عمال طبيون إسرائيليون يجمعون أشلاء منفذ عملية كفار سابا (رويترز)

استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب آخران بجراح من نيران أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل قرية قراوة بني زيد غرب رام الله. وذكرت مصادر طبية أن الجريحين وجثماني الشهيدين نقلوا إلى بلدة سلفيت وأن دورية عسكرية إسرائيلية فتحت النار قرب مدرسة القرية وأن من بين المصابين الجرحى تلاميذ.

في غضون ذلك أعلنت كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة فتح، وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤوليتهما المشتركة عن تنفيذ العملية الفدائية بكفار سابا شمالي تل أبيب التي خلفت قتيلاً و13 جريحا إسرائيلياً.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن منفذ العملية -الذي استشهد أيضاً- يدعى أحمد خالد الخطيب، وهو من مخيم بلاطة قرب نابلس ومن كوادر شهداء الأقصى. وقد استهدفت العملية محطة للقطار افتتحت حديثاً في كفار سابا.

وأضاف المراسل أن عددا من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية ألقوا بالمسؤولية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الوطنية، واتهموا الفلسطينيين بإفشال خطة خارطة الطريق.

في السياق نفسه اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن العملية الفدائية التي وقعت في كفار سابا جزء من "المقاومة الفلسطينية المشروعة".

وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس إن هذه العملية "تأتى في إطار المقاومة المستمرة ضد الاحتلال الإسرائيلي".

وجاءت هذه العملية بعد تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلية لعمليات وحشية في قطاع غزة والضفة الغربية سقط خلالها عشرات الشهداء.

من ناحية أخرى ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيين اثنين أصيبا برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة تل السلطان برفح في حين جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساحة من الأراضي الفلسطينية الزراعية شرقي رفح في جنوبي قطاع غزة.

حكومة أبو مازن

عرفات وأبو مازن في مؤتمر صحفي خارج مقر الرئاسة برام الله أمس عقب انتهاء الخلاف بينهما
وسياسيا ينتظر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة من أجل منح الثقة للحكومة الفلسطينية بعد تلقي رئيس المجلس أحمد قريع أمس طلبا من الرئيس عرفات ومن أبو مازن بهذا الصدد، إثر توصل الرجلين إلى اتفاق بشأن التشكيلة الوزارية بوساطة مصرية.

جاء ذلك بعد أن نجحت جهود مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في إنهاء الخلاف بين عرفات وأبو مازن بشأن التشكيلة الحكومية بعد زيارات مكوكية قام بها المسؤول المصري بين مقر إقامة الرجلين قبل ساعات من انتهاء مهلة تشكيل الحكومة المحددة بمنتصف ليل الأربعاء.

عمر سليمان
وتوجه أبو مازن إلى مكتب عرفات وصافحه بحضور رئيس المخابرات المصري، تبعهما بعد ذلك بفترة قصيرة مدير الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة محمد دحلان. وبموجب الاتفاق يحتفظ رئيس الوزراء أبو مازن بمنصب وزير الداخلية لنفسه على أن يتولى محمد دحلان منصب وزير دولة لشؤون الأمن الداخلي.

وأرغمت الضغوط القوية التي تعرض لها الرئيس الفلسطيني على الرضوخ لمطالب أبو مازن بشأن تشكيل الحكومة خاصة تعيين دحلان قبل انتهاء المهلة القانونية.

وفي السياق نفسه ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الرئيس حسني مبارك أجرى أمس الأربعاء اتصالا هاتفيا مع نظيره الأميركي جورج بوش تناول فيه الاتفاق بشأن تشكيلة الحكومة الفلسطينية الذي من شأنه أن يعيد انطلاق عملية السلام.

وأوضحت الوكالة أن الاتصال الهاتفي "تناول انتهاء السلطة الفلسطينية من تشكيل الحكومة الجديدة في التوقيت المناسب بما يمكن الولايات المتحدة الأميركية من التحرك بطرح خارطة الطريق على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

ورحبت واشنطن في وقت سابق بالإعلان عن الاتفاق على تشكيل الحكومة الفلسطينية، مؤكدة أنها تتطلع إلى العمل مع رئيس الوزراء المكلف محمود عباس. وكان الرئيس بوش التزم بإعلان خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005 حينما يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الفلسطينية.

وفي أول رد فعل لها على الاتفاق بين عرفات وأبو مازن حذرت حماس حكومة أبو مازن من شن حرب على الفصائل المعارضة لخارطة الطريق. وقالت الحركة إن الحرب يجب أن توجه إلى الاحتلال الصهيوني على حد تعبيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات