحرب.

صدام حسين
ومع تناقص أعداد المطلوبين العراقيين لا يزال مصير الرئيس العراقي صدام حسين مجهولا. لكن رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أعلن مجددا في حديث مع
تلفزيون "فوكس نيوز" الأميركي أن صدام مازال على قيد الحياة ويتنقل في العراق.

وقال الجلبي "إن صدام مازال حيا، ولدينا فكرة عن تحركاته وتحركات نجليه عدي وقصي ومكان وجودهم، ونحاول تحديد هذا المكان لإلقاء القبض عليهم".

الكوت
من جهة أخرى بسطت القوات الأميركية سيطرتها على مدينة الكوت الإستراتيجية في شرق العراق واحتلت مبنى البلدية، في إشارة رمزية بعدما أرغمت رجل دين كان نصب نفسه حاكما للمدينة على الفرار.

وأحاط حراس من مشاة البحرية الأميركية بمبنى بلدية الكوت اليوم حيث عقد رئيس إدارة أميركية اجتماعات بداخله بعد رحيل عباس أبو راجف المعروف أيضا باسم سعيد عباس.

وظل عباس حتى وقت متأخر من مساء الجمعة يشغل المقر كزعيم لنحو 380 ألف شخص يسكنون الكوت، وهي مركز زراعي قرب الحدود مع إيران. لكن مشاة البحرية الأميركية في الكوت تجاهلت عباس وعملت مع مسؤولين آخرين لتنسيق دوريات عراقية أميركية راجلة وإعادة إمدادات المياه والكهرباء.

وغادر عباس فجأة مكتب رئيس البلدية والمدينة بعد أن هددت القوات الأميركية بالقبض عليه. وقال قبل ساعات من رحيله "يتحدث الأميركيون عن تحسين الأمور إلى الأفضل، لكنهم لن يجعلوا أي شيء أفضل لأنهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع الشعب العراقي".

لكن مشاكل القوات الأميركية لم تنته برحيل عباس الذي يقول مؤيدوه في مسجد بالمدينة إنه يختبئ خارج الكوت الواقعة على مسافة 170 كلم جنوب شرقي بغداد.

فقد شهدت المدينة أعمال سلب ونهب واشتباكات بين فصائل عراقية مختلفة عقب مغادرة عباس، مما دفع مشاة البحرية الأميركية إلى فرض حظر تجول نهاري. وتعتبر الولايات المتحدة الكوت مدينة مهمة بسبب قربها من الحدود مع إيران.

إطلاق سراح أسرى

شاحنة أميركية تنقل أسرى عراقيين (أ ف ب)

في هذه الأثناء أطلقت القوات الأميركية اليوم سراح نحو 200 عراقي من المعتقلين في معسكر قرب أم قصر في أقصى جنوب العراق.

ووسط عاصفة رملية قوية غادر العراقيون المعسكر الذي أطلق عليه اسم "معسكر بوكا"، وكان معظمهم حفاة الأقدام يرتدون إما ثيابا ممزقة أو زي الأسرى الأزرق.

ويشرف على "معسكر بوكا" اللواء الـ800 للشرطة العسكرية ومازال فيه حاليا نحو 5800 أسير حسبما أكد مسؤولون عسكريون أميركيون، بعدما تم الإفراج عن المئات من نزلائه الذين بلغ عددهم في وقت ما نحو سبعة آلاف أسير.

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أعلن يوم 18 أبريل/ نيسان الجاري أن محاكم عسكرية أميركية في العراق بدأت البت في وضع نحو 6850 أسير حرب.

وأكد ضباط أميركيون يشرفون على المعسكر أن الأسرى الذين يثبتون أنهم من المدنيين يتم إطلاق سراحهم ويعودون إلى منازلهم، في حين يجري فرز الآخرين إلى أسرى حرب ومقاتلين غير شرعيين.

وأوضح أن القسم الأول يضم المقاتلين الذين يرتدون الثياب العسكرية (الجيش النظامي)، في حين أن القسم الثاني يضم كل المقاتلين الذين لا يرتدون ثيابا عسكرية بمن فيهم فدائيو صدام ومليشيات حزب البعث الحاكم السابق للعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات