انتهاء أزمة الحكومة الفلسطينية الجديدة وترحيب دولي
آخر تحديث: 2003/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ

انتهاء أزمة الحكومة الفلسطينية الجديدة وترحيب دولي

ياسر عرفات ومحمود عباس يسيران جنبا إلى جنب
بعد الاتفاق على تشكيل الحكومة في رام الله (أ.ف.ب)

ينتظر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة خاصة من أجل منح الثقة للحكومة الفلسطينية بعد تلقي رئيس المجلس أحمد قريع طلبا من الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء المعين محمود عباس (أبو مازن) بهذا الصدد، إثر توصل الرجلين إلى اتفاق بشأن التشكيلة الوزارية بوساطة مصرية.

وأعلن قريع أن المجلس سيعقد جلسته بأسرع وقت ممكن، لكنه لم يحدد موعدا لذلك. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن كافة التوقعات ترجح منح الثقة للحكومة إذ تحتاج إلى 45 صوتا من أصل 88 هو عدد أعضاء المجلس.

وأشار المراسل إلى أنه طبقا للمادة 16 من قانون المجلس التشريعي فإنه سينعقد في غضون أسبوع للاستماع للبرنامج السياسي للحكومة ومنحها الثقة. وأوضح أن أبو مازن يعكف على وضع الصيغة النهائية لكل الحقائب الوزارية التي ستضم التشكيلة السابقة وتضمن 24 وزيرا بينهم محمود عباس نفسه وزيرا للداخلية.

محمد دحلان (أ.ف.ب)
وقد نجحت جهود مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في إنهاء الخلاف بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء المعين بعد زيارات مكوكية قام بها المسؤول المصري بين مقر إقامة الرجلين قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة لتشكيل الحكومة المحددة بمنتصف ليل الأربعاء.

وتوجه محمود عباس إلى مكتب عرفات وصافحه بحضور رئيس المخابرات المصري، تبعهما بعد ذلك بفترة قصيرة مدير الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة محمد دحلان. وبموجب الاتفاق يحتفظ رئيس الوزراء أبو مازن بمنصب وزير الداخلية لنفسه على أن يتولى محمد دحلان منصب وزير دولة لشؤون الأمن الداخلي.

خارطة الطريق
وينبغي أن يفتح الاتفاق على تشكيل الحكومة الطريق أمام إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش "خارطة الطريق" التي تنص على إقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول عام 2005. وقد دعا مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة الأسرة الدولية إلى المبادرة "فورا" بنشر خارطة الطريق بعد الاتفاق على تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وقال أبو ردينة إنه بعد تذليل العقبات وتشكيل الحكومة الفلسطينية يتوجب على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل وإلزامها بالانسحاب الفوري من الأراضي الفلسطينية ووقف اعتداءاتها. وكانت الولايات المتحدة ربطت طرح خارطة الطريق بتولي حكومة فلسطينية جديدة ملتزمة بالإصلاح الديمقراطي ومكافحة الفساد، مهامها في الأراضي الفلسطينية.

عبد العزيز الرنتيسي
حماس تحذر
وفي أول رد فعل لها على الاتفاق بين عرفات وأبو مازن حذرت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" حكومة أبو مازن من شن حرب على الفصائل المعارضة لخارطة الطريق. وقالت الحركة إن الحرب يجب أن توجه إلى الاحتلال الصهيوني على حد تعبيرها.

وقال القيادي البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي في لقاء مع الجزيرة إن الوقت ليس وقت تشكيل حكومات ووزارات، وإنما هو وقت الجهاد والمقاومة ومرحلة تحرر وطني من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس إن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى حكومة تخلصه من الاحتلال وتقوده نحو الإصلاح الداخلي وتعزيز الحرية والديمقراطية بما يخدم حقوقه، مضيفا أن "هذا هو التحدي أمام هذه الحكومة".

من جانبها عبرت حركة الجهاد الإسلامي عن تخوفها من تعرض الحكومة الفلسطينية الجديدة لضغوط إسرائيلية تؤدي إلى وقف الانتفاضة، ومن الدخول في مفاوضات تستمر سنوات مع إسرائيل.

خافيير سولانا
ترحيب دولي
ولاقى التوصل إلى اتفاق على تشكيل الحكومة الفلسطينية ترحيبا دوليا، إذ سارعت الولايات المتحدة إلى الترحيب بالاتفاق مؤكدة أنها تتطلع إلى العمل مع رئيس الوزراء محمود عباس.
كما رحب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بتشكيل حكومة فلسطينية داعيا إلى إعلان خارطة الطريق في أسرع وقت ممكن.

في هذه الأثناء أجرى وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا، سلسلة من الاتصالات الهاتفية بهدف إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات