جاي غارنر أثناء زيارته الأولى لبغداد قبل أيام (الفرنسية)


كشف الجنرال البريطاني تيم كروس نائب الحاكم العسكري في العراق الجنرال جاي غارنر عن محادثات جارية مع عدد من القادة المحليين في بغداد بهدف تشكيل سلطة مدنية، لكنه قال إنه لا يريد أن يحكم العراق من وصفهم بالأصوليين.

وأضاف كروس أن غارنر دعا مجموعة منتقاة من العراقيين الذين أظهروا قدرات قيادية للاجتماع دون أن يذكر أسماء المشاركين.

ويأتي الاجتماع الذي يعقد وسط إجراءات أمنية مشددة بعد العديد من المظاهرات المعادية للولايات المتحدة من جانب المسلمين السنة والشيعة الذين طالبوا برحيل القوات الغازية عن العراق.

وقال كروس "يجدر بنا أن نتيح فترة من الوقت يسمح فيها للناس الذين لم يكن بمقدورهم التعبير علنا بالنزول إلى الشارع والتنفيس عن غضبهم". وأضاف أنه لا يريد العراق وقد أصبح دولة أصولية مثل تلك الموجودة في إيران على حد تعبيره.

وكان غارنر قد زار أمس مدينة أربيل حيث اجتمع مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني. وبحث غارنر مع الزعيمين الكرديين تشكيل حكومة ديمقراطية في العراق وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وتمهد لقاءات غارنر مع القيادات العراقية لاجتماع المعارضة المقرر يوم السبت المقبل في العاصمة بغداد بهدف تشكيل حكومة عراقية جديدة. وعقد الاجتماع الأول للمعارضة العراقية يوم 15 أبريل/ نيسان الجاري في أور قرب مدينة الناصرية جنوبي العراق.

وفيق السامرائي
وتمخض الاجتماع عن إعلان من 13 نقطة يتعهد بإرساء حكم فدرالي ديمقراطي في العراق وبأن تكون الحكومة العراقية الجديدة مبنية على أساس حكم القانون.

من جهة أخرى يعقد في مدينة سامراء لقاء جماهيري اليوم لمناقشة الأوضاع في العراق. وقال الأمين العام لحركة الإنقاذ الوطني اللواء وفيق السامرائي إن الهدف من عقد اللقاء هو إظهار وحدة المنطقة بما فيها سامراء, وإظهار تطلعات الجماهير في أن تشهد المرحلة القادمة ديمقراطية حقيقية.

وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجة جي إن مؤتمرا موسعا سيعقد في بغداد في يونيو/ حزيران المقبل لانتخاب حكومة انتقالية للعراق. وأضاف رئيس تجمع العراقيين المستقلين عقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في القاهرة، إن هذه الحكومة ستكون منتخبة من قبل مؤتمر تمثل فيه جميع القوى السياسية العراقية.

وأشار الباجة جي إلى أنه أوضح لوزير الخارجية المصري أهداف تجمع العراقيين المستقلين قائلا إن المسؤولين المصريين "تلقوا ما شرحناه لهم بترحاب كبير". وكان الباجة جي الذي يعيش في المنفى في أبو ظبي منذ العام 1970 أعلن أواخر مارس/ آذار الماضي عن ولادة تجمع العراقيين المستقلين عقب مؤتمر عقد في لندن بحضور 300 شخصية سياسية عراقية.

اعتقال مسؤولين
وعلى الصعيد الميداني ارتفع عدد المسؤولين العراقيين المحتجزين لدى القوات الأميركية إلى 12 شخصا بعد اعتقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح وقائد قوات الدفاع الجوي العراقي مزاحم صعب حسن, واستسلام رئيس جهاز الاستخبارات العراقية زهير النقيب أمس في بغداد.

محمد مهدي صالح من بين المدرجين على قائمة المطلوبين (رويترز)

ويحمل محمد مهدي صالح الرقم 48 على لائحة الشخصيات العراقية المطلوبة في حكومة صدام حسين والتي أعدتها القيادة المركزية الوسطى.

ويحتل مزاحم صعب حسن الرقم 10 على قائمة الشخصيات الـ55 في الحكومة العراقية المطلوبين للولايات المتحدة. أما زهير النقيب فيحتل المركز 21 على اللائحة.

وفي تطور لاحق أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أيضا أنها اعتقلت في بغداد مسؤولا آخر في جهاز المخابرات العراقي هو سليم سعيد خلف الجميلي، وأوضحت أنه المسؤول عن العمليات في أميركا الشمالية إلا أنه ليس مدرجا على لائحة الشخصيات العراقية التي تبحث عنها القوات الأميركية.

وقد اعتقلت الولايات المتحدة سبعة مسؤولين آخرين منذ بدء الحرب على العراق في العشرين من الشهر الماضي وهم الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي وسفير العراق لدى الأمم المتحدة في جنيف برزان التكريتي, والأخ غير الشقيق للرئيس العراقي ووزير الداخلية السابق وطبان التكريتي.

كما اعتقل المسؤول عن قيادة حزب البعث سمير عبد العزيز النجم في العاصمة بغداد, ووزير المالية حكمت إبراهيم العزاوي, ووزير التعليم العالي والبحث العلمي همام عبد الخالق عبد الغفور, وصهر الرئيس العراقي جمال سلطان التكريتي, وعضو مجلس قيادة الثورة ونائب رئيس الوزراء السابق محمد حمزة الزبيدي إضافة إلى استسلام كبير المستشارين العلميين للرئيس العراقي عامر حمودي السعدي.

حصيلة القتلى
ومع غياب الإحصاءات المحلية والدولية لعدد ضحايا الحرب من العراقيين واصلت القوات الأميركية نشر تقارير عن حجم خسائرها البشرية في الحرب على العراق.

فقد أعلن البنتاغون عن ارتفاع حصيلة القتلى الأميركيين إلى 132 بعد أن تم التعرف على هوية الشخص الثاني من طاقم مقاتلة إف 15 إي تحطمت في السابع من أبريل/ نيسان الجاري.

ويشمل العدد الإجمالي للقتلى الأميركيين خلال الحرب التي استغرقت شهرا في العراق 111 لقوا حتفهم في القتال و21 آخرين في حوادث "غير قتالية"، في حين مازال أحد الجنود في عداد المفقودين.

وكان ثلاثة من جنود مشاة البحرية الأميركية قد لقوا مصرعهم أمس في انفجار قاذف آر بي جي قرب مدينة الكوت.

المصدر : الجزيرة + وكالات