مسعفون ينقلون جريحا فلسطينيا جراء الاجتياح الإسرائيلي لرفح (الفرنسية)

شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع خمسة فلسطينيين استشهدوا في توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة.

وخرج ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ويلوحون بأسلحتهم في شوارع مدينة رفح، ويتوعدون قوات الاحتلال بالانتقام.

واستشهد خمسة فلسطينيين وقتل جندي إسرائيلي وجرح 70 فلسطينيا على الأقل في عملية توغل لقوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين الليلة الماضية. ومن بين الشهداء الخمسة فتى في الـ 14 عاما، في حين أن حالة بعض الجرحى خطرة.

واقتحمت 50 دبابة وعربة المخيم المكتظ بالسكان البالغ تعداده 60 ألفا من ثلاث جهات، بينما حلقت خمس مروحيات فوق المنطقة. وقال شهود عيان إن ثمانية منازل دمرت في رفح فضلا عن تدمير نفقين بدعوى استخدامها لتهريب الأسلحة.

وقتل مصور عسكري إسرائيلي وأصيب ثلاثة جنود خلال ما وصفه جنرال إسرائيلي بأنه قتال عنيف مع مسلحين في المخيم الواقع على الحدود مع مصر.

فلسطينيون يتفقدون منزلا دمره الاحتلال برفح (الفرنسية)
ونددت السلطة الفلسطينية بالعدوان الإسرائيلي، وقال وزير الحكم المحلي في الحكومة السابقة صائب عريقات إن الغارات الإسرائيلية تضر بالجهود الجارية لطرح خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

وبعد انسحاب قوات الاحتلال أطلق نشطاء فلسطينيون صاروخ قسام على بلدة سديروت الإسرائيلية مما أدى إلى اشتعال حريق محدود في بناية سكنية حيث عولجت امرأة من الاختناق بالدخان. وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عن قصف سديروت "كرد أولي وسريع على جريمة اجتياح مدينة رفح"، وقال البيان إن الحركة لن تذعن "لقوى الشر" بوقف المقاومة "المشروعة ضد الاحتلال الغاشم".

كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين على دبابة إسرائيلية وتفجير عبوة ناسفة فيها تزن 60 كلغم في بيت حانون شمالي قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير الدبابة ومقتل أحد الجنود الإسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين.

الضفة الغربية

صحفيون فلسطينيون يتظاهرون في رام الله احتجاجا على استشهاد زميلهم دروزة (رويترز)
وفي مدينة قلقيلية بالضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال الفتى عبد الرحمن عابد (15 عاما، وقال شهود عيان إنه كان يلقي مع مجموعة من الشبان الحجارة على الجنود الإسرائيليين.

وفي مدينتي بيت لحم ورام الله في الضفة الغربية تظاهر مئات الفلسطينيين الأحد احتجاجا على استشهاد مصور أسوشيتدبرس نزيه دروزة برصاص قوات الاحتلال في نابلس.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت قرية علار شرقي طولكرم في الضفة الغربية ظهر اليوم, وذكرت مصادر فلسطينية في القرية أن قوات مدرعة اقتحمت القرية وفرضت عليها حظر التجول.

خلافات داخلية
وعلى الصعيد السياسي أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن المدير السابق للأمن الوقائي في غزه محمد دحلان أبلغ رئيس الوزراء المكلف محمود عباس باستعداده التخلي عن حقيبة الداخلية والمسؤولية عن أجهزة الأمن في حكومته الجديدة إذا كان من شأن ذلك ضمان نجاح مهمة أبو مازن في تشكيل الحكومة الجديدة التي كلف برئاستها.

محمد دحلان
وكانت مفاوضات تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة قد دخلت طريقا مسدودا عقب اعتراض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على إسناد حقيبة الداخلية لدحلان وإصراره على إبقائها من نصيب هاني الحسن وزير الداخلية في الحكومة المنصرفة.

وقال مراسل الجزيرة إن رئيس الوزراء المعين محمود عباس (أبو مازن) انسحب أمس غاضبا من اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح في مقر الرئيس ياسر عرفات برام الله وهدد بالاستقالة بعد أن رفض الرئيس الفلسطيني خياره لمنصب وزارة الداخلية.

وأضاف المراسل أن جماعة من الوسطاء توجهوا إلى منزل أبو مازن مساء أمس وصباح اليوم لإقناعه بمواصلة جهوده بعد أن علق أمس اجتماعه مع عرفات. واقترح الوسطاء أن تعهد إلى دحلان حقيبة الأمن في حين تبقى وزارة الداخلية بيد هاني الحسن.

ويذكر أن أمام أبو مازن مهلة حتى الأربعاء لإعلان تشكيلة حكومته. وإذا لم يتمكن من ذلك فإن القانون الفلسطيني يفرض على الرئيس عرفات بدء عملية جديدة وتعيين مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات