شيعة عراقيون يسيرون على أقدامهم لزيارة كربلاء (رويترز)

يتوافد الآلاف من الشيعة في العراق على مدينتي النجف وكربلاء المقدستين إحياء لذكرى الأربعين على مقتل الإمام الحسين بن علي قبل 14 قرنا من الزمن في معركة ضد الخلافة الأموية.

ودرجت العادة لدى الزوار الشيعة أن يصلوا إلى كربلاء الواقعة على بعد أكثر من 100 كلم جنوبي غربي العاصمة بغداد مشيا على أقدامهم، وهو ما كان ممنوعا خلال سنوات حكم الرئيس صدام حسين. وسيبلغ الاحتفال ذروته يومي الثلاثاء والأربعاء حيث يتوقع وصول ما يزيد عن مليون زائر.

كربلاء في زينتها لاستقبال الزوار (أ ف ب)
وبدأت الرحلة إلى المدينتين المقدستين مبكرة قبل أيام من موعد الذكرى الدينية حتى يضمن هؤلاء الزوار الوصول إلى النجف ومن ثم كربلاء وزيارة مساجدهما.

وسارت بعض الجموع منذ أسبوعين أو أكثر للوصول إلى مدينة النجف المقدسة وسط العراق قبل أن تتوجه إلى كربلاء قادمة من بغداد أو شمالها، وبعضهم قدم من البصرة في الجنوب على بعد 400 كلم جنوب كربلاء، وذلك لإحياء ذكرى واحدة من أهم أحداث التاريخ الشيعي يوم 23 أبريل/ نيسان الجاري.

وتدفقت أعداد كبيرة من الرجال كانوا يضربون صدورهم بأيديهم ويلوحون بأعلام سوداء وخضراء على أحد الطرق في جنوب بغداد مما تسبب في توقف حركة السير.

رفض الاحتلال

عراقيون يحتجون على الوجود العسكري الأميركي في بغداد (أ ف ب)
ومع تنامي مشاعر الغضب من الوجود العسكري الأميركي حث قادة الشيعة بمن فيهم آية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، المسلمين الشيعة على زيارة العتبات المقدسة في كربلاء لممارسة الحرية الدينية واستعراض للقوة.

ويتوقع أن يزور الحكيم نفسه –المقيم في المنفى في إيران منذ أكثر من 20 عاما- كربلاء يوم الأربعاء، وقد حث زوار المدينة المقدسة على المطالبة بحكومة تعيد الحرية والاستقلال والعدالة للعراقيين تحت حكم الشريعة الإسلامية.

وفي خطبة الجمعة الماضية أمام ضريح الإمام الحسين في كربلاء دعا الشيخ كاظم عبد الهادي الناصري آلاف المصلين إلى رفض الاستعمار الجديد. وقال "لا نريد الأميركيين في بلادنا، فهم موجودون للسيطرة على النفط. وهم كفرة".

المصدر : وكالات