مليونا شيعي عراقي يهتفون بكربلاء ضد الاحتلال
آخر تحديث: 2003/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ

مليونا شيعي عراقي يهتفون بكربلاء ضد الاحتلال

عراقيات يرددن هتافات مناوئة للاحتلال الأميركي لبلادهن
أثناء المسيرة التي شهدتها مدينة كربلاء اليوم (رويترز)

انطلقت قبيل ظهر اليوم مسيرات حاشدة حول مقام الإمام الحسين عليه السلام في مدينة كربلاء جنوبي العاصمة بغداد، هتف خلالها المشاركون من الشيعة ضد الاحتلال الأميركي للعراق وضد الصهيونية وأعوان أميركا.

وخرج نحو مليوني شعي عراقي من أمام ضريح الإمام الحسين يتقدمهم عدد من المراجع وممثلي الحوزة العلمية في النجف, رافعين لافتات كتب عليها باللغتين العربية والإنجليزية "لا للاحتلال الأميركي" و"لا لكل من هم جلبي"، في إشارة إلى زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي المدعوم من واشنطن.

وهتف المتظاهرون "الموت لأميركا, الموت لإسرائيل" و"لا لا لأميركا" و"لا لا لإسرائيل " و"لا لا للجلبي" و"نعم نعم للمرجعية" و"نعم نعم للحوزة العلمية" و"لا
شيعية ولا سنية، وحدة وحدة إسلامية". كما رفعت لافتات كبيرة كتب عليها "لا للحكومة العسكرية" و"نعم لحكومة ديمقراطية ينتخبها الشعب العراقي".

وقال الشيخ جاسم الأسدي أحد قادة المسيرة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الحرية مقترنة بالانتخابات وليست مقترنة بالاحتلال. وعدونا بحكومة انتقالية تنتخب من المعارضة العراقية بأطيافها وكذلك من عناصر القوة في المجتمع العراقي وقالوا لا للحكم العسكري, ولكن بعد ذلك نقضوا كل الاتفاقات التي عقدت مع المعارضة ودعوا لحاكم عسكري".

جانب آخر من المسيرة (رويترز)
وبدت حركة الجموع رغم كثرتها بالغة التنظيم ولوحظ وجود لافت لأنصار الإمام الصدر. وتمثل هذه المسيرة خاتمة إحياء أربعينية الإمام الحسين بن على رضي الله عنهما وبيانا شيعيا بشأن الموقف من الوجود الأميركي وشكل الحكم في مرحلة ما بعد صدام.

وقد اختفت القوات الأميركية من المشهد، واقتصر وجودها في مناطق بعيدة عن مرقد الإمامين الحسين والعباس رضي الله عنهما، في حين حلقت طائرات مروحية على ارتفاعات عالية فوق المدينة.

ويقول مراسل الجزيرة في كربلاء إن المناسبة تكتسب بعدا سياسيا إضافة إلى طابعها الديني حيث طالب عدد من رجال الحوزة العلمية برحيل القوات الأميركية عن العراق.

من جهة أخرى سرت إشاعة قوية في المدينة أفادت عن وجود رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية محمد باقر الحكيم فيها، إضافة إلى دخول عناصر من فيلق بدر الجناح العسكري للحركة إلى المدينة.

تنديد بالممارسات الأميركية
وفي سياق متصل أكد الشيخ محمد الفرطوسي مدير مكتب الإمام الصدر أن الطرق التي اتبعتها القوات الأميركية خلال عملية احتجازه كانت أسوأ من الطرق التي كان يتبعها نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

شيعة عراقيون يرددون هتافات مؤيدة للشيخ الفرطوسي أثناء تظاهرة في بغداد أمس (رويترز)
وقال الفرطوسي الذي اتهم القوات الأميركية بضربه أثناء اعتقاله, "هذه المرة التي اعتقلنا واحتجزنا فيها الأميركيون, كانت أصعب من اعتقالات صدام ضد طلبة الحوزة".

وأوضح في تصريحات لإحدى محطات التلفزة العربية أن القوات الأميركية منعته من الحركة وأبقت على يديه مقيدتين طوال الليل.

وكان الفرطوسي الذي قال أتباعه إن القوات الأميركية اعتقلته يوم الأحد مع خمسة آخرين من الشيعة, عاد للظهور في بغداد أمس وسط فرحة المئات من أنصاره الذين تظاهروا مدة يومين من أجل إطلاق سراحه.

وكاد اعتقال الفرطوسي يتسبب في إثارة التوتر بين الشيعة وبين القوات الأميركية التي أطاحت بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين يوم التاسع من الشهر الجاري.

في هذه الأثناء أعلنت مصادر شيعية عراقية أنه تم مساء أمس العثور على آية الله العظمى محمد تقي المدرسي -أحد المراجع الدينية في العراق- مع نحو 60 من أتباعه.

وقال الشيخ عبد البصري من حركة علماء الدين العراقية في حديث للجزيرة إنه عثر عليه من قبل قوات التحالف الأميركي البريطاني.

ووصف الشيخ البصري خطف المدرسي بأنه كارثة, وقال إنه تم احتجازه من قبل بعض الأطراف التي مازالت إلى الآن مجهولة، من دون إضافة أي تفاصيل أخرى.

وكانت بعض المصادر ذكرت أن آية الله المدرسي اختفى وهو في طريقه من إيران إلى كربلاء للمشاركة في طقوس إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: