غارنر يبدأ مهمته ويرفض الاعتراف بالزبيدي حاكما لبغداد
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ

غارنر يبدأ مهمته ويرفض الاعتراف بالزبيدي حاكما لبغداد

جاي غارنر ( يسار) فور وصوله إلى بغداد اليوم (الفرنسية)

قال الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر الذي عينته الإدارة الأميركية حاكما للعراق إن إدارته لم تعين أحدا لإدارة شؤون مدينة بغداد ولا تعترف بأي مسؤول عين نفسه للقيام بهذه المهمة.

وأكدت باربرا بودين منسقة قطاع وسط العراق في الإدارة المدنية الأميركية أنها لا تعترف بإعلان العراقي العائد من المنفى محمد محسن الزبيدي نفسه رئيسا للإدارة المدنية في بغداد. وذكرت أن واشنطن لا تعرف الكثير عن الزبيدي ولن تعترف بأحد دون أن يمر بعملية اختيار دقيقة.

وأضافت أن نائبه لا يمكن أن يمثل العراق في اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك هذا الأسبوع في فيينا.

الزبيدي في مؤتمر صحفي ببغداد أمس (الفرنسية)

من جهته أكد محمد محسن الزبيدي أن إدارته ليست حكومة مؤقتة وأنه سيبقى على رأس إدارته التي شكلت فقط لمتابعة جهود إعادة الماء والكهرباء وحفظ الأمن. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن إدارته تعمل بالتنسيق مع الجيش الأميركي وقال إنه مواطن عراقي لا ينتمي إلى أي قوة سياسية ولم تعينه الولايات المتحدة.

وجدد التأكيد على أن أي سلطة عراقية يجب أن ينتخبها العراقيون مشيرا إلى موقف الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أوضح ذلك مرارا.

جولة غارنر
وقد تفقد غارنر في أول زيارة له للعاصمة العراقية التي وصلها هذا الصباح بعض المنشآت العراقية إثر وصوله إلى بغداد في أول زيارة منذ تعيينه في منصبه الجديد. وزار الجنرال الأميركي مستشفى اليرموك حيث اطلع على آثار الدمار الشديد نتيجة القصف وأعمال السلب والنهب.

غارنر يزور مريضة بمستشفى اليرموك (الفرنسية)
وتعهد غارنر بالعمل على إعادة الخدمات الأساسية في المدينة وقال إن القوات الأميركية والبريطانية ستعمل مع المهندسين العراقيين على إعادة الماء والكهرباء وتقديم المساعدة للمستشفيات. وقال موجها حديثه لأطباء المستشفى وطلبة الطب "أستطيع أن أقول لكم بكل صدق إننا سنساعدكم ولكن ذلك سيستغرق وقتا".

وقال البريطاني تيم كروس نائب غارنر إن إعادة الخدمات الصحية هي الأولوية الرئيسية مؤكدا أن فريق غارنر موجود في العراق لتقديم المساعدة.

وبصفته رئيسا لمكتب إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية التابع لوزارة الدفاع الأميركية سيتولى غارنر العديد من المهام من بينها الإشراف على توزيع شحنات الإغاثة والتنمية الاقتصادية وجهود تشكيل حكومة مستقلة. وسيزداد عدد أعضاء فريقه من المساعدين المدنيين من 19 إلى حوالي 450 خلال الأسبوع القادم.

وينتظر أن تكون مهمة الحاكم الأميركي المعيّن على قدر كبير من الصعوبة, نظرا لفداحة الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية في العراق خلال الحرب الأميركية البريطانية. كما يتوقع أن تعترض مهمته صعوبات أخرى على المستوى السياسي بسبب تحفظ بعض الأوساط السياسية والدينية على مهمته.

في هذه الأثناء قال زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي في مقابلة مع محطة تلفزيون (ABC) الأميركية إن الوجود العسكري الأميركي في العراق ضرورة على الأقل إلى أن تجرى أول انتخابات ديمقراطية، معربا عن اعتقاده بأن هذه العملية يجب أن تستغرق عامين.

وأضاف الجلبي أنه لا يستطيع أن يتصور قيام حكومة إسلامية في بغداد، بيد أنه قال إن الجماعات والأحزاب الإسلامية يمكن أن تلعب دورا في الحكومة التي ستدير بلدا مسلما يبلغ تعداد سكانه 24 مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات