مشاة البحرية الأميركية تقتحم منزلا بحثا عن مطلوبين عراقيين (رويتر)

دهمت قوات أميركية خاصة يساندها أربعون جنديا من مشاة البحرية منزل عالمة عراقية تتهمها الولايات المتحدة بالمشاركة في برامج الأسلحة العراقية المحظورة.

وقال ضابط العمليات في كتيبة الدبابات الأولى الرائد مايكل بورسيل إن المنزل الذي تم دهمه يعود لمهندسة كيمياوية عملت مع الحكومة العراقية مباشرة وهي في قائمة المطلوبين. وأضاف أنه في وقت الغارة لم يكن أحد موجودا في المنزل بخلاف الحراس، وأنه لم تواجه القوات أي مقاومة تذكر.

وقامت القوات الأميركية بتفتيش المنزل بحثا عن أدلة، وصادرت صناديق تحتوي على وثائق لفحصها. وتتهم الإدارة الأميركية عالمتين عراقيتين بأنهما من كبار الشخصيات في برامج الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية العراقية.

ولم يذكر بورسيل ما إذا كان المنزل الذي أغارت عليه القوات الأميركية هو منزل هدى صالح مهدي التي تطلق عليها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اسم "سيدة الجمرة الخبيثة"، أو منزل رحاب طه التي تسميها المخابرات الأميركية "السيدة الجرثومية".

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز في تقرير لها يوم 12 أبريل/ نيسان عن مسؤولين في الحكومة الأميركية لم تكشف عن هويتهم قولهم إن العالمتين العراقيتين عبرتا الحدود السورية. ووضعت واشنطن اسم هدى في قائمة ضمت 55 اسما قالت القيادة المركزية الأميركية إنهم مطلوبون، في حين لم يرد اسم رحاب في القائمة.

وفي يوم السبت الماضي سلم المستشار العلمي للرئيس العراقي عامر حمودي السعدي نفسه للقوات الأميركية. وقال مسؤولون أميركيون إن عالما عراقيا نوويا كبيرا يدعى جعفر الجعفر سلم نفسه للسلطات الأميركية هو الآخر خارج العراق.

فرق التفتيش أثناء أداء مهامها قبل احتلال العراق من قبل القوات الأميركية والبريطانية (رويتر)

تجاهل فرق التفتيش
على صعيد آخر تجاهلت الولايات المتحدة الدعوة التي وجهتها لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بغرض السماح لمفتشيها بالعودة إلى العراق، ومواصلة البحث عن الأسلحة غير التقليدية المزعومة.

وقال خبير نووي قريب من الوكالة طلب عدم ذكر اسمه إنه لم يتصل أحد بالوكالة ولم يتم إخطارها بشيء.

وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في 31 مارس/ آذار وفي الثامن من أبريل/ نيسان أن وكالته هي الجهة الوحيدة المخولة بالبحث عن أي أسلحة نووية أو أجزاء من برنامج نووي في العراق وتدميرها.

لكن واشنطن أعلنت أنها ستقوم بنفسها بالبحث عن الأسلحة العراقية المزعومة، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) المكلفتين البحث عن الأسلحة المحظورة لن يتمتعا إلا بسلطة تفتيش محدودة في العراق.

ورغم ذلك أعلن البرادعي عزمه على العودة إلى العراق بالسلطة الكاملة التي منحها مجلس الأمن الدولي للوكالة الدولية للطاقة الذرية واستنادا إلى معاهدة عام 1968 لحظر انتشار الأسلحة النووية التي وقعها العراق.

وقالت الوكالة الدولية إن الخبراء القانونيين أيدوا وجهة نظر البرادعي القائلة بأن الوكالة هي وحدها صاحبة الحق في التأكد من مدى الإذعان لمعاهدة العام 1968.

يشار إلى أن فرق المفتشين التابعة للأمم المتحدة عادت إلى العراق العام الماضي بعد توقف دام أربع سنوات. ولم يعثر المفتشون خلال ثلاثة أشهر من العمل المتواصل على أدلة تثبت حيازة العراق أسلحة محظورة.

المصدر : وكالات