حمد بن خليفة آل ثاني
يستعد القطريون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري للمشاركة في استفتاء يهدف إلى تمكين قطر من امتلاك أول دستور مكتوب، في خطوة ترفض الدولة القطرية ربطها بالتهديدات الأميركية للدول العربية بوجوب المضي قدما على درب الإصلاحات الديمقراطية.

ويؤكد محمد جهام الكواري المتحدث الرسمي باسم لجنة الاستفتاء على الدستور الذي يتألف من 150 بندا أن هذه الخطوة قطرية 100%، موضحا أن تشكيل اللجنة المكلفة إعداد الدستور جاء في أغسطس/ آب 1999 أي قبل فترة طويلة من بدء المطالبات الأميركية في هذا الإطار.

وينص مشروع الدستور القطري الجديد على فصل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية. ويمارس السلطة التشريعية مجلس شورى مكون من 45 عضوا ينتخب ثلثاهما عن طريق الاقتراع العام المباشر، ويعين الثلث الباقي من قبل الأمير.

وينتظر أن تنظم الانتخابات الخاصة بهذا المجلس الذي تستمر ولايته أربع سنوات عام 2004، ويمكن للأمير رفض توقيع قانون من المجلس شرط أن يحال مجددا على المجلس في غضون ثلاثة أشهر مع تقديم توضيحات، وبالمقابل فإنه يتعين على الأمير توقيع القانون إذا أحاله مجلس الشورى ثانية، كما أن أمير البلاد قادر على تعليق القانون في حالات قصوى.

ومع أن الدستور الجديد أعطى الأمير صلاحية حل المجلس فإن الأمير ملزم بالدعوة إلى انتخابات جديدة في غضون ستة أشهر. كما ينص الدستور على بقاء السلطة في يد أسرة آل ثاني وأن يكون قادة قطر من ورثة الأمير الحالي.

وينص مشروع الدستور أيضا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات دون أن ينص على تشكيل الأحزاب المحظورة في كافة دول الخليج. كما ينص على تساوي المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، ويؤكد حق المرأة القطرية في الانتخاب والترشح. يشار إلى أن المرأة القطرية شاركت في الانتخابات البلدية عام 1999 لأول مرة في دول المنطقة، ووصلت أول امرأة إلى عضوية مجلس بلدي مطلع الشهر الحالي بعد فوزها في الانتخابات البلدية.

وقد بدأت قطر مسيرة الديمقراطية عام 1996 منذ وصول الأمير الحالي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى سدة الحكم. ويوجد في قطر مجلس استشاري معين منذ عام 1972. ومن المقرر أن يتم فتح 84 مكتب اقتراع في أرجاء الإمارة.

المصدر : الفرنسية