أميركا تقدر تكلفة احتلالها للعراق بعشرات المليارات
آخر تحديث: 2003/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ

أميركا تقدر تكلفة احتلالها للعراق بعشرات المليارات

الحاكم العسكري الأميركي في العراق جاي غارنر يتفقد أنحاء العاصمة العراقية بغداد (الفرنسية)
يتوقع محللون عسكريون وماليون أن تتراوح تكلفة إعادة إعمار العراق بين 50 مليار و400 مليار دولار في السنوات القادمة، ويرى هؤلاء أن الفاتورة النهائية ستتوقف على أمور كثيرة منها عدد القوات في العراق ومدة بقائها وتقييم سليم للأضرار التي أصابت البنية التحتية والأمن ومقاومة العراقيين لقوات الاحتلال.

ويرجح المحلل الأميركي كيث أشداون أن يتراوح الرقم بين 20 إلى 30 مليار دولار سنويا لمدة خمس سنوات على الأقل، على أن تتحمل الولايات المتحدة النصيب الأكبر من النفقات العسكرية وأغلب تكاليف التعمير الأولية. ويتوقع كيث أن تتأثر الأعباء المالية الملقاة على كاهل الولايات المتحدة بمقدرة هذه الدولة على إقناع دول أخرى بالإسهام في تكاليف التعمير وقوات حفظ الأمن، وقد خصصت اليابان بالفعل معونات قدرها 100 مليون دولار، بينما خصصت كندا 65 مليون دولار مقابل عرض إيطاليا بإرسال قوات قوامها 3000 جندي للاشتراك بالعمليات الإنسانية.

ويبدو أن الولايات المتحدة ليست قلقة كثيرا من مسألة إعادة الإعمار، إذ إن المحللين يؤكدون أن ثروة العراق النفطية قد تسهم في مشروعات التعمير والتنمية، خاصة أن الحرب انتهت أسرع مما كان متوقعا لها، وعاد القطاع النفطي إلى نشاطه بسرعة فاقت التوقعات، خاصة بعد إخماد النيران التي اشتعلت في تسعة حقول نفطية فقط من أصل 500 حقل موجودة بجنوبي العراق.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الآبار الجنوبية يمكن أن تضخ 800 ألف برميل يوميا اعتبارا من منتصف الشهر القادم أي نصف إنتاج ما قبل الحرب، ويؤكد العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي داريل عيسى على وجوب بذل أقصى الجهود لتمكين الاقتصاد العراقي من الوقوف على قدميه، ولا يستبعد عيسى بهذا الصدد أن تغطي عائدات النفط أغلب نفقات التعمير.

وقد قدر مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي تكاليف احتلال العراق بين 22.8 و45.6 مليار دولار في السنة الأولى، وذلك بافتراض وجود قوات يتراوح قوامها بين 100 ألف و200 ألف جندي أميركي، وقد قدرت إدارة الأبحاث بالكونغرس تكاليف المعونات الإنسانية بنحو 2.5 مليار دولار في السنة الأولى لتصل إلى 10 مليارات دولار سنويا خلال أربع سنوات.

وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم وكالة المعونة الأميركية ألفونسو أجويار أن تقدير نفقات البنية التحتية قد يستغرق أسابيع، مع إشارته إلى أن أرقاما أولية أكدت أن الأضرار محدودة، موضحا أن شبكات المياه والكهرباء كانت في حالة سيئة قبل الحرب، وأن القوات الأميركية احتاجت لأسبوعين لإعادة الكهرباء لبغداد، منوها إلى ارتفاع تقديرات للأمم المتحدة بشأن تكاليف تحديث شبكة الكهرباء من 12 إلى 17 مليار دولار.

وفي ما يتعلق ببقاء القوات الأميركية وحجمها فإن الخبراء يتوقعون أن يتوقف هذا الأمر على مدى المقاومة العراقية، وإن كان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد نفى تقارير تحدثت عن اعتزام الولايات المتحدة إبقاء قواتها في العراق لمدة طويلة.

المصدر : الجزيرة + رويترز
كلمات مفتاحية: