قائد القوات العراقية بالأنبار يوقع اتفاقا بوقف إطلاق النار مع القوات الأميركية (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الانتصار على العراق أمر حتمي لكنه لم يكتمل بعد.

وأضاف بوش في كلمة وجهها لرجال الأعمال الأميركيين في البيت الأبيض أن نظام صدام حسين لم يعد قائما، وأن العالم أصبح أكثر أمنا وأن من سماهم الإرهابيين قد فقدوا حليفا مهما.

جورج بوش (رويترز)
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستساعد العراقيين على إقامة حكومة تمثيلية تحترم حقوق الإنسان، مضيفا أن هذه المهمة تحتاج إلى وقت وجهد.

وقد تلقى بوش اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك لأول مرة منذ ما قبل اندلاع الحرب على العراق شدد فيه شيراك على ضرورة أن يكون للأمم المتحدة دور مركزي في مستقبل العراق.

من جهته قال عضو مجلس النواب الأميركي كريستوفر شيز إن القوات الأميركية لن تبقى طويلا في العراق، لكنه أضاف في لقاء مع الجزيرة أن هذه القوات لا يمكنها مغادرة العراق قبل إنجاز مهامها.

وعلى الصعيد نفسه قال المتحدث باسم القيادة الوسطى للقوات الأميركية في قاعدة السيلية بقطر العميد فينسنت بروكس إن لدى الولايات المتحدة قناعة تامة بأن العراق لا يزال يمتلك أسلحة دمار شامل. وأضاف أنه يجري البحث عن هذه الأسلحة.

وقال بروكس إن الولايات المتحدة لم تحدد ثمنا بعينه لمن يرشد على مكان صدام حسين أو قادة الحرس الجمهوري, ولكنها خصصت مكافآت تمنح على قدر المعلومات المقدمة للقوات الأميركية بهذا الصدد. ونفى بروكس أن تكون لديه معلومات عن تسريب أفراد النظام العراقي السابق على متن طائرة أميركية.

الوضع في بغداد
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في بغداد إن مجهولين أطلقوا النار على فندق فلسطين الذي يقيم فيه الصحفيون الأجانب.

وقال المراسل إن بعض الجنود الأميركيين هرعوا إلى مواقعهم ليستطلعوا ما يجري، مشيرا إلى أن إطلاق النار جاء من مناطق مختلفة.

ويأتي هذا الحادث بعد ساعات من اقتحام قوات المارينز الفندق نفسه واعتقالها شخصا تشتبه في أنه كان يحاول تفجير الفندق. وكانت القوات الأميركية شنت حملة تفتيش شملت معظم أرجاء هذا الفندق.

سحب الدخان تتصاعد من مبان تعرضت للنهب وسط العاصمة بغداد
من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة في بغداد إن سيارة مصفحة تعرضت لهجوم، وأضاف أن هذه السيارة كانت تنقل مبلغا قدر بحوالي 600 مليون دولار من مصرف الرافدين فرع شارع النضال.

وقال سائق السيارة ومعاونه لمراسل الجزيرة إنهما قاوما اللصوص واشتبكا معهم، ثم طلبا عونا من قوات المارينز الذين سيطروا على الوضع وأحضروا السيارة بمحتوياتها إلى فندق فلسطين الذي يقيم فيه الصحفيون.

وفي السياق ذاته اقتحمت القوات الخاصة الأميركية مجمعا تحت الأرض شمال شرق بغداد بحثا عن عناصر فدائيي صدام. وقام الجنود الأميركيون بإطلاق نيران أسلحتهم على أبواب المجمع الضخم تحت الأرض والذي تمكنوا من الوصول إليه عبر مبنى المدينة الطبية المجاورة. وعثر الجنود الأميركيون على كميات كبيرة من الذخائر والمواد الطبية.

وفي تطور لاحق أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجارين وقعا في الساعات الأربع والعشرين الماضية في العاصمة العراقية. ولم تتضح حالة الجرحى، كما بدأ التحقيق في الحادثين. وبذلك يصل عدد القتلى الأميركيين في الحرب إلى 121 جنديا بحسب المصادر الرسمية الأميركية.

التطورات الميدانية الأخرى
وفي شمال العراق لقي عشرة أشخاص مصرعهم على الأقل وأصيب العشرات في إطلاق نار في مدينة الموصل.
ووقع إطلاق النار في ساحة الحكومة بوسط المدينة ظهر الثلاثاء. وقال مراسل الجزيرة الذي وصل إلى المكان إن الحادث وقع عندما تجمهر عشرات المواطنين الغاضبين أمام مبنى المحافظة بعد أن تناهى إلى مسامعهم تعيين محافظ جديد للمدينة من قبل الأميركيين لإدارة شؤونها.

وقد بلغ عدد الجرحى نحو مائة شخص حالة بعضهم خطيرة. وتتضارب الروايات بشأن الجهة المسؤولة عن إطلاق النيران، فبينما أكد شهود عيان أن الجنود الأميركيين الذين يحرسون مبنى المحافظة أطلقوا النار بكثافة على نحو 200 متظاهر، قال ناطق عسكري أميركي إن الجنود الأميركيين ردوا على إطلاق نار تعرضوا له من دون أن يستهدفوا المتظاهرين.

من جهة أخرى استبعد مراسل الجزيرة في الموصل أن يكون مشعان الجبوري (أحد زعماء المعارضة) قد توصل مع زعماء العشائر هناك إلى اتفاق على تنصيبه محافظاً لمدينة الموصل. ويقول المراسل إن هناك خلافات بين السكان على من يمسك بزمام السلطة في المدينة. وكانت الأنباء قد أفادت بأن الجبوري الذي يترأس الحزب العراقي الوطني الذي يتخذ من دمشق مقرا له, توصل إلى مثل هذا الاتفاق. وقال الجبوري إن الاتفاق تضمن نزع أسلحة قوات نظام صدام حسين.

مقاتلة أميركية من طراز إف/18 تحلق فوق تكريت
وفي تكريت قال مراسل الجزيرة إن القوات الأميركية ضبطت سيارة على مداخل المدينة قالت إنها كانت تحوي كل المواد اللازمة لصنع قنبلة. وقد منعت القوات الأميركية الدخول أو الخروج من تكريت إلى حين الانتهاء من التحقيق في ملابسات الموضوع.

كما ذكر المراسل أن قتالا نشب بين عشائر تكريت وجماعات كردية مسلحة حاولت التسلل إلى المدينة للقيام بالسرقة والنهب. وعلم المراسل أن القتال أسفر عن مقتل اثنين من كلا الطرفين وأسر 25 من المسلحين الأكراد.

وفي محافظة الأنبار أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن القوات العراقية التي تتولى مراقبة المنطقة المحاذية لسوريا استسلمت للقوات الأميركية اليوم.

وعبر قائد القوات العراقية اللواء محمد الجرعاوي للعقيد الأميركي كورتيس بوتس بعد أن وقع وثيقة استسلام قواته في صحراء غرب العراق عن "استعداده للمساعدة". وتتألف القوات العراقية في محافظة الأنبار من وحدات عسكرية تضم 16 ألف جندي عراقي.

من جانبه أكد القائد العسكري الأميركي أن عملية الاستسلام ساهمت في الحفاظ على مئات الدبابات وناقلات الجند المصفحة والعربات التي تنتمي لقيادة الأنبار. وقال إنه لن يتم تدميرها وإنما ستستخدم مجددا بعد عودة الاستقرار إلى البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات