إعداد: سيدي أحمد بن أحمد سالم

قامت اللجنة الرباعية التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في نهاية 2002 بإعداد تصور لحل القضية الفلسطينية سمي بـ"خارطة الطريق".

وقد تم تعديل ذلك التصور أكثر من مرة استجابة لضغوط إسرائيلية، ومازالت واشنطن تمحو ما تشاء منه وتثبت وتبدي فيه وتعيد.
ولا تختلف "خارطة الطريق" عما سبقها من مبادرات سلمية، وعلى رأسها اتفاقية أوسلو، سوى أن هذه المبادرة تحوي المزيد من الجداول الزمنية لتسيير مسار تسوية القضية الفلسطينية.

مراحل خارطة الطريق

تتضمن خارطة الطريق خاصة في صيغتها التي نشرت نهاية السنة الماضية ثلاث مراحل ستطبق تباعا ليكون تطبيق آخر بند من بنودها عام 2005. ومراحلها الثلاث هي:

  • المرحلة الأولى: من أكتوبر/ تشرين الأول 2002 إلى مايو/ أيار 2003.

    ملامح هذه المرحلة:
        • وقف السلطة الفلسطينية فوريا الانتفاضة والمقاومة في جميع أنحاء فلسطين.
        • وقف التحريض ضد الاحتلال الإسرائيلي.
        • عودة التنسيق الأمني الفلسطيني/ الإسرائيلي.
        • تهيئة الأجواء انتخابيا ودستوريا لتعيين حكومة فلسطينية جديدة برئاسة رئيس وزراء جديد.
        • مطالبة إسرائيل بتحسين الظروف الإنسانية للفلسطينيين.
        • الكف عن المس بالمدنيين الفلسطينيين وأملاكهم.
        • تجميد الاستيطان.
        • انسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي احتلها منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000 بشكل مرتبط بقدر ما يتقدم التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني.
  • المرحلة الثانية: تبدأ من يونيو/ حزيران 2003 حتى ديسمبر/ كانون الأول 2003.

    ملامحها:
        • عقد مؤتمر دولي للبدء بمفاوضات بشأن احتمال إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة حتى نهاية العام 2003.
        • عودة واستئناف العلاقات بين العرب وإسرائيل.
  • المرحلة الثالثة: من 2004 إلى 2005.

    ملامحها:
      • عقد مؤتمر دولي ثالث للتفاوض بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن الاتفاق الدائم والنهائي الذي يفترض أن ينجز عام 2005 ويتعلق بالحدود والقدس والمستوطنات.
      • إنشاء علاقات طبيعية بين العرب وإسرائيل.

تعديلات خارطة الطريق

أجريت على خارطة الطريق تعديلات كثيرة استجابة لضغوط ومطالب إسرائيلية كان من أبرزها:

  • شطب المبادرة السعودية منها.
  • جعل قرارات اللجنة الرباعية المشرفة على الخطة تتم بالإجماع (استجابة لمخاوف إسرئيل من الموقف الأوروبي الذي يعتبر بالنسبة لهم أكثر ميلاً تجاه الفلسطينيين).
  • تأجيل الإعلان عن خطة "خارطة الطريق" رسميا إلى ما بعد الانتخابات التي أجريت في نهاية يناير/ كانون الثاني 2003 ثم تأجيل ذلك الإعلان مرة ثانية إلى ما بعد تعيين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية.

الملامح البارزة لخارطة الطريق

  • إعطاء أهمية بالغة للأمن مما يوحي -حسب بعض المحللين- بأن من أهدافها ترويض المقاومة والتخلص من الانتفاضة دون الوصول إلى أي حل سياسي.
  • تكريس إشكالية اتفاقية أوسلو حيث إنها تدعو لدولة فلسطينية مؤقتة غير محددة المساحة والحدود والسيادة هذا إضافة إلى أنها أرجأت التفاوض والحل لأعقد المسائل مثل القدس واللاجئين والمستوطنات.

المواقف من خارطة الطريق

الموقف الفلسطيني:
رحبت السلطة الفلسطينية بالخطة مع بعض التحفظ بشأن استحداث منصب رئيس وزراء في الحكومة الفلسطينية في البداية والرضوخ لهذا المطلب في النهاية.

الموقف الإسرائيلي:
لا تقبل إسرائيل خارطة الطريق إلا بعد إجراء تعديلات عديدة عليها، فضلا عن التزام الفلسطينيين، ومن بينها أساسا تفكيك ونزع أسلحة المنظمات الفلسطينية وإنشاء أجهزة أمنية فلسطينية جديدة تتصدى لما تسميه إسرائيل الإرهاب تحت إشراف وزير الداخلية ورئيس الوزراء.

كما تعترض إسرائيل على المهل الزمنية المحددة للتطبيق فقد أرادوها دون سقف زمني ومرتبطة بتنفيذ التزامات الطرفين.

وتعترض على أن يكون ممثلو اللجنة الرباعية هم من يحددون ما إذا كانت شروط الانتقال من مرحلة إلى أخرى قد نفذت.

المواقف العربية:
لم يصل الموقف السوري إلى حد الرفض القاطع للخطة، في حين لم تتخذ لجنة المتابعة التابعة لجامعة الدول العربية التي عقدت في دمشق أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 موقفا محددا من الخطة، مع تأكيدها التمسك بمشروع السلام العربي الذي أقرته قمة بيروت في مارس/ آذار 2002.

أما الموقف المصري فيحاول جاهدا التعاطي مع الخطة الأميركية بعد أن يدخل عليها بعض التعديلات من خلال السلطة الفلسطينية. وقد أبدى الأردن موقفا مؤيدا للخطة.
_______________
الجزيرة نت
المصادر
1 - أرشيف الجزيرة نت الإخباري.
2 -
خريطة الطريق...رهان أميركي خاسر.
3 -
نص مشروع خارطة الطريق الأميركية.
4 -
خطة الطريق الأميركية لإقامة دولة فلسطينية.

المصدر : الجزيرة