رجل شيعي يزور مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء (رويترز)
أعلنت القوات المسلحة الأميركية أنها ستشدد إجراءاتها الأمنية في مدينة كربلاء تحسبا لوقوع أعمال عنف في ذكرى أربعينية الإمام الحسين بن علي.

ومن المتوقع أن يتوافد على المدينة التي تضم ضريحي الإمامين الحسين والعباس (عليهما السلام) مئات آلاف المسلمين الشيعة العراقيين لإحياء أول ذكرى لأربعينية الحسين بعد انهيار حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

وقد مهد إسقاط القوات الأميركية والبريطانية للحكومة العراقية الطريق أمام هذه الزيارة التي تعتبر من أقدس المناسبات عند الشيعة والتي ستوافق 23 أبريل/ نيسان بعد حظرها أكثر من ربع قرن.

وتقول مصادر شيعية إن من المتوقع أن يسير مئات الآلاف وربما أكثر من مليون شيعي إلى مدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين مما يخلق نقاط اشتعال محتملة للتوترات التي تجيش في العراق منذ انهيار حكومة صدام حسين.

وقال العميد فنسنت بروكس للصحفيين في مركز القيادة الوسطى بالسيلية بقطر "إننا ندرك بشكل جيد جدا تلك الزيارة القادمة وأهميتها وسنتخذ الإجراءات الملائمة لضمان استتباب الأمن بقدر ما نستطيع، ونتوقع أيضا أن يوجه الشعب العراقي الذي يدرك مدى أهميتها نفسه بطريقة ليس فيها إخلال بالنظام وإنما بطريقة تتناسب مع أهمية الزيارة نفسها".

وكانت آخر مرة احتفل فيها الشيعة بهذه الذكرى عام 1977 عندما هاجمت القوات العراقية الزائرين. وقال زعيم شيعي في الكويت لقد "كنت هناك، العراقيون (الجيش) هاجموا المحتفلين بالدبابات والمدافع الرشاشة واعتقل الآلاف. وشنق 11 نشطا".

وقال متحدث باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يتخذ من طهران مقرا له إن زعيم المجلس آية الله محمد باقر الحكيم دعا الشيعة في كل مكان إلى المشاركة في هذا الحدث.

يذكر أن المجلس قاطع اجتماعا رعته الولايات المتحدة في مدينة أور التاريخية العراقية في وقت سابق من الأسبوع الجاري ناقش خلاله الزعماء السياسيون والدينيون كيفية إنشاء عراق جديد وملء فراغ السلطة الذي نجم عن غياب صدام.

المصدر : وكالات