جانب من قمة أنقرة بشأن العراق في يناير/ كانون الثاني الماضي

بدأت مساء اليوم في الرياض أعمال المؤتمر الإقليمي لبحث وضع العراق في مرحلة ما بعد الرئيس صدام حسين.

وفي بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رفض الدول المشاركة القاطع للتهديدات الأميركية الأخيرة ضد سوريا. وأكد الفيصل أن "هذه التهديدات لا يمكن إلا أن تؤدي إلى حلقة جديدة من القلاقل والعنف في المنطقة"، داعيا الولايات المتحدة إلى "انتهاج سبل الحوار مع سوريا".

وقد استؤنفت المحادثات بعد ذلك في جلسة مغلقة بين وزراء خارجية الدول الست المجاورة للعراق وهي: السعودية وتركيا وإيران وسوريا والأردن والكويت, فضلا عن البحرين التي تتولى حاليا رئاسة القمة العربية ومصر. وتتناول المناقشات أيضا انعكاسات سقوط حكومة صدام حسين على الأوضاع في المنطقة.

وأشارت مصادر دبلوماسية عربية إلى احتمال تمديد أعمال المؤتمر حتى يوم غد السبت لتجاوز خلافات طفيفة في وجهات النظر بين الدول المشاركة ظهرت في المشاورات الثنائية بين وزراء الخارجية فور وصولهم الرياض.

وتدور نقاط الخلاف هذه حول وضع الأكراد العراقيين إذ ترفض تركيا منح أكراد شمال العراق أي شكل من الحكم الذاتي. وتخشى تركيا أن يتمكن الأكراد إذا سيطروا على آبار النفط في المنطقة من اعتماد سياسة انفصالية تنعكس على المحافظات التركية ذات الغالبية الكردية. وذكر الدبلوماسيون أن بعض الدول تبدي تحفظات على بعض الأشخاص المرشحين لتولي مناصب في الحكومة العراقية المقبلة.

وأعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر لدى وصوله إلى الرياض أن القاهرة ترفض تعيين حاكم عسكري أميركي في العراق, مؤكدا أن أي حكومة في بغداد لن يُعترف بها إذا لم تعكس رغبة الشعب العراقي.

وصرح وزير الخارجية الأردني مروان المعشر للصحفيين أن الاجتماع قد يفضي إلى "تحرك فاعل لتحقيق انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي العراقية وتشكيل حكومة عراقية". وأضاف أن هذه الحكومة التي يجب أن يختارها الشعب العراقي, ستحافظ على وحدة أراضي العراق وأمنه.

كما أكد وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك الخليفة أن المؤتمر يهدف إلى "ضمان استقرار العراق ليعود إلى الأسرة العربية".

من جهته أعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أن طهران لا تخشى هجوما عسكريا أميركيا رغم الحرب على العراق والتهديدات الأميركية لسوريا، مشيرا إلى أن الوضع في العراق كان مختلفا تماما على حد تعبيره.

المصدر : وكالات