فصائل المعارضة العراقية تنهي اجتماعها في الناصرية
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ

فصائل المعارضة العراقية تنهي اجتماعها في الناصرية

قوات من مشاة البحرية الأميركية تحرس الناصرية (رويترز)


أنهت فصائل من المعارضة العراقية المنقسمة اليوم اجتماعها في مدينة الناصرية جنوبي العراق وسط احتجاجات نددت بالولايات المتحدة التي تتولى الإشراف على عملية إدارة الحكم في العراق.

واتفق المشاركون في الاجتماع الذي ترأسه الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر على استئناف المحادثات خلال عشرة أيام.

وواجه الاجتماع الذي يعد الأول بعد سقوط العراق في أيدي القوات الأميركية والبريطانية صعوبات تمثلت في تأخير انعقاده لساعات عن موعده المقرر، إضافة إلى مقاطعته من قبل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والذي يتخذ من إيران مقرا له.

كما خيمت أجواء من الشك على المجتمعين الذين ينظر إليهم باعتبارهم موالين للقوات الأميركية الغازية. وقال مسؤولون أميركيون إن هدف الاجتماع هو الجمع بين مختلف الفصائل العراقية، ومساعدة العراقيين في تشكيل هيكل اتخاذ القرار الخاص بهم على مستوى البلاد.

لكن آلاف المتظاهرين في الناصرية رفضوا وصاية الولايات المتحدة على العراق. وقال الشيخ وراد نصر الله أحد الأئمة الذين قادوا التظاهرة إن اختيار ممثلي الشعب أمر يعود إلى الحوزة العلمية في النجف وليس للولايات المتحدة أو بريطانيا.

وكان الإمام محاطا بمجموعة من الشبان يحملون مصاحف ويرددون شعارات معادية لاجتماع الناصرية. وأصدر المتظاهرون بيانا أكدوا فيه أن اجتماع المعارضة لا يمثلهم ولا يعبر عن إرادتهم وتطلعاتهم.

أحمد الجلبي
من جهة أخرى غاب رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي عن الاجتماع، واكتفى بإرسال ممثل عنه. وقالت مصادر صحفية إن بعض الفصائل المعارضة أرسلت أيضا مسؤولين محدودي الصلاحية للاجتماع.

وقد قاطع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الاجتماع قائلا إنه لن يعود بالنفع على الشعب العراقي.

لكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قلل من أهمية المقاطعة وتعامل معها على أنها أمر لا يثير القلق.
وقال إن المجلس الأعلى يتمتع بحقه الديمقراطي الجديد في الاختيار، مضيفا أن الاجتماع ليس عملية نهائية وإنما بداية ترمي إلى استعادة الحكم.

وأعرب سترو عن سعادته لوجود معارضة علنية بعد سقوط العراق، قائلا إن المعارضين لو كانوا عبروا عن آرائهم بتلك الطريقة تحت حكم صدام حسين لانتهى بهم الأمر في غرف التعذيب أو كان مصيرهم الموت.

المصدر : الجزيرة + وكالات