للمرة الأولى منذ حوالي ربع قرن أحيا مئات الآلاف من المسلمين الشيعة العراقيين بمدينة كربلاء أربعينية الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، وأدوا مناسك الزيارة السنوية إلى مرقدي الإمامين الحسين والعباس رضي الله عنهما.

ووسط انتشار مكثف للقوات الأميركية في محيط كربلاء وعلى جميع مداخلها، قال مراسل الجزيرة في المدينة إن حوالي مليوني نسمة من شيعة العراق ودول أخرى بدؤوا مراسم إحياء الأربعينية بالطريقة التقليدية التي عادة ما يحمل فيها الزوار الأعلام السوداء والخضراء ويضربون على الصدور كنوع من التعبير عن الحداد على استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه.

وأوضح المراسل أن تنظيم الأمن أثناء الاحتفالات يقوم به أشخاص غير مسلحين في زي مدني يسمون "سدنة المراقد" ويتبعون الحوزة العلمية. وقال إن احتفالات أهالي المدينة شهدت رفع شعارات تشير إلى أنهم أصبحوا يملكون زمام أمورهم. ولاحظ مراسل الجزيرة بدء ظهور قيادة دينية تسعى للفت الانتباه إلى أنها تمثل الآن قوة على الساحة السياسية في العراق. وترددت أثناء مسيرات الشيعة هتافات مثل "الموت لإسرائيل" و"لا لأميركا ولا لصدام".

ويقول مراقبون إن احتفالات كربلاء ستوفر فرصة للعراقيين الشيعة لإظهار قوتهم السكانية والسياسية والتعبير عن رغبتهم في القيام بالدور الذي يتناسب مع عددهم ويعوضهم عن معاناتهم السابقة في ظل حكم صدام حسين.

وقد دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية آية الله محمد باقر الحكيم الذي يقيم في إيران المسلمين للتوجه إلى كربلاء لإظهار دعمهم "لنظام سياسي يضمن الحرية والاستقلال والعدالة لجميع العراقيين تحت راية الإسلام" والتعبير "عن رفضهم لأي هيمنة أجنبية".

وفي وقت سابق حذر الزعيم الشيعي الكويتي محمد باقر الموسوي المهري من احتمال وقوع هجمات إرهابية في كربلاء أثناء الاحتفالات على يد قيادات من حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات