بوش يدعو لرفع العقوبات و17 قتيلا في الموصل
آخر تحديث: 2003/4/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/15 هـ

بوش يدعو لرفع العقوبات و17 قتيلا في الموصل

جنود أميركيون يحرسون الهيئة العامة للآثار والتراث في بغداد (أ.ف.ب)


دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الأمم المتحدة إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

وقال بوش في خطاب ألقاه في مدينة سانت لويس بولاية ميسوري "الآن بعد أن تحرر الشعب العراقي يتعين على الأمم المتحدة أن ترفع العقوبات الاقتصادية عن العراق". وأضاف أن رفع العقوبات من شأنه أن يسهل إعادة العلاقات التجارية الطبيعية في أقرب وقت ممكن.

جورج بوش (أ ف ب)
وفرضت الأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية على العراق منذ 13 عاما في أعقاب اجتياح القوات العراقية أراض دولة الكويت عام 1990.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء وقع الرئيس الأميركي على صرف فاتورة بنحو 80 مليار دولار لتغطية تكاليف الغزو الأميركي على العراق.

وفي السياق تقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الأميركي أنفق 20 مليار دولار على الحرب في العراق ويتوقع إنفاق نحو ملياري دولار شهريا لتغطية نفقات الآلاف من القوات في العراق خلال بقية السنة المالية الحالية التي تنتهي أواخر سبتمبر/ أيلول المقبل.

ووصلت تكلفة الأفراد إلى سبعة مليارات دولار وتجاوزت تكلفة العمليات القتالية عشرة مليارات دولار فيما بلغت تكلفة الذخيرة والعتاد نحو ثلاثة مليارات دولار.

أسلحة الدمار الشامل
في هذه الأثناء لم تعثر الولايات المتحدة حتى الآن على ما تزعمة بوجود أسلحة غير تقليدية كان يمتلكها الرئيس العراقي صدام حسين.

عراقيون يقفون عند أحد الحواجز الأميركية في قرية أور (رويترز)
وقال العميد فنسنت بروكس يوم الأربعاء إن لدى الولايات المتحدة قناعة تامة بأن العراق لا يزال يمتلك أسلحة دمار شامل، وأضاف أن الأمر مازال في أيامه الأولى وأن القوات الأميركية ستجد الدليل رغم أن العديد من المواقع والمواد المشتبه بها ثبت أن لها استخدامات مدنية أو زراعية فقط. وقال بروكس إنه "عمل شاق ولدينا ثقة في أسلوبنا". وأشار إلى أنه يتم العثور على عينات من الأسلحة ويتم إرسال عينات منها إلى جهات مختصة لفحصها.

وتبحث القوات الأميركية عن علماء تعتقد أنهم عملوا في برامج الأسلحة المحظورة وداهموا يوم الأربعاء منزل مهندسة كيماوية مطلوبة. وتتهم الإدارة الأميركية عالمتين عراقيتين بأنهما من كبار الشخصيات في برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية العراقية. والعالمتان العراقيتان هما سعدى صالح مهدي ورحاب طه.

الموصل
في هذه الأثناء ارتفع عدد قتلى إطلاق القوات الأميركية النار على المواطنين العراقيين في مدينة الموصل ثالث أكبر المدن والواقعة شمالي العراق وذلك لليوم الثاني على التوالي إلى 17 شخصا.

أحد جرحى نيران القوات الأميركية في الموصل (الجزيرة)
وقالت إدارة مستشفى في الموصل إن قتلى يوم الثلاثاء وصل إلى 14 شخصا في حين قتل اليوم ثلاثة. وكان مراسل الجزيرة في الموصل قد أفاد بمقتل أربعة عراقيين برصاص القوات الأميركية. وعرضت الجزيرة صورا لطفلين أصيبا في الحادث وقال الاثنان إنهما أصيبا بنيران أميركية.

وكانت واشنطن قد تراجعت عن نفيها وأكدت بأن جنودها في الموصل فتحوا نيران أسلحتهم على متظاهرين بعد أن تعرضوا إلى نيران أسلحة ورشق بالحجارة منهم.

وقال مشعان الجبوري، وهو معارض عراقي يترأس الحزب العراقي الوطني ومقره دمشق، إن المصادمات التي وقعت يوم الأربعاء بين المتظاهرين والقوات الأميركية حدثت عقب سيطرة تلك القوات على مبنى المحافظة ورفعهم العلم الأميركي عليها. وحذر الجبوري في تصريحات للجزيرة من أن الوجود الطويل الأمد للقوات الأميركية لن يكون مقبولا من العراقيين، معتبرا أن هذا الوجود هو احتلال.

بغداد
وبعد مضي أسبوع على سقوط العاصمة العراقية فلا تزال المدينة تشهد عمليات نهب وسرقة وتخريب واسعة رغم بدء القوات الأميركية والشرطة العراقية حملات لمطاردة للصوص.

وقال مراسل للجزيرة في بغداد إن القوات الأميركية تشعر بقلق كبير، لذا كثفت من دورياتها وشددت من نقاط الحراسة المنتشرة في المدينة. وأن هذا الخوف يدفع أفراد القوات الأميركية إلى إطلاق النار في أي اتجاه إذا شعروا بالخطر.

وفي تطور للأحداث أعلنت القيادة الوسطى الأميركية بأن قائد القوات الأميركية في حرب العراق الجنرال تومي فرانكس موجود حاليا في بغداد، التي شهدت يوم الأربعاء تظاهرات جديدة رافضة للوجود الأميركي. وحذرت القوات الأميركية المواطنين العراقيين الذين يخرجون للتظاهر في الشوارع من التحرش بالجنود الأميركيين تجنبا لأي مواجهات.

كما أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن أحد جنود المارينز قتل يوم الثلاثاء برصاص أطلقه جنود أميركيون اعتقدوا خطأ أنه جندي عراقي.

شرطي عراقي يعتقل بعض اللصوص في بغداد (أ ف ب)
وقد اجتمع مسؤولو الإدارة المدنية العراقيون بالقائد العسكري الأميركي في بغداد في إطار الجهود المبذولة لعودة الحياة في العاصمة العراقية إلى طبيعتها.

في غضون ذلك أفادت تقارير أنه تم تحديد الرئيس الجديد للإدارة المدنية الانتقالية في بغداد، وقال المعارض العراقي محمد محسن الزبيدي في مؤتمر صحفي إنه وقع عليه الاختيار لتولي هذا المنصب. وأوضح الزبيدي أن هدف الإدارة المدنية للعاصمة بغداد هو استعادة الأمن والنظام وتوفير الخدمات العامة للجماهير.

ومن بغداد إلى البصرة التي تحاول لملمة جراحها واستئناف حياتها الطبيعية واجهت محاولات الوصول إلى تنظيم يتولى إدارة المدينة معارضة شديدة برفض المجلس الإداري الجديد والسلطة العشائرية. وشهدت المدينة منذ يوم الثلاثاء تظاهرات احتجاجية بعضها انطلق بشكل عفوي والآخر نظمته المرجعيات الدينية.

وفي مدينة كربلاء جنوبي بغداد بدأ المواطنون العراقيون تشكيل لجان شعبية للمساهمة في إعادة الخدمات الأساسية للمواطنين من ماء وكهرباء، وللمساعدة في العثور على المفقودين من جراء الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات