فرانكس يتفقد القوات الأميركية ببغداد ويرفع تقريرا لبوش
آخر تحديث: 2003/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/16 هـ

فرانكس يتفقد القوات الأميركية ببغداد ويرفع تقريرا لبوش

تومي فرانكس يدلي بتصريحات صحفية في أحد قصور صدام بمنطقة أبو غريب بعد وصوله بغداد (رويترز)

تفقد الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة الوسطى في القوات الأميركية أمس وحدات مشاة البحرية الأميركية المنتشرة في بغداد، وذلك في أول زيارة له للعاصمة العراقية. وتابع فرانكس الجهود التي تبذل لاستعادة الأمن في المدينة واستئناف الخدمات المدنية فيها.

وأجرى فرانكس من أحد قصور صدام حسين في منطقة أبو غريب قرب بغداد محادثات هاتفية مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قبل أن يجري ضباط أميركيون آخرون محادثات عبر الأقمار الاصطناعية مع الرئيس جورج بوش.

وأقر الجنرال الأميركي في تصريحات للصحفيين بأن معارك لا تزال تجري على الأراضي العراقية. وأضاف "كل يوم نلاحظ عناد المقاتلين العرب أو الأجانب الذين قدموا من عدة دول إلى العراق".

وقد أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في قطر الأربعاء أن فرانكس وحده يمكنه إعلان نهاية الحرب. وأضاف المصدر أن العسكريين لا يزالون حذرين حتى وإن كان الهدوء يخيم على الجبهة العسكرية، ومثل هذا الإعلان قد يكون وشيكا.

في سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أن عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق ارتفع إلى 125 جنديا بزيادة جنديين عن اليوم السابق. وقالت الوزارة إن ما مجموعه 107 من الجنود قتلوا في المعارك و18 توفوا في حوادث. كما استقر عدد الجرحى من القوات الأميركية عند 495 وأدرج ثلاثة في عداد المفقودين.

جورج بوش يصافح نائبه ديك تشيني قبل مغادرته لولاية ميسوري (أ.ف.ب)
رفع العقوبات
وفي واشنطن دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الأمم المتحدة إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ العام 1990 بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين.
وقال في خطاب ألقاه في مدينة سانت لويس بولاية ميسوري "الآن بعد أن تحرر الشعب العراقي يتعين على الأمم المتحدة أن ترفع العقوبات الاقتصادية عن العراق".

وأضاف أن رفع العقوبات من شأنه أن يسهل إعادة العلاقات التجارية الطبيعية في أقرب وقت ممكن. وفرضت الأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية على العراق منذ 13 عاما في أعقاب اجتياح القوات العراقية لدولة الكويت عام 1990.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني قتل أربعة مدنيين وجرح أربعة ضباط من الشرطة العراقية وعدد آخر من المواطنين بينهم أطفال عندما أطلقت القوات الأميركية النار عليهم في الموصل أمام مبنى المحافظة في المدينة الأربعاء، وبذلك يرتفع عدد قتلى إطلاق القوات الأميركية النار على المواطنين العراقيين في الموصل وذلك لليوم الثاني على التوالي إلى 17 شخصا.

أحد جرحى نيران القوات الأميركية في الموصل (الجزيرة)
وقال بعض ضباط الشرطة لمراسل الجزيرة إن القوات الأميركية تشعر بقلق كبير، لذا كثفت دورياتها وشددت الرقابة على نقاط الحراسة المنتشرة في المدينة. وأضاف الضباط أن هذا الخوف يدفع أفراد القوات الأميركية إلى إطلاق النار في حالة الشعور بالخطر.

وفي تكريت تدفق عدد من السكان على المدينة من جديد بعد أن هجروها في اليومين الماضيين. وقد قامت قوات المارينز بمصادرة أسلحة المواطنين كما قامت بتفتيشهم قبل السماح لهم بدخول المدينة. وكان سكان تكريت قد فروا منها تحت وطأة قصف صاروخي عنيف قبل تمكن القوات الأميركية من دخولها.

إدارة مدنية
من ناحية أخرى لا تزال العاصمة العراقية بعد مضي أسبوع على سقوطها تشهد عمليات نهب وسرقة وتخريب واسعة رغم بدء القوات الأميركية والشرطة العراقية حملات لمطاردة اللصوص.

عراقيون يتظاهرون أمام فندق فلسطين وسط بغداد الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها
وقد اجتمع مسؤولو الإدارة المدنية العراقيون بالقائد العسكري الأميركي في بغداد في إطار الجهود المبذولة لعودة الحياة في العاصمة العراقية إلى طبيعتها. في غضون ذلك أفادت تقارير أنه تم تحديد الرئيس الجديد للإدارة المدنية الانتقالية في بغداد، وقال المعارض العراقي محمد محسن الزبيدي في مؤتمر صحفي إنه وقع عليه الاختيار لتولي هذا المنصب. وأوضح الزبيدي أن هدف الإدارة المدنية للعاصمة بغداد هو استعادة الأمن والنظام وتوفير الخدمات العامة للجماهير.

وفي تطور لاحق عاد زعيم المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد الجلبي إلى العاصمة بغداد الأربعاء في أول زيارة له للمدينة منذ الإطاحة بالملكية عام 1958.

وقال بيان صدر عن المؤتمر الوطني العراقي في لندن إن الجلبي وزعماء أربع جماعات سياسية أخرى سيلتقون في بغداد في أقرب وقت ممكن بوصفهم مجلس القيادة العراقي.

وفي كركوك أفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن أول اجتماع تحضيري للجنة الإدارية التي ستوكل إليها مهمة تصريف الأمور في المدينة ستجتمع الخميس في مبنى المحافظة. وسيشرف على الاجتماع فريدون عبد القادر، المشرف العام على المدينة. وستتضمن اللجنة 24 عضوا من القوميات العربية والكردية والآشورية والتركمانية.

وواجهت محاولات الوصول إلى تنظيم يتولى إدارة البصرة جنوبي العراق معارضة شديدة برفض المجلس الإداري الجديد والسلطة العشائرية. وشهدت المدينة منذ يوم الثلاثاء تظاهرات احتجاجية بعضها انطلق بشكل عفوي والآخر نظمته المرجعيات الدينية.

وفي مدينة كربلاء جنوب بغداد بدأ المواطنون العراقيون تشكيل لجان شعبية للمساهمة في إعادة الخدمات الأساسية للمواطنين من ماء وكهرباء، وللمساعدة في العثور على المفقودين جراء الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات