تحذيرات من هجمات إرهابية في أربعينية الحسين بالعراق
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ

تحذيرات من هجمات إرهابية في أربعينية الحسين بالعراق

مئات الآلاف من الشيعة يتدفقون على مدينة كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (الفرنسية)

حذر الزعيم الشيعي الكويتي محمد باقر الموسوي المهري من احتمال وقوع هجمات إرهابية في كربلاء خلال الاحتفالات بذكرى الأربعين لاستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) على يد قيادات من حكومة الرئيس الرئيس العراقي صدام حسين المنهارة.

وقال المهري في بيان أصدره في الكويت "في الوقت الذي نحمد الله على نعمة إزالة نظام الظلم والقمع والقهر وحصول الشعب العراقي على الحرية الكاملة لا نستطيع أن نخفي قلقنا وخوفنا من وقوع صدامات إرهابية وصدامات بين هذه الحشود المليونية
المتواجدة يوم الأربعاء في كربلاء من قبل بقايا النظام السابق التي اندست في صفوف هذه الجماهير وحتى إن بعضهم لبسوا العمامة لإثارة الفتنة".

وحذر البيان العشائر العراقية ومنظمي مسيرة الأربعين من تغلغل فدائيي صدام وأفراد المخابرات العراقية في المواكب الحسينية ولزوم أخذ الحيطة وكشف هؤلاء المندسين. وحمل المهري القوات الأميركية والبريطانية في العراق أولا وأخيرا مسؤولية هذه الأعمال التخريبية ومسألة الانفلات الأمني "لأن هذه القوات هي التي فسحت المجال أمام فدائيي صدام وأفراد المخابرات وجميع مرتزقة صدام ولم تحاسبهم أو تعتقلهم رغم أنها تعرفهم معرفة كاملة".

وخلص البيان إلى أن مراجع النجف الأشرف وبسبب الظروف الأمنية لا يستطيعون الذهاب إلى كربلاء في أربعينية الإمام الحسين أمثال آية الله العظمى علي السيستاني والمرجع الشيعي محمد سعيد الحكيم وآية الله العظمى الشيخ إسحق فياض المختفين عن الأنظار والمحتجبين عن الجماهير.

مجموعة من النسوة يبكين مقتل الإمام الحسين في الطريق إلى كربلاء (الفرنسية)
كربلاء تستعد
في هذه الأثناء لايزال مئات الآلاف من الزوار يتوافدون على محافظة كربلاء لحضور الاحتفال في أول كرنفال ديني منذ انهيار الحكومة العراقية.

وستجري الاحتفالات الرسمية يومي الثلاثاء والأربعاء في هذه المدينة التي تعتبر من أكثر المدن قداسة بالنسبة للشيعة. وللمرة الأولى منذ عقود يتحرك الشيعة من جميع أنحاء العراق مشيا على الأقدام أو في عربات تجاه كربلاء للاحتفال بذكرى استشهاد الحسين حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وستكون كربلاء حيث يقع مرقدا الحسين والعباس فرصة للعراقيين الشيعة لإظهار قوتهم السكانية والسياسية وللتعبير عن رغبتهم بالقيام بالدور الذي يتناسب مع عددهم ويعوض عنهم معاناتهم السابقة في ظل حكم صدام حسين. وقد دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم المسلمين للتوجه إلى كربلاء لإظهار دعمهم "لنظام سياسي يضمن الحرية والاستقلال والعدالة لجميع العراقيين تحت راية الإسلام" والتعبير "عن رفضهم لأي هيمنة أجنبية".

وعلى الطرق المؤدية إلى كربلاء يسير عشرات آلاف الشيعة وبعضهم منذ نحو أسبوعين, منهم من انطلق من البصرة جنوبا ومنهم من انطلق من بغداد. وأقيمت على الطرق المؤدية إلى البصرة سرادقات لاستقبال المتعبين من طول الطريق والعطشى والجياع الذين لا يحمل القسم الأكبر منهم أي متاع.

ولوحظ أن التواجد العسكري على الطرقات حول كربلاء كان خفيفا واقتصر على بعض الآليات الأميركية أو بعض العناصر التابعة لرئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات