الجلبي: صدام موجود في العراق ويتنقل باستمرار
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ

الجلبي: صدام موجود في العراق ويتنقل باستمرار

عراقيون يقرؤون صحيفة طريق الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي بعد السماح بتوزيعها في بغداد (لفرنسية)

أعلن رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين موجود في العراق حيث يتنقل من مكان إلى آخر باستمرار. وقال الجلبي في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) "لقد تلقينا معلومات عن تحركاته وتحركات نجليه عدي وقصي"، موضحا أن هذه المعلومات لا ترد في الوقت المناسب لتحديد مكانهم قبل أن ينتقلوا مجددا.

وأوضح "لكننا على علم بتحركات صدام وعلى علم بالمناطق التي كان فيها، إننا نحصل على هذه المعلومات بعد 12 أو 24 ساعة".

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان المؤتمر الوطني العراقي المعارض أن جمال مصطفى سلطان صهر صدام استسلم لجماعة المعارضة وسيسلم إلى القوات الأميركية في غضون ساعات.

وقال متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي إنه "أول فرد قريب الصلة بالعائلة يتم اعتقاله"، وأضاف أن سلطان كان في سوريا إلا أن المؤتمر الوطني العراقي أقنعه بالعودة إلى بغداد وتسليم نفسه.

جمال مصطفى سلطان
ويحتل جمال المرتبة الأربعين ضمن قائمة أميركية تضم 55 من القادة العراقيين الذين تطالب الولايات المتحدة باعتقالهم، وهو السادس الذي يعتقل حتى الآن. وجمال مصطفى متزوج من حلا صغرى بنات صدام حسين وشغل منصب مساعد مدير مكتب الشؤون العشائرية، كما عمل أيضا نائبا لقصي نجل صدام في قيادة الأمن الخاص. واعتقل أخوان غير شقيقين لصدام قبل أيام وهما وطبان التكريتي وبرزان التكريتي.

وعاد جمال برا أمس الأحد في حين تقول المعارضة إن شقيقه كمال مصطفى سلطان التكريتي لا يزال في سوريا وكان يترأس قوة الحرس الجمهوري الخاصة بصدام. ويحتل كمال المركز الثامن في القائمة الأميركية للمطلوبين العراقيين.

وفي وقت سابق قالت القيادة المركزية الأميركية في السيلية بقطر إن قواتها في العراق ألقت القبض على همام عبد الخالق عبد الغفور وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي الذي يأتي في المرتبة الـ43 على القائمة الأميركية.

الوضع في بغداد

مدرعة أميركية تشق طريقها وسط أحد شوارع بغداد أمس (الفرنسية)

في هذه الأثناء قال اللواء جودت العبيدي نائب رئيس اللجنة التنفيذية لإدارة بغداد إن مئات السجناء السياسيين قد أفرج عنهم بعد اكتشاف ثلاثة سجون سرية. وقال العبيدي إن أحد هذه السجون في بلدة سلمان باك بالقرب من العاصمة كان يضم 150 سجينا بينما يضم سجن آخر رفض العبيدي ذكر موقعه مائتي سجين.

وفي حي الكاظمية في بغداد عثر على 25 شخصا في أحد السجون تحت الأرض. ويجري البحث حاليا عن المزيد من هذه السجون المخفية التي يعتقد أنها منتشرة في أنحاء العراق.

وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن القوات الأميركية ألقت القبض على ستة أشخاص كانوا يحملون أسلحة وكمية كبيرة من المجوهرات قرب ميدان التحرير. وقال المراسل إنه لدى سؤاله الجنود الأميركيين عن هؤلاء المعتقلين أجابوه بأنهم يعتقدون أن هؤلاء الستة مجرمون عاديون ولا علاقة لهم بإطلاق النار الذي تعرض له الجنود الأميركيون قرب فندق فلسطين.

من جهته دعا محمد محسن الزبيدي رئيس الإدارة المدنية لبغداد العراقيين للتطوع والعمل من أجل إعادة الحياة الطبيعية للبلد.

وتزامن ذلك مع إعلان مسؤولين عسكريين أميركيين أن التيار الكهربائي أعيد جزئيا إلى بغداد المحرومة من الكهرباء منذ أكثر من أسبوعين. وأوضحت المصادر نفسها أن التيار الكهربائي أعيد مساء الأحد إلى عدة مناطق من العاصمة العراقية.

في هذه الأثناء وصلت شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي إلى بغداد حاملة مساعدات غذائية للعراق. كما وصل تسعة مندوبين جدد للصليب الأحمر إلى بغداد عن طريق عمان ليحل محل الفريق الحالي المؤلف من خمسة أشخاص.

مجموعة من شيعة العراق في طريقهم إلى كربلاء لإحياء الذكرى السنوية لأربعينية الإمام الحسين (رويترز)

التطورات الميدانية الأخرى
وفي كربلاء بدأ عشرات الآلاف من الشيعة يتوافدون على المدينة لإحياء الذكرى السنوية لأربعينية الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما لأول مرة منذ ما يقارب ربع قرن.

وفي بابل فرضت قوات المارينز الأميركية الموجودة في المدينة إجراءات أمنية مشددة على أحد قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين لوقف عمليات النهب التي يتعرض لها.

وقد انتشرت عناصر المارينز حول القصر وداخله للحيلولة دون دخول أي شخص لسرقة ما تبقى من تحفه النادرة, غير أن القصر بدا وكأنه قد أفرغ من مقتنياته الثمينة التي تكسر بعضها أثناء عمليات النهب, فضلا عن تعرض بعض أجزائه للحرق المتعمد.

وفي جنوبي العراق وزع مسؤولون عراقيون في مدينة أم قصر أكثر من خمسمائة جهاز راديو على الأهالي في إطار مشروع أميركي لبث موجه إلى العراقيين يتضمن أخبارا وفقرات موسيقية.

ويعتبر هذا المشروع جزءا من برنامج أشمل ينتظر أن يضم بثا تلفزيونيا وإصدار صحف, وقد نفدت الكمية في وقت قصير ولوحظ أن هناك إقبالا كبيرا على اقتناء أجهزة الراديو الأميركية, ومن المقرر أن يتم توزيع ألفي جهاز آخر في غضون أيام, في إطار خطة تشمل توزيع حوالي عشرين ألف جهاز راديو جنوبي العراق.

وفي كركوك شمالي العراق أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الشرطة النظامية قد عادت إلى عملها في المدينة لتحل بالتدريج محل الشرطة الكردية القادمة من السليمانية وأربيل. وأضاف المراسل أنه شرع في ضخ البنزين لمحطات التوزيع بكركوك. وأعلن أن الموظفين سيتقاضون مرتبات تقدر بنحو 20 دولارا للموظف ابتداء من الشهر القادم.

من جهة أخرى عقد البرلمان الكردي أولى جلساته في مدينة أربيل أمس وقرر رفع حالة الطوارئ في إقليم كردستان العراق، التي أُعلنت قبل بدء الحملة الأميركية والبريطانية على العراق.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن البرلمان الكردي استمع إلى الجنرال الأميركي المتقاعد بروس مور، الذي شدد على ضرورة مغادرة البشمركة للموصل وكركوك، بعد استكمال الاستعدادات الأميركية لحفظ الأمن. وأضاف مور أن القوات الأميركية تعزز وجودها في الموصل وكركوك وأن عدد أفرادها سيزيد على خمسين ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات