طفلة عراقية في مخيم للاجئين بمنطقة الرويشد الأردنية (رويترز)

انتقدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قرار دمشق إرغام عشرات اللاجئين العراقيين -وبينهم أطفال- على العودة من سوريا إلى بلادهم.

وجاء في بيان للمفوضية مستندا إلى شهادات أعضاء من طاقمها في سوريا أن قوات الأمن السورية دخلت الاثنين إلى مخيم الحول شمال شرق سوريا واقتادت 32 عراقيا بينهم 23 طفلا وأعادتهم قسرا إلى العراق.

وأشار البيان إلى حادث مشابه وقع يوم 13 أبريل/ نيسان الجاري عندما أعادت السلطات السورية قسرا 12 لاجئا عراقيا من هذا المخيم إلى العراق.

وأضاف البيان أن العراقيين الذين أعادتهم سوريا قسرا إلى العراق هم من سكان مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس صدام حسين. وأوضح أن السلطات السورية تذرعت في عملها هذا بدوافع أمنية.

وقال البيان أيضا إن المفوضية العليا للاجئين "تفهم أن تكون الحكومة السورية قلقة على أمن البلاد وترفض إيواء مناصرين للرئيس العراقي، ولكن دمشق ليست معفية في هذا الإطار من مسؤوليتها القانونية القاضية بتقديم ملجأ لطالبي اللجوء وللاجئين".

سعود الفيصل

لاجئو العراق بالسعودية
وعلى صعيد متصل أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن أكثر من خمسة آلاف لاجئ عراقي يقيمون في معسكر على الحدود السعودية العراقية منذ نهاية حرب الخليج الثانية عام 1991، طلبوا العودة إلى العراق.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في الرياض اليوم إن اللاجئين العراقيين أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى بلدهم، مشيرا إلى أن المملكة ستبدأ قريبا محادثات مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بهذا الصدد.

من جانبه أوضح مكتب المفوضية العليا للاجئين في الرياض أنه يعتزم وضع خطة لإعادة اللاجئين العراقيين إلى بلادهم، ولكنه أكد أن إعادتهم مرهونة بالشروط الأمنية في العراق.

وقال المسؤول في المكتب مأمون محسن إن إعادة 5233 لاجئا عراقيا من المملكة يندرج في إطار خطة لإعادة حوالي 400 ألف لاجئ عراقي منتشرين في العالم ونصفهم في إيران.

وكان حوالي 33 ألف عراقي يعيشون في معسكر على الحدود بين السعودية والعراق بعد حرب الخليج الثانية، وقد انتقل نحو 28 ألفا منهم إلى دول أخرى.

في هذه الأثناء مازال كثير من اللاجئين من جنسيات مختلفة ينتظرون في أحد المخيمات التابعة للمنظمة الدولية للهجرة على الحدود العراقية الأردنية، تسجيل أسمائهم لدى المنظمة لتسهيل عملية إعادتهم إلى بلدانهم.

ويشكو هؤلاء ومعظمهم من السودان ومالي وتشاد أنهم اضطروا إلى ترك ما كان لديهم من مقتنيات تجمعت على مدى فترة إقامتهم في العراق ولم يتمكنوا من أخذ شيء إلا ما خف حمله. وقال أحد مسؤولي المنظمة إن اللاجئين يتم تسجيلهم ثم يخضعون لفحص طبي يؤهلهم للسفر إلى بلدانهم. لكن بعضهم يفكر بإمكانية العودة إلى العراق بعدما انتهت الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات