جنود أميركيون يعتقلون أحد تجار السلاح في بغداد أمس (رويترز)

تسلم الجيش الأميركي أمس محمد حمزة الزبيدي قائد منطقة الفرات الأوسط العسكرية والوارد اسمه على قائمة المطلوبين الأميركية.

وقال متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض إن ما سماه "قوات العراق الحر" ألقت القبض على الزبيدي في مدينة الحلة التي تبعد 100 كلم جنوبي بغداد.

حمزة الزبيدي (أ ب)
وكان الرئيس صدام أقال الزبيدي من منصب نائب رئيس الوزراء في مايو/ أيار 2001 بعد أن خسر مقعده في انتخابات لحزب البعث، كما استبعده من عضوية مجلس قيادة الثورة التي كان يشغلها. لكن تعيين الزبيدي ضمن قادة المناطق العسكرية الرئيسية قبل الحرب الأميركية على العراق جعله يشغل المرتبة 18 ضمن قائمة المطلوبين الـ55.

وكان جمال مصطفى سلطان التكريتي صهر الرئيس العراقي صدام حسين، وخالد عبد الله رئيس جهاز الشرطة السرية في الحكومة العراقية قد استسلما في أحد مقار المؤتمر الوطني العراقي في بغداد.

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في العاصمة العراقية إن القوات الأميركية اعتقلت أول أمس الشيخ محمد الفرطوسي مدير مكتب المرجع الشيعي الأعلى السابق محمد الصدر. وقال أحمد المطيري وهو أحد المسؤولين في مكتب الصدر ببغداد إن الفرطوسي اعتقل أثناء عودته من مدينة النجف الأشرف. وأضاف أن مكتب الصدر يحذر القوات الأميركية من عواقب هذا الإجراء ويطالبها بإطلاق سراح الشيخ الفرطوسي فورا.

وقد خرجت مجددا في بغداد صباح اليوم مسيرة حاشدة تطالب بإطلاق سراح الفرطوسي حيث احتج المئات على اعتقال القوات الأميركية لعدد من المراجع الشيعية في النجف.

وقد نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ما تردد عن اعتقال عالم عراقي وكشفه عن معلومات جديدة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال إن بلاده لم تدرس أي قرار بشأن إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق وإن احتمال اتخاذ إجراء كهذا يبدو ضئيلا. وأشار إلى أن واشنطن تدرس حاليا مع بريطانيا وبقية حلفائها خفض عدد القوات العاملة في العراق، لكنه رفض تحديد موعد بعينه لانتهاء هذه العمليات.

اتفاق مجاهدي خلق
من جهة أخرى أعلن مصدر عسكري أميركي أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا لها، وافقت على اتفاق لوقف إطلاق النار مع القوات الأميركية في العراق، وأن المنظمة بدأت تنقل معداتها العسكرية إلى مناطق يسيطر عليها الجيش الأميركي حول مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى الواقعة شمال شرق بغداد. ولم تعرف بعد تفاصيل الاتفاق بين الجانبين وما تضمنه عن مصير أعضاء الحركة الذين يقدر عددهم بنحو 15 ألفا.

وكان أحمد أفشار العضو القيادي في منظمة مجاهدي خلق قال إنه بينما تجري منظمته مفاوضات مع واشنطن فإنها ستبقى في الأراضي العراقية طالما استمر ما سماه طابع استقلالية أعمالها. وأكد أفشار للجزيرة أن القوات الإيرانية اختطفت عددا من الجرحى من مقاتلي المنظمة وأودعتهم سجونها.

المصدر : الجزيرة + وكالات