الحرس الجمهوري ينفي تدمير فرقة بغداد ويعترف بخسائره
آخر تحديث: 2003/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/1 هـ

الحرس الجمهوري ينفي تدمير فرقة بغداد ويعترف بخسائره

جنود المارينز يقتادون عراقيين على الطريق المؤدي لأحد جسور نهر دجلة

قالت مصادر عسكرية أميركية إن طلائع القوات الأميركية وصلت إلى مسافة عشرات الكيلومترات من المشارف الجنوبية للعاصمة العراقية.

وأعلنت القيادة الأميركية أن جنود مشاة البحرية عبروا نهر دجلة قرب الكوت على بعد 110 كلم جنوب شرق العاصمة وسيطروا على الطريق السريع المؤدي إلى بغداد.

وقال المصدر إن وحدات متقدمة آتية من الجنوب الشرقي عبر نهر دجلة أصبحت على بعد 40 كلم فقط من العاصمة العراقية حيث تم الاستيلاء على آخر جسر مهم على نهر دجلة تحتاجه القوات الأميركية البريطانية للوصول إلى بغداد.

جندي مارينز على مدرعته فوق أحد الجسور على نهر دجلة

وأوضح العميد فنسنت بروكس المتحدث باسم القيادة الأميركية في قاعدة السيلية بقطر أن قوات أميركية برية ومحمولة جوا شنت هجمات على خمس فرق للحرس الجمهوري تحمي بغداد ودمرت فرقة على مقربة من مدينة الكوت.

وأعلن ضابط أميركي أن طلائع القوات الغازية استولت على جسر آخر على نهر الفرات بحيث أصبحت العاصمة العراقية في مرمى نيران القوات البرية الأميركية.

وأعلن قائد فرقة بغداد في الحرس الجمهوري عبر التلفزيون العراقي مساء اليوم أن 17 عنصرا من رجاله قتلوا وأصيب 35 آخرون. وقال اللواء الذي لم يفصح عن اسمه إن الفرقة لا تزال كاملة "وإننا مستعدون لمواجهة العدو" حيثما هو موجود. ونفى ناطق عسكري عراقي تدمير فرقة بغداد مؤكدا أنها "متماسكة وبمعنويات عالية وجاهزة لملاقاة العدو وتدميره ولم تتكبد أي خسائر".

وذكرت القوات الأميركية أن وحدات من مشاة البحرية الأميركية عثرت على صاروخين من طراز الصمود أثناء عمليات برية في مزرعة قرب الحلة بوسط العراق يوم الاثنين الماضي.

تواصل الغارات

مواطن عراقي وسط أنقاض منزله الذي دمر بصاروخ في ضواحي بغداد
واستمر دوي الانفجارات في العاصمة العراقية مع تواصل موجات القصف. وقد أطلقت المضادات الأرضية العراقية نيرانها باتجاه الطائرات التي حلقت في سماء المدينة. ويعتقد أن القصف على جنوب بغداد استهدف فرق الحرس الجمهوري العراقية.

وقد استهدف القصف المتواصل عددا من المباني وسط بغداد كان أحدها مركز اتصالات السَّنك وهو المركز الرئيسي فيها. وأفادت وكالات الأنباء بأن أحد مباني المجمع الرئاسي للقصر الجمهوري وسط بغداد تعرض إلى قصف بصاروخ أو ما يوصف بقنبلة ذكية.

وذكرت مصادر طبية وشهود عيان قولهم إن مستشفى الولادة التابع للهلال الأحمر العراقي ومباني مدنية أخرى في بغداد تعرضت لقصف أميركي بريطاني مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وجرح 25 على الأقل من رواد المستشفى من نساء وأطفال وأيضا العاملين به.


مستشفى الولادة التابع للهلال الأحمر ومبان مدنية أخرى في بغداد تتعرض لقصف أميركي بريطاني مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وجرح 25 على الأقل
ووقع الهجوم في التاسعة والنصف صباحا بتوقيت بغداد، وشوهدت خمس سيارات على الأقل مدمرة بعد القصف فيما احترق من بداخلها من النيران. كما دمر القصف تدميرا كاملا عددا من أجنحة معرض بغداد الدولي المواجه للمستشفى في شارع واسع من حي المنصور.

من جهته أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن 24 عراقيا قتلوا وأصيب حوالي مائة في القصف الأميركي البريطاني على بغداد ومحافظات أخرى. ونفى الصحاف أن تكون القوات الغازية قد تمكنت من عبور نهر دجلة وقال إنها لم تدخل مدينة النجف بل إنها طردت إلى الصحراء. وأشار إلى أن الطائرات التي تغير على منطقة النجف الأشرف تحاول إحداث تصدعات في العتبات المقدسة وأنها تستخدم في قصفها ذخائر محرمة دوليا.

معارك النجف والبصرة

جنود بريطانيون ينصبون مدافع الهاون غربي البصرة
وزعمت مصادر عسكرية أميركية أن المقاومة العراقية أطلقت نيرانها باتجاه القوات الأميركية من داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في محافظة النجف الأشرف، وأن القوات الأميركية لم ترد على مصدر النيران. ولم يعرف بعد إن كانت الاشتباكات قد وصلت إلى مركز مدينة النجف التي تضم ضريح الإمام علي بن أبي طالب أم لا. وأفاد شهود بأن قتالا عنيفا يدور في محيط مدينة النجف، ويتزامن هذا الهجوم مع أنباء عن تحرك القوات الأميركية على جبهات عدة في جنوب العراق باتجاه وسطه، حيث تطوق القوات الأميركية مدينة كربلاء وتشتبك مع وحدات من الحرس الجمهوري.

وعرضت القيادة المركزية الأميركية صورا لعملية الإفراج عن أسيرة أميركية كانت محتجزة لدى القوات العراقية في مستشفى صدام في الناصرية جنوبي العراق, وأظهر الفيلم الأسيرة جيسكا لينش (19 عاما) وقد تم نقلها إلى مروحية من طراز بلاك هوك حطت في المستشفى, وأشار مسؤول عسكري أميركي إلى العثور على جثث للغزاة داخل المجمع الطبي وأن تبادلا لإطلاق النار مع مسلحين عراقيين تم خارجه دون وقوع إصابات.

في هذه الأثناء قصفت القوات البريطانية التابعة للمدفعية الملكية أنحاء متفرقة داخل مدينة البصرة ثاني كبريات المدن العراقية. وذكرت المصادر البريطانية أن القصف لم يتم باستخدام ذخائر هجومية ذات أثر تدميري عال، بل كان الهدف منه استكشاف جيوب المقاومة ليتم التعامل معها لاحقا.

وقد شهدت إحدى نقاط التفتيش التي أقامها الجيش البريطاني عند مشارف البصرة مناوشات بالقذائف المدفعية بعد ليلة هادئة عاشتها المدينة حسب المصادر البريطانية.

وذكر شهود أن الاشتباك بدأ بعد استهداف نقطة التفتيش البريطانية بمدافع الهاون من قبل القوات العراقية، مما دفع البريطانيين إلى توجيه مدافع دباباتهم نحو إحدى البنايات في حدود مدينة البصرة لاعتقادهم بأن المقاومة العراقية قد أطلقت القذائف منها.

ووصف مراسل الجزيرة في البصرة الوضع في المدينة بأنه خطير. وقد تعرض الفندق الذي يقيم فيه فريق قناة الجزيرة للقصف أثناء الليل وسقطت عليه أربع قذائف أصابت إحداها فناء الفندق. وأسفر القصف عن أضرار مادية في المبني نتيجة تطاير بعض الشظايا لكنه لم يسفر عن خسائر بشرية.

قصف عنيف للموصل

من ضحايا قصف الغزاة الأميركان والبريطانيين للموصل
وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن مدينة الموصل ومحيطها تعرضا لقصف مركز لطائرات القوات الغازية. وأضاف المراسل أن أصوات انفجارات سمعت وسط المدينة غير أنه لم تعرف الأهداف التي تم قصفها ورجح المراسل أن تكون بعض الصواريخ سقطت على أحياء مدنية.

كما قصفت قاذفات بي/52 الأميركية خطوط الجبهة العراقية الواقعة بين دهوك والموصل في شمال العراق في حين أصابت قنابل أخرى مواقع قرب كركوك. وأسقطت إحدى قاذفات بي/52 قنابل عنقودية على بلدة فيضا غرب دهوك مساء اليوم مما أثار موجة من نيران مضادات الطائرات.

وقال شهود عيان إن من بين الأهداف التي قصفت اليوم مجمعا عسكريا يستخدمه أعضاء حزب البعث الحاكم في قرية دوميز شمالي الموصل.

وذكر مراسل الجزيرة في منطقة آسكي كلك بشمال العراق أن مناوشات اندلعت في مناطق التماس بين القوات العراقية وعناصر من مليشيات البشمركة الكردية مما أدى إلى مقتل مدني وجرح اثنين من أفراد الفصائل الكردية المسلحة حسبما قالت تلك الفصائل.

وذكر مقاتلو البشمركة أنهم استولوا على بعض الأراضي من بينها جسر وقريتان قرب بلدة بردراش في شمال شرق الموصل. وأضافوا أنهم أسروا 40 جنديا عراقيا وضابطين وقتل اثنان من البشمركة في الاشتباكات.

وقد دعا الرئيس العراقي في رسالة تليت باسمه عبر التلفزيون العراقي القادة الأكراد إلى عدم الانضمام للغزاة وعدم مواجهة القوات العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات