الجلبي يطالب ببقاء الاحتلال ويرفض دولة إسلامية بالعراق
آخر تحديث: 2003/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/19 هـ

الجلبي يطالب ببقاء الاحتلال ويرفض دولة إسلامية بالعراق

مدرعات للقوات الأميركية في أحد شوارع العاصمة بغداد (أ.ف.ب)

دعا معارض سياسي عراقي مؤيد للولايات المتحدة إلى إبقاء القوات الأميركية في العراق لحين إجراء انتخابات لتشكيل حكومة ديمقراطية وهي عملية قال إنها قد تستغرق عامين.

وقال الجلبي في مقابلة مع محطة تلفزيون (ABC) الأميركية إن الوجود العسكري الأميركي في العراق ضرورة على الأقل إلى أن تجرى أول انتخابات ديمقراطية معربا عن اعتقاده بأن هذه العملية يجب أن تستغرق عامين.

وذكر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأحد أن الولايات المتحدة تخطط لأن تطلب بقاء طويل الأجل في أربع قواعد عسكرية في العراق. ونفى مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تكون لديهم أي معلومات عن هذا التقرير.

أحمد الجلبي (رويترز)
وفي المقابل قال الجلبي، وهو من عائلة شيعية بارزة في جنوبي العراق، إنه لا يستطيع أن يتصور قيام حكومة إسلامية في بغداد، بيد أنه قال إن الجماعات والأحزاب الإسلامية يمكن أن تلعب دورا في الحكومة التي ستدير بلدا مسلما يبلغ تعداد سكانه 24 مليون نسمة.

وقال الجلبي "إن هناك دورا للأحزاب الإسلامية بما في ذلك الأحزاب الشيعية لأن لديها جمهورا يؤيدها. لكنها لن تفرض أي برنامج أو أي دولة دينية على الشعب العراقي". ويترأس الجلبي المؤتمر الوطني العراقي ويعتقد محللون أنه الاختيار المفضل لدى الولايات المتحدة لقيادة العراق.

من جهته قال الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر، الذي سمي رئيسا للإدارة المؤقتة في العراق، إن الولايات المتحدة ترغب في إقامة حكومة ديمقراطية في العراق لكنها لن تملي عليهم لا شكلها ولا تركيبتها.

ويعتزم غارنر، الذي يتخذ مقرا له في الكويت حاليا، الانتقال إلى بغداد الاثنين مع فريق سيضم 400 مساعد عند اكتماله. وقال الجنرال الذي سيتمتع بصلاحيات واسعة، إن أولى اهتماماته وفريقه لدى وصوله إلى بغداد ستكون الوضع الإنساني وإعادة إعمار الاقتصاد وتشكيل حكومة مستقلة.

وكان المعارض العراقي وزير الخارجية الأسبق عدنان الباجه جي قد دعا أمس إلى عقد مؤتمر في العاصمة بغداد تشرف عليه الأمم المتحدة لاختيار حكومة انتقالية على غرار ما حدث عند تشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان عام 2001. واعتبر أنه في حال انتخاب حكومة عراقية لن تعود هناك حاجة للإدارة الأميركية الحالية.

لجان بلدية ببغداد

محمد الزبيدي يعقد مؤتمرا صحفيا في بغداد (أ.ف.ب)
في هذه الأثناء أعلن محمد محسن الزبيدي الذي نصب نفسه رئيسا للجنة التنفيذية لبغداد عن إنشاء 22 لجنة بلدية لمتابعة شؤون العاصمة, ونفى في الوقت نفسه أي نية بالسعي إلى جعل هذه اللجان بمثابة حكومة للعراق. وتوزعت مهام اللجان بين الكهرباء والماء والصحة والتربية والنقل والإعلام والدفاع والشؤون الخارجية.

وردا على سؤال عن سعيه عبر هذه اللجان إلى تشكيل حكومة في العراق أجاب الزبيدي "على الإطلاق لا, إنها ليست سوى لجان بلدية". وأضاف أن الأولوية بالنسبة له هي إعادة الأمن إلى بغداد مضيفا أنه التقى أمس السبت عددا من القضاة بحث معهم سبل تطبيق القانون.

وقد عبر بعض المجتمعين في فندق فلسطين ببغداد عن استيائهم لسلطة الزبيدي، ودعوا إلى تدخل الأمم المتحدة لوقف هذه التطورات، لكن الجلبي قال إن الأمم المتحدة تفتقر إلى القدرة والمصداقية في تسلم دور قيادي.

وفي السياق أعلنت إذاعة تديرها الولايات المتحدة وتبث للعراقيين عن فرض حظر تجول في بغداد يبدأ من الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي وحتى السادسة صباحا.

ووصلت أولى قوافل المعونات الغذائية التابعة للأمم المتحدة إلى بغداد اليوم فاتحة جسرا للمساعدات من الأردن يقول مسؤولون بالأمم المتحدة إنه سيواصل تزويد العاصمة بالغذاء عندما ينخفض المخزون في الأسابيع القادمة.

ودخلت 50 شاحنة استأجرها برنامج الغذاء العالمي من شركات أردنية خاصة تحمل 1400 طن من دقيق القمح إلى مخزن غذاء تحرسه القوات الأميركية بوسط بغداد، على أن يوزع على العراقيين مطلع الشهر المقبل.

واحتفل المسيحيون العراقيون اليوم بعيد القيامة، وعلى الرغم من أن كنائس بغداد نجت من السلب الذي اجتاح أغلب العاصمة إلا أن المزاج كان كئيبا. وأقامت القوات الأميركية أيضا صلوات عيد القيامة في معسكراتها وقواعدها. ويعيش 700 ألف مسيحي في العراق الذي يسكنه 24 مليون نسمة.

البرلمان الكردي

محتجون عراقيون ضد الوجود الأميركي في بغداد (الفرنسية)
وفي شمالي العراق أكد أعلى مسؤول أميركي للعراقيين في مدينة أربيل بأن مكتبه ليس حكومة إقليمية ووعد بإرجاع الخدمات المدنية الأساسية في أسرع وقت ممكن.

وقال الجنرال المتقاعد بروس مور في كلمة ألقاها أمام المجلس الوطني الكردي إن مكتب إعادة الإعمار والخدمات الإنسانية في شمالي العراق سيتحول قريبا إلى دور استشاري.

وأفاد مراسل الجزيرة في أربيل أن البرلمان الكردي الذي عقد اليوم أولى جلساته في أربيل قرر رفع حالة الطوارئ في إقليم كردستان العراق، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت قبل بدء الغزو الأميركي البريطاني على العراق.

وأضاف المراسل أن البرلمان الكردي في أربيل استمع إلى الجنرال مور، الذي شدد على ضرورة مغادرة البشمركة للموصل وكركوك بعد استكمال الاستعدادات الأميركية لحفظ الأمن. وأشار إلى أن مور أوضح أن القوات الأميركية تعزز وجودها في هاتين المدينتين وأن عدد أفرادها سيزيد عن خمسين ألف جندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات