المرضى يتوافدون على مستشفيات بغداد وسط أوضاع مزرية
آخر تحديث: 2003/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/16 هـ

المرضى يتوافدون على مستشفيات بغداد وسط أوضاع مزرية

أم عراقية بجوار ابنتها المصابة بحروق جراء القصف الأميركي (رويترز)

استمر توافد الجرحى المدنيين على المستشفيات في العاصمة العراقية, بعد مرور أسبوع على دخول القوات الأميركية إلى بغداد.

وذكر مسؤولون في عدد من المستشفيات أن العديد من الجرحى هم من الأطفال الذين تنفجر فيهم الأسلحة والذخائر المبعثرة في مختلف أحياء بغداد أثناء لَهوهم بها، وقالوا إن جميع المستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والأَسرة والمعدات الطبية, وذلك بعد تعرضها لعمليات سلب ونهب في الأيام الماضية بجانب معاناتها أصلا من نقص بسبب العقوبات المفروضة على العراق منذ نحو 13 عاما.

من جانبه قال محمد محسن الزبيدي الذي نَصّب نفسه حاكما لبغداد, إن السلطات المحلية ستتعاون مع القوات الأميركية من أجل السيطرة على الموقف.

وضع مريع بالمستشفيات

مساعدات من اليونيسف لأحد مستشفيات بغداد الشهر الماضي (رويترز)
في غضون ذلك أكد صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) الخميس أن الوضع "مريع" في بغداد مشيرا إلى أن أحد مستشفيات الأطفال في بغداد بات يدفن موتاه في الحديقة.

وقال المتحدث باسم اليونيسف في عمان جيفري كيل في المؤتمر اليومي لوكالات الأمم المتحدة في عمان "في مستشفى صدام للأطفال, على الضفة الغربية لنهر دجلة, عدد ضخم من الجثث لدرجة أن الموظفين اضطروا أخيرا إلى دفنها في حديقة المستشفى".

وأشار جيفري إلى أن الوضع في المستشفيات خطير جدا إذ "تحتاج بشكل عاجل إلى أنظمة تهوية في العناية الفائقة والأمصال والمضادات الحيوية ومواد التخدير". وأضاف "أن ما تحتاجه المستشفيات الآن بشكل عاجل إلى جانب الكهرباء والمياه النظيفة, هو الأوكسجين السائل.. لم يعد هناك في مستشفيي الشهيد عدنان والمنصور للأطفال سوى كميات من الأوكسجين تكفي ليوم واحد".

وأوضح اليونيسف أن "70% من الأطفال في المستشفيات يعانون من حالات إسهال". وأكد أن "أقسام الحجر الصحي في بعض المستشفيات لم تعد تعمل وأن بعض المصابين بأمراض معدية كالتهاب السحايا موجودون في نفس الأقسام مع مرضى آخرين باتوا ضعفاء جدا".

ومن جهتها شرحت المتحدثة باسم منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق فيرونيك تافو أن "الأطباء في العراق يعالجون 350 إلى 400 حالة يوميا". ونوهت بجهود الفريق الطبي المحلي الذي "يعمل في حالة مزرية من الإرهاق وفي ظل خلو المستشفيات من أي معدات".

700 إصابة بالليشمانيا
كما أحصت منظمة الصحة العالمية وجود 700 حالة إصابة بـ"داء الليشمانيا" وهو مرض طفيلي خطير, في منطقة العمارة جنوبي العراق حتى الآن داعية إلى تأمين العلاج بشكل سريع للمصابين للحؤول دون تفشي المرض.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة في عمان ميلاني زيبيرير "تشير تقاريرنا إلى إحصاء 700 حالة من مرض الليشمانيا أو ما يسمى بالحمى السوداء في العمارة في محافظة ميسان" جنوب العراق. والمرض ينتقل عن طريق لسع الحشرات ويصيب الكبد والطحال.

وأضافت زيبيرير "لا يوجد حتى الآن خطر فوري من تفشي المرض بشكل واسع, ولكن الحالات المشتبه بإصابتها بهذا المرض يجب أن تعالج بشكل سريع منعا لانتشاره".

وتحذر وكالات الأمم المتحدة من أن فقدان المياه النظيفة وخلو المستشفيات من المعدات الطبية بعد نهبها قد يؤدي إلى تفشي الأمراض بشكل واسع.

نقل مساعدات من الأردن

جندي أردني يحرس مدخل طائرة تحمل مساعدات إنسانية للعراق في مطار عمان (رويترز)
من جهة أخرى أعلن برنامج الغذاء العالمي أنه سيعتمد الأردن ممرا أساسيا
لنقل المساعدات إلى العراق متوقعا أن يعاني العراقيون من نقص في الإمدادات الغذائية في غضون أسبوعين.

وقال المدير التنفيذي للبرنامج جيمس تي موريس في بيان نشر في العاصمة الأردنية عمان وفي روما إن "جهود البرنامج لإدخال المساعدات إلى العراق تتسارع في الوقت المناسب حيث أن المخزون الغذائي لدى أغلبية المواطنين يمكن أن ينفذ خلال أسبوعين".

وقال خالد عادلي المدير الإقليمي للبرنامج في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط ووسط آسيا أن "الأردن يمكن أن يلعب دورا محوريا كممر إنساني لاستقدام كميات هائلة من الأغذية إلى العراق".

وأكد البرنامج أن الأردن سيصبح معبرا رئيسيا للشحنات الإنسانية "بعدما اتفق البرنامج مع سلطات ميناء العقبة على تفريغ ثلاث سفن في وقت واحد مما يمكن من نقل قرابة 300 ألف طن من المواد الغذائية شهريا".

وقد عبرت صباح يوم الخميس قافلة من خمسين شاحنة تحمل 1400 طن من الطحين مركز الكرامة الحدودي الأردني متوجهة إلى العراق في ثاني ممر للمساعدات الإنسانية بعد تركيا.

ويعتزم البرنامج إعادة إحياء شبكة توزيع الحصص التموينية في العراق في مشروع تقدر قيمته بأكثر من 1.3 مليار دولار لمساعدة قرابة 27 مليون عراقي. وسيشحن البرنامج 480 ألف طن من الأغذية المختلفة كل شهر إلى العراق وسيقوم بتأجير نحو 9300 شاحنة للعمل من الدول الخمس المجاورة للعراق أي الأردن وتركيا والكويت وسوريا ولبنان وإيران, في نقل المساعدات إلى العراق.

المصدر : وكالات