شهيدان ومصرع ثلاثة إسرائيليين في اشتباكات مسلحة
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ

شهيدان ومصرع ثلاثة إسرائيليين في اشتباكات مسلحة

جنود الاحتلال يعتقلون اثنين من الفلسطينيين في نابلس (رويترز)

اندلعت اشتباكات مسلحة بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية أدت إلى استشهاد فلسطينيين اثنين ومصرع ثلاثة عسكريين إسرائيليين وإصابة اثنين آخرين.

فقد ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن فلسطينيا تسلل اليوم الثلاثاء إلى الموقع الإسرائيلي على معبر المنطار (كارني) بين إسرائيل وقطاع غزة وقتل إسرائيليين اثنين ثم قتل بنيران الجنود.

وقالت المصادر نفسها إن الفلسطيني أطلق النار في كل الاتجاهات وألقى قنبلة يدوية على العسكريين الذين كانوا في المعبر قبل أن يقتله الجنود.

كما أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن ضابطا إسرائيليا قتل وجرح آخر اليوم الثلاثاء برصاص أطلقه فلسطينيون في عملية جرت بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقتل فيها فلسطيني.

وقال المتحدث إن ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قتل أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين اقتحموا مبنى كان يختبئ فيه بنابلس، مشيرا إلى أن ناشطين آخرين في حماس كانا متحصنين في المبنى ذاته سلما أنفسهما.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الناشط الذي استشهد هو مازن فريتخ (24 عاما)، وأكدت توقيف الناشطين الآخرين.

استشهاد مقاوم فلسطيني في عملية شمالي الضفة الأسبوع الماضي (رويترز)
واستشهد فلسطيني فجر اليوم بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في حي تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان إن أحد أعضاء جماعة الجهاد الإسلامي استشهد عندما أطلقت عليه صواريخ من برج مراقبة تابع للجيش الإسرائيلي.

ومن جهتها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد أن أحد أعضائها استشهد فجر اليوم بقذيفة دبابة إسرائيلية في رفح خلال "قيامه بمهمة قرب خط التماس مع المستوطنات". وأعلنت سرايا القدس في بيان "استشهاد مجاهد من مجاهديها الأبطال الشهيد عبد الحميد أبو العيش (23 عاما) في مدينة رفح".

وقالت سرايا القدس إن "الحرب مفتوحة إلى آخر مدى ولن تخيفنا دباباتكم ولا طائراتكم، واحتلال مدننا ومخيماتنا لن يدفع عنكم الموت ولن يجلب لكم الأمن، وجهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة".

اعتقال مسؤول بالشعبية
وعلى الصعيد ذاته قالت المصادر الأمنية الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت الليلة في نابلس مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المدينة كامل أبو حنيش.

وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية تبحث عن أبو حنيش الذي تحمله مسؤولية سلسلة هجمات أدت خصوصا إلى مقتل جنديين إسرائيليين منذ شهرين في نابلس.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن حوالي 15 من سيارات الجيب والدبابات الإسرائيلية قامت صباح اليوم بتوغل في بلدة طمون قرب نابلس بحثا عن ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي.

وقال متحدث عسكري إن جيش الاحتلال دمر في الخليل جنوب الضفة الغربية منزل علاء النتشة، وهو ناشط في حماس "حاول تنفيذ اعتداء بتسلله إلى مستوطنة كريات أربع المجاورة للخليل يوم الخامس من أبريل/ نيسان".

أرييل شارون
ملاحظات إسرائيلية
من ناحية أخرى قال دوف فيسغلاس كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل أعطت الولايات المتحدة ملاحظاتها المبدئية على خطة الطريق أمس، مؤكدا أن حكومته واثقة من أن واشنطن ستدرسها بجدية.

وقدم فيسغلاس الملاحظات في اجتماع بالبيت الأبيض مع وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ومسؤولين آخرين منهم وكيل وزارة الدفاع دوغلاس فيث.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي "سيدرس الأميركيون ملاحظاتنا مع الأخذ في الحسبان الالتزام القائم منذ وقت طويل من جانب الولايات المتحدة بحفظ أمن إسرائيل وضرورة إنهاء الإرهاب لتحقيق السلام في الشرق الأوسط على أساس كلمة الرئيس بوش يوم 24 يونيو/ حزيران 2002".

وتقول الولايات المتحدة إنها ستذيع رسميا محتويات خطة السلام المعروفة باسم "خريطة الطريق" حالما يصوت المجلس التشريعي الفلسطيني بالثقة على حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء المعين محمود عباس (أبو مازن).

وأوشك أبو مازن على الانتهاء من تشكيل أول حكومة بعد استحداث منصبه الجديد. وقد تناقضت التقارير إزاء مدى ارتياح القيادة الفلسطينية للترشيحات التي استقر عليها أبو مازن. ومن المتوقع أن يقر البرلمان الفلسطيني التشكيلة الوزارية الجديدة إذا ما حظيت بموافقة داخل القيادة الفلسطينية.

وتنص خطة الطريق على وقف الانتفاضة الفلسطينية التي مضى عليها 30 شهرا والكف عن بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة لتمهيد الطريق لإقامة دولة فلسطينية في المنطقتين.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أبدت تحفظات على بعض جوانب الخطة في حين كان الفلسطينيون أكثر استعدادا لقبولها بشكلها الحالي.

وكان بوش قال في كلمته منتصف العام الماضي إن أحد شروط تحقيق تقدم من أجل السلام هو أن يختار الفلسطينيون قيادة جديدة لهم. ويعتبر كثيرون تعيين أبو مازن ردا على ذلك الطلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات