سوريا تطالب بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار
آخر تحديث: 2003/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/16 هـ

سوريا تطالب بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار

ميخائيل وهبه يتحدث في مؤتمر صحفي سابق بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أرشيف)

قدمت سوريا نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

ويدعو مشروع القرار مجلس الأمن إلى القيام بدور محوري في التصدي لانتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيمياوية في المنطقة كما يدعو كل حكومات الشرق الأوسط إلى التصديق على مجموعة من الاتفاقيات الخاصة بالحد من التسلح بما في ذلك اتفاقية الأسلحة الكيمياوية لعام 1993.

وقال السفير ميخائيل وهبه مندوب سوريا الدائم لدى المنظمة الدولية إن بلاده تثبت بتقديم مشروع القرار عدم امتلاكها أيا من أسلحة الدمار الشامل. وقال وهبة إنه بات واضحا للجميع أن اتهامات واشنطن تهدف إلى صرف الانتباه عن الغزو الذي قادته على العراق والقتل الإسرائيلي للشعب الفلسطيني.

وطرح وهبة القرار أثناء جلسة مغلقة للمجلس بعد أن حصل على الضوء الأخضر من ممثلي المجموعة العربية في الأمم المتحدة.

واجتمع السفراء العرب يوم الثلاثاء بعد أن اتهم كبار المسؤولين الأميركيين سوريا بتطوير أسلحة كيمياوية وتوفير الملاذ للمسؤولين العراقيين الهاربين ومساعدة صدام حسين في جهوده للدفاع عن العراق ضد الغزو الأميركي.

جون نغروبونتي في حديث صحفي سابق في نيويورك (رويترز)
وفي المقابل جدد جون نغروبونتي المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة قلق بلاده مما أسماه استمرار سوريا في برامج تطوير أسلحة الدمار الشامل.

وقال نغروبونتي إن الولايات المتحدة تعتقد أن سوريا حاولت الحصول على المواد اللازمة لصناعة أسلحة كيمياوية، مشيرا إلى أن واشنطن تريد أيضا أن تتخلص جميع دول الشرق الأوسط بما في ذلك إسرائيل من كل أسلحة الدمار الشامل لديها.

ولكنه قال إن الاهتمام الأميركي الملح في الوقت الحالي ينصب على تخليص العراق من تلك الأسلحة. ولم تعثر الولايات المتحدة على أسلحة للدمار الشامل في العراق حتى الآن.

وقال دبلوماسيون في المجلس إنه ليس من الواضح إلى أين سيمضي مشروع القانون السوري وبأي سرعة بعد أن جرى تقديمه.

ووافق أعضاء المجلس على التشاور مع حكوماتهم بشأن مشروع القرار ومناقشته ثانية على مستوى الخبراء الخميس.

وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يتوقع أن يزور سوريا لعقد ما وصفها بمحادثات مباشرة وصريحة مع نظيره السوري فاروق الشرع والرئيس بشار الأسد. وأشار إلى أن وزيرة خارجية إسبانيا التي ستزور دمشق بعد أيام قد تنقل رسالة من واشنطن إلى القيادة السورية.

واتهمت العديد من الحكومات واشنطن بالكيل بمكيالين حيث تحاول التضييق على سوريا وإيران وكوريا الشمالية بشأن مسألة أسلحة الدمار الشامل بينما تتجاهل إسرائيل التي يعتقد أن لديها حوالي 200 رأس نووي. وترفض إسرائيل مناقشة أنشطتها النووية.

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم يأملون أن تكون هزيمة العراق على أيدي القوات الأميركية عبرة تقنع دولا أخرى ولاسيما إيران وسوريا وكوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتها في امتلاك أسلحة للدمار الشامل.

وأدى ذلك إلى تكهنات نفتها واشنطن بأن الولايات المتحدة التي لها مئات الآلاف من الجنود في العراق قد تغزو سوريا بعد ذلك.

المصدر : وكالات