بليكس يعلن استعداد فرق التفتيش للعودة إلى العراق
آخر تحديث: 2003/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/17 هـ

بليكس يعلن استعداد فرق التفتيش للعودة إلى العراق

هانز بليكس أثناء جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

قال رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة "أنموفيك" هانز بليكس إن عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق من شأنه أن يضفي نوعا من المصداقية على عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة.

وتعتبر تصريحات بليكس ردا على تصريحات لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال فيها إن الولايات المتحدة قلقة إزاء احتمال أن توجه إليها اتهامات بالتلاعب في ما يتعلق بالعثور على أسلحة دمار شامل في العراق.

وقال بليكس في حديث لإذاعة بي بي سي البريطانية إن العالم يود الحصول على معلومات موثوقة بشأن وجود أو عدم وجود برنامج أسلحة دمار شامل في العراق. وأضاف أن مفتشي الأسلحة مستعدون للذهاب إلى العراق لمواصلة مهامهم حينما يقرر مجلس الأمن ذلك.

ويريد معظم أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر عودة المفتشين حتى يمكنهم إغلاق تحقيقاتهم بشأن الأسلحة العراقية غير التقليدية المزعومة، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق.

غير أن الولايات المتحدة لا تريد عودة المفتشين في أي وقت قريب وآثرت القيام بهذه المهمة بنفسها. وقد أعرب بليكس عن أسفه لتخلي الولايات المتحدة وبريطانيا عن تعاونهما مع مفتشي الأمم المتحدة بعد احتلال العراق.

ومن المقرر أن يمثل بليكس أمام مجلس الأمن يوم الثلاثاء المقبل لعرض وجهة نظره بشأن الخطوات التالية لفرق الأمم المتحدة للتفتيش في فترة ما بعد الحرب على العراق.

تطورات ميدانية

قوات من المارينز تجوب شوارع بغداد (رويترز)

وميدانيا قال مراسل الجزيرة في بغداد إنه شوهدت بعض الدوريات المشتركة تجوب شوارع العاصمة لحفظ الأمن، لكنه أوضح أن هذه الدوريات -على ما يبدو- غير كافية لبعث الطمأنينة في قلوب المواطنين.

ومع استعداد العراقيين للتظاهر عقب صلاة الجمعة، قال المراسل إن القوات الأميركية لم تتخذ حتى الآن أي استعدادات توحي بالتصدي لهذه المظاهرات أو إحاطتها بأطواق أمنية.

وكان رجال الدين من جميع المذاهب دعوا أمس العراقيين إلى الخروج في مظاهرات تعبيرا عن احتجاجاهم على عمليات الفوضى التي اجتاحت العراق بعد سقوطها في يد القوات الغازية.

من جهة أخرى أعلنت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى في قطر أن قواتها قتلت عددا من المقاتلين العراقيين وأسرت مائة آخرين، وذلك خلال عمليات جرت أمس شمالي بغداد.

وقال المتحدث الرسمي باسم القيادة العميد فنسنت بروكس إن القوات الأميركية تبادلت إطلاق النار مع مسلحين شمال بغداد. وأضاف أن وحدة برية من الفرقة الرابعة من سلاح المشاة تدخلت فور اندلاع الاشتباك الذي انتهى سريعا في محيط مهبط الطيران بمنطقة التاجي.

وذكر المتحدث أن جنود هذه الوحدة قتلوا وجرحوا عددا من عناصر القوات المهاجمة ودمروا دبابات تي/72 واعتقلوا أكثر من 100 مقاتل. وأشار إلى أن المهاجمين كانوا مزودين بقطع مدفعية وآليات مدرعة وقاذفات آر بي جي وأجهزة كمبيوتر.

وإلى الجنوب من بغداد أفاد مراسل الجزيرة في البصرة بأن الهدوء يخيم على المدينة التي تسيطر عليها القوات البريطانية. وقال المراسل إن القوات تعتزم مواصلة عمليات التمشيط في المدينة بحثا عن أسلحة.

استمرار أزمة المياه في البصرة (رويترز)

وأشار المراسل إلى تدهور الأوضاع الصحية واستمرار معاناة سكان البصرة من نقص المياه الصالحة للشرب.

وقال إن السكان يحاولون حفر أبار بحثا عن المياه، لكن ارتفاع منسوب المياه الجوفية الملوثة زاد من صعوبة ذلك وساهم في انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

مقابر جماعية
وعلى صعيد آخر أعلنت القيادة الوسطى الأميركية في قطر أمس أنه تم العثور على خمس مقابر جماعية تتضمن عددا غير محدد من الجثث في الزبير جنوب غربي البصرة في منطقة تسيطر عليها القوات البريطانية.

وقال الناطق البريطاني الرائد سيمون سكوت إن قواته عثرت الثلاثاء على مقبرة تتضمن ضريحين ثم على أربع مقابر أخرى الأربعاء. وقال إنهم يجهلون عدد المقابر والجثث التي عثر عليها في المكان, مشيرا إلى أنه "تم إغلاق المقابر ووضعها تحت المراقبة إلى أن يتم نبشها".

ويعد ذلك ثاني اكتشاف من نوعه في العراق بعد سقوطه في أيدي القوات الغازية. فقد أفادت أنباء بأن مقاتلين أكراد اكتشفوا جنوبي كركوك الواقعة شمال العراق موقعا يعتقد أنه "مقبرة جماعية".

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن الموقع يشبه مقبرة مساحتها حوالي هكتارين وتضم بين ألفين إلى 2500 كومة رملية صغيرة وحوالي عشرة قبور من الإسمنت جميعها بلا أسماء. وتضم القبور عددا مماثلا من الرفات.

وقال مسؤولون في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي سيطر الأسبوع الماضي على كركوك إن القبور ربما لضحايا الحملة التي قادتها الحكومة العراقية ضد الأكراد عام 1988 والتي انتهت بقصف قرية حلبجة بالغاز الكيميائي. غير أن هذه المعلومات لم تؤكد حتى الآن من أي مصدر آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات