قوات الغزو تكثف هجماتها قرب العاصمة العراقية
آخر تحديث: 2003/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/1 هـ

قوات الغزو تكثف هجماتها قرب العاصمة العراقية

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد من قصر رئاسي في بغداد

شنت طائرات
حربية أميركية بريطانية غارات صباح اليوم على مواقع في وسط بغداد وضواحيها الجنوبية حيث سمع دوي انفجارات متواصلة.

وجاءت هذه الغارات بعد ليلة من القصف العنيف على مناطق متفرقة من العاصمة العراقية استهدف مجمعا رئاسيا قالت بعض المصادر إن قصي نجل الرئيس العراقي صدام حسين يتخذ منه مقرا له، إضافة إلى قصف مركز اتصالات السنك وهو المركز الرئيسي للاتصالات في بغداد.

وقد تصدت المضادات الأرضية العراقية للطائرات المغيرة، في حين شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في الشرق من وسط المدينة في منطقة توجد فيها مبان للقوات الجوية ومقار عسكرية أخرى.

وفي الموصل أفادت مصادر طبية في المدينة أن 21 عراقيا قتلوا وأصيب 75 آخرون عندما قامت الطائرات الأميركية بقصف مدينة برطلة التي تسكنها غالبية مسيحية شمال شرق الموصل.

كما تواصلت اليوم الغارات على مدينة البصرة وضواحيها حيث ألقت طائرات أميركية قنابل زنة كل منها 900 كلغ على مركز للاستخبارات العراقية في المدينة.

سير المعارك

قوات أميركية أثناء مهمة قتالية جنوبي النجف
وتأتي هذه الغارات في وقت نقلت فيه وكالة رويترز للأنباء عن ضابط رفيع بمشاة البحرية الأميركية قوله إن قوات المارينز سيطرت على معبر رئيسي فوق نهر دجلة وسط العراق، وسيطروا كذلك على الطريق السريع الرئيسي من الكوت إلى بغداد الذي يمتد 170 كلم.

وأضاف الضابط أن هذا الجسر هو آخر جسر رئيسي تحتاجه القوات الأميركية في التقدم صوب بغداد، مشيرا إلى أن المعارك ما زالت مستمرة مع قوات الحرس الجمهوري العراقي المتمركزة في المنطقة.

كما دارت معارك ضارية بين قوات المارينز مع المقاومة العراقية بمدينة الحلة على بعد 80 كلم من بغداد واتخذت مواقع لها في المدينة بعد أن حصلت على دعم من المدفعية وقاذفات من طراز بي/52.

وأعلن ضابط في الاستخبارات الأميركية أنه تم خلال هذه المعركة أسر نحو 50 مقاتلا عراقيا وأن مجموعات أخرى من الأسرى شوهدت تعبر جسرا تحت مراقبة المارينز.

وفي كربلاء ذكر مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية مرافق للقوات الأميركية أن جنودا أميركيين تمكنوا صباح اليوم من عبور النقطة الإستراتيجية في هذه المدينة الواقعة على بعد 80 كلم جنوب بغداد. وأكد المراسل أن جنود الفرقة الثالثة للمشاة الأميركية اقتحمت معبرا بين المدينة والبحيرة التي تبعد عنها بضعة كيلومترات غربا.

وتشهد المناطق المحيطة بمدينة النجف الأشرف قتالا عنيفا بين القوات العراقية والقوات الأميركية البريطانية التي تعتبر المدينة هدفا إستراتيجيا حاسما لتقدمها شمالا صوب بغداد. وقد استخدمت القوات الغازية المدفعية الثقيلة واستعانت بنيران المروحيات لضرب أهداف في المدينة في مسعى منها لتعطيل المواقع العراقية.

وقد أعلنت القوات العراقية أنها ردت هجوما للقوات الغازية عن مدينة الناصرية، وأكد متحدث عسكري عراقي أن 23 جنديا أميركيا وبريطانيا قتلوا في هجوم نفذه فدائيو صدام على أحد مواقعهم في المدينة.

جنود أميركيون يحفرون خندقا قرب مطار حرير شمالي أربيل
أما البصرة فما زالت تتعرض لقصف عنيف شمل مناطق عدة في وسط المدينة وضواحيها.

وقال مراسل رويترز إن قاذفات بي/52 الأميركية قصفت خطوط الجبهة العراقية الواقعة بين دهوك والموصل شمالي العراق.

يأتي ذلك في وقت صعّدت فيه قوات البشمركة الكردية والقوات الخاصة الأميركية من هجماتها ضد القوات العراقية في المنطقة. في هذه الأثناء باشر حوالي ألف من المظليين الأميركيين الذين أنزلوا شمالي العراق تأمين مطار حرير الإستراتيجي على بعد 55 كلم شمالي أربيل توطئة لاستقبال عشرات الآلاف من القوات الأميركية.

وكان أكثر من 1200 مظلي من الفرقة الأميركية المحمولة جوا قد هبطوا حول القاعدة الأسبوع الماضي.

خسائر الغزاة
وفي واشنطن أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية مساء أمس أن 46 جنديا أميركيا لقوا مصرعهم منذ بدء الغزو بينهم 38 قتلوا في المعارك.

أحد الجرحى الأميركيين ينقل للعلاج بألمانيا
وأشار هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه إلى أن العسكريين الثمانية الآخرين لقوا حتفهم في حوادث خارج المعارك وبينهم اثنان قتلا في هجوم بالقنابل اليدوية شنه أحد جنود المارينز على معسكر في الكويت. وتم تصنيف 15 عسكريا أميركيا بشكل مؤقت في فئة الأسرى أو المفقودين.

وكانت جيسيكا لينش الجندية التي أنقذت من الأسر أمس الثلاثاء وأعيدت إلى منطقة تسيطر عليها قوات التحالف مصنفة في هذه الفئة منذ فقدانها مع مجموعة أخرى من العسكريين إثر كمين نصب لقافلة تموين كانوا فيها قرب الناصرية يوم 23 مارس/ آذار الماضي.

وقد قتل جنديان من هذه الوحدة إثر الكمين وأسر خمسة آخرون وقام التلفزيون العراقي بعرض صورهم، في حين اعتبر ثمانية آخرون في عداد المفقودين بينهم لينش.

في هذه الأثناء أعلنت البحرية الأميركية أن طائرة مقاتلة من طراز إف/14 تحطمت مساء الثلاثاء في العراق وأنه تم إنقاذ طاقمها المكون من طيارين. وفي حادث آخر قفز طيار من المارينز كان يقوم بمهمة تدريبية من طائرته قبل أن تسقط مساء الثلاثاء في البحر عندما كان يحاول الهبوط على حاملة الطائرات يو إس إس ناسو في الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات