الخرطوم: تصريحات بوش ليست بادرة لتحسن العلاقات
آخر تحديث: 2003/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/23 هـ

الخرطوم: تصريحات بوش ليست بادرة لتحسن العلاقات

استبعد مسؤولان سودانيان حدوث تحسن ملموس في العلاقات السودانية الأميركية قبل توصل الخرطوم وحركة التمرد لاتفاق سلام، بالرغم من دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش للكونغرس تأجيل تطبيق قانون سلام السودان لستة أشهر وتأكيده أن الطرفين يتفاوضان بجدية ونية حسنة.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في تصريحات صحفية عقب عودته من جولة عربية شملت سوريا والسعودية والإمارات "أستبعد حدوث تغيير كبير في العلاقات بين البلدين قبل توقيع اتفاقية سلام". وطالب عثمان الولايات المتحدة بضرورة الاستمرار في لعب دورها بشفافية كاملة تجاه قضية السلام في السودان حتى تقود طرفي النزاع لتوقيع اتفاق سلام يفتح الباب أمام علاقات طبيعية بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل وتبادل المنافع.

من جهته قال مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية قطبي المهدي في تصريح لوكالة السودان للأنباء إن العلاقات مع أميركا ستبقى على ما هي عليه حتى تظهر نتيجة مفاوضات السلام ومحصلتها النهائية. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية أبقت قانون سلام السودان مصلتا على الحكومة إلى جانب الإبقاء على المقاطعة والعقوبات الاقتصادية واسم السودان ضمن قائمة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب للضغط على الحكومة في المفاوضات. واعتبر المسؤول السوداني أن "الإدارة الأميركية غيرت أسلوبها ولكنها لم تغير موقفها أو أهدافها في السودان".

ويذكر أن مسؤولين سودانيين أشادوا بقرار الرئيس الأميركي عدم فرض عقوبات على الحكومة السودانية. ووصف القائم بالأعمال السوداني في واشنطن خضر هارون تقرير بوش إلى الكونغرس بأنه "كان متوازنا وتضمن تقييما إيجابيا لمسيرة السلام" بين الخرطوم والمتمردين، واعتبر هارون أن التقرير "يشكل دليلا على صدق أميركا لإحلال السلام وتشجيع المفاوضات الجارية بين الطرفين لإنهاء معاناة الجنوبيين في الشمال والجنوب بغض النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي".

وكان بوش وقع قانونا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حول فرض عقوبات وزيادة المساعدات إلى المتمردين في حال رأى أن الخرطوم لا تتعاون بشكل كاف مع جهود السلام التي تبذل من أجل وضع حد لحوالي عشرين عاما من الحرب الأهلية.

وينص قانون سلام السودان على "اتخاذ إجراءات عقابية ضد الحكومة السودانية إذا تبين أنها تعرقل جهود السلام". وتشمل هذه الإجراءات وقف الإيرادات النفطية السودانية والقروض من المؤسسات المالية الدولية وحظر مبيعات السلاح للسودان وخفض العلاقات الدبلوماسية معه إضافة لتقديم 100 مليون دولار لمتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وبوجوده في قائمة الدول الراعية للإرهاب يخضع السودان بالفعل لعقوبات أميركية. وتجري الحكومة والحركة الشعبية منذ يوليو/ تموز الماضي مباحثات تحت رعاية دول منظمة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) في كينيا بغرض التوصل لاتفاق سلام.

وتتولى رعاية مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين في نيروبي الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر "إيغاد" التي تضم سبع دول من شرق أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات