غارنر يتحدث عبر هاتفه أثناء جولة في بغداد الاثنين الماضي تحرسه آلية عسكرية أميركية (أ ف ب )

نفى الحاكم العسكري الأميركي للعراق جاي غارنر أن يكون رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي هو مرشح "قوات التحالف" لحكم العراق.

وعن محمد محسن الزبيدي قال إنه يدعي أنه رئيس الإدارة المدنية في العراق. وأكد غارنر أن الزبيدي لم يعين من قبل قوات التحالف رئيسا للإدارة المدنية في بغداد وقال إن القوات الأميركية على استعداد لإقصائه عن هذا المنصب إذا أعلن شعب العراق رفضه الرسمي له.

كما اتهم من جهة أخرى إيران بأن لها تأثيرا على المظاهرات التي يسيرها الشيعة في جنوبي البلاد.

وأعلن غارنر أنه يأمل بأن تبدأ الوزارات العراقية العمل الأسبوع المقبل. وأوضح في مؤتمر صحفي في بغداد أنه "سيكون لنا منسق في كل وزارة"، في إشارة إلى الأميركيين. لكنه أشار إلى أن العراقيين هم الذين سيسيرون أمور الوزارات.

وأضاف أنه ليس لديه جدول أعمال محدد ولكنه سيبذل أقصى جهده حتى يعود العمل في الوزارات بسرعة. وأضاف "سنحاول إضفاء صبغة دولية على الخدمات في الوزارات"، دون أن يوضح كيفية حدوث ذلك.

وقال غارنر إن نفط العراق للعراقيين وعندما ترفع العقوبات سيخصص النفط للعراقيين ولما أسماها حكومة العراق الديمقراطية وسيتم توظيف عائدات النفط في إعادة إعمار البلاد.

وأعلن في هذا الصدد أن قوات الاحتلال الأميركية البريطانية أعادت تشغيل جزء من الإنتاج النفطي والغازي في شمالي العراق "لسد حاجات العراقيين".

وجاء المؤتمر الصحفي للحاكم العسكري الأميركي في أعقاب اجتماع ضم فريقه ونحو 60 من الأكاديميين والشخصيات البارزة بالمجتمع العراقي وجميعهم من الرجال.

ووصف مسؤول أميركي رفض نشر اسمه أجواء الاجتماع الذي عقد وسط إجراءات أمنية مشددة بأنها "كانت مفعمة بالحيوية ومؤثرة في بعض الأحيان".

وقال عراقيون شاركوا في الاجتماع الذي استغرق نحو ساعة إنهم ضغطوا على غارنر لإعادة الخدمات الأساسية والقانون والنظام بأسرع ما يمكن للعاصمة المدمرة.

وقال غارنر مخاطبا العراقيين في الاجتماع "لديكم تاريخ عظيم ودماء تسري في عروقكم جاءت من مهد الحضارة". مؤكدا أن مهد الحكومات في العراق. وأضاف "غرضنا في بلدكم هو ترسيخ بيئة كي يمكننا الشروع في جهد حكومي يقود إلى صيغة ديمقراطية تضمن تمثيلا لجميع طوائف الشعب العراقي".

وكان غارنر قد زار أمس مدينة أربيل حيث اجتمع مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني. وبحث غارنر مع الزعيمين الكرديين تشكيل حكومة ديمقراطية في العراق وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وتمهد لقاءات غارنر مع القيادات العراقية لاجتماع المعارضة المقرر السبت المقبل في العاصمة بغداد بهدف تشكيل حكومة عراقية جديدة. وعقد الاجتماع الأول للمعارضة العراقية يوم 15 أبريل/ نيسان الجاري في أور قرب مدينة الناصرية جنوبي العراق. وتمخض الاجتماع عن إعلان من 13 نقطة يتعهد بإرساء حكم فدرالي ديمقراطي في العراق وبأن تكون الحكومة العراقية الجديدة مبنية على أساس حكم القانون.

المصدر : وكالات