طالباني يستقبل غارنر لدى وصوله إلى السليمانية شمالي العراق أمس (رويترز)

قال الحاكم العسكري للعراق الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر إنه بحث مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني أمر تشكيل حكومة ديمقراطية تمثل جميع الأديان والأعراق في العراق.

وقال غارنر في مؤتمر صحفي عقده في أربيل إن طالباني وافقه الرأي بشأن مستقبل العراق وإنه سيكون ديمقراطيا، مشيرا إلى أن الخدمات العامة والظروف المعيشية للعراقيين آخذة في التحسن تدريجيا.

وأشار من جهة أخرى إلى أن غالبية العراقيين لا تزال تقدر الوجود الأميركي في العراق رغم سلسلة التظاهرات المناهضة للولايات المتحدة التي جرت في كربلاء وبغداد.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل إن غارنر التقى أيضا زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني وقادة الحزب وبحث معهم إعادة بناء ما دمرته الحرب في المنطقة.

وأضاف أن قادة الأكراد طالبوا بوعد صريح من واشنطن بضمان مطالبهم في إنشاء دولة فدرالية في العراق، لكن غارنر رفض الحديث عن هذا الموضوع.

وكان غارنر قد اختتم أمس زيارة لمدينة السليمانية شمالي العراق لقي فيها استقبالا حافلا من الأكراد وكبار قادتهم.

وفي إطار متصل قال مسؤولون أكراد وأميركيون إن لجنة جديدة ستتشكل لحل الخلافات بين العراقيين العرب وآلاف العراقيين الأكراد الذين شرّدوا وتركوا ديارهم إبان حكم صدام حسين.

وقال مسؤول أميركي مرافق لغارنر إن لجنة حل الخلافات العرقية ستكون مماثلة للآلية التي استخدمت لحل مشاكل التطهير العرقي في البوسنة.

تصريحات الحكيم

عبد العزيز الحكيم
وفي سياق آخر قال الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم إن الهدف الذي يسعى له المجلس هو تحقيق الأمن للعراقيين وتشكيل حكومة وطنية عراقية.

وأوضح الحكيم في مقابلة مع مراسل الجزيرة في كربلاء أن الانتخابات التي ستجرى بعد الفترة الانتقالية هي التي تحدد من سيحكم العراق بالأغلبية.

وكشف عبد العزيز الحكيم أن عناصر قوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق موجودة في كل أنحاء العراق وأن هدفها هو تأمين السلامة والاستقرار للعراقيين كافة.

كما قال في لقائه مع مراسل الجزيرة إن المعارضين للنظام العراقي السابق جميعا يرفضون الاحتلال وإن هذه المعارضة مجسدة على أرض الواقع في كافة المدن العراقية ولكنه قال إن مقاومة الاحتلال ستكون فقط بالطرق السلمية.

تحركات الجلبي
وفي بغداد التقى رئيس المؤتمر الوطني العراقي في بغداد أحمد الجلبي بمحمد محسن الزبيدي الذي عينه عدد من زعماء القبائل والأعيان رئيسا للمجلس التنفيذي للعاصمة العراقية ولم يعترف به الأميركيون.

أحمد الجلبي
وجاء هذا اللقاء في وقت أبدى فيه الزبيدي استعداده للتعاون مع المسؤولين الأميركيين على إعادة الأعمار في العراق. كما واصل اجتماعاته مع مسؤولي قطاعات الصحة والتعليم والمصارف في بغداد لبحث سبل إعادة الخدمات الأساسية إلى المدينة.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه زعماء المعارضة العراقية لعقد اجتماع السبت القادم في بغداد بإشراف الولايات المتحدة. ويهدف الاجتماع الذي يتوقع أن يترأسه غارنر إلى وضع أساس لتشكيل حكومة عراقية جديدة.

وكان الاجتماع الأول للمعارضة العراقية قد عقد في 15 أبريل/ نيسان الجاري في أور قرب مدينة الناصرية جنوب العراق، وتمخض الاجتماع عن إعلان من 13 نقطة يتعهد بإرساء حكم فدرالي ديمقراطي في العراق وبأن تكون الحكومة العراقية الجديدة مبنية على أساس حكم القانون.

وأثناء انعقاد ذلك الاجتماع نظم حوالي 20 ألف عراقي غالبيتهم من الشيعة مظاهرات في الناصرية احتجاجا على الدور الأميركي في العراق. ولم يشارك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في ذلك الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات