الكويتيون لا يرون مبررا لرفض العرب غزو العراق
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ

الكويتيون لا يرون مبررا لرفض العرب غزو العراق

جندي بريطاني يسير قرب صف من القنابل في قاعدة عسكرية بالكويت الشهر الماضي (رويترز)
يجري في الكويت تبادل رسائل قصيرة على الهواتف المحمولة بين الكويتيين تعبيرا عما يصفونه بالإحساس بمشاعر العداء ضدهم والتي انتشرت في أنحاء العالم العربي بسبب دور بلدهم كنقطة انطلاق رئيسية للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

وتقول إحدى الرسائل المتداولة "إذا كنت تشعر ألا أحد يحبك.. ولا أحد يهتم بك.. والجميع يتجاهلونك.. يجب أن تسأل نفسك.. هل أنا كويتي؟".

وتشكو الصحف والبيانات الرسمية في الكويت ما تصفه بإساءة معاملة الكويتيين من جانب أشقائهم العرب. ويخشى الكويتيون تجدد الصدع الذي نشأ عقب احتلال العراق لبلادهم عام 1990 والذي أضعف شبكة من التحالفات الدبلوماسية كانت تشكلت بدقة.

وقال أحد الكويتيين وهو يعمل مديرا تنفيذيا بإحدى الشركات تعبيرا عن إحساسه بما يجري في المنطقة إن هناك "كرها كاملا من العرب تجاه الكويتيين وإنهم يحسدوننا".

ويرى كثير من الكويتيين أن الاحتجاجات التي قامت في العواصم العربية تفتقر إلى الشرعية الشعبية، وأن من شارك فيها لم يعش تجربة الاحتلال تحت حكم الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال نائب رئيس تحرير صحيفة "كويت تايمز" الصادرة بالإنجليزية ياسين الياسين في كلمة بإحدى الديوانيات إن "العلاقات الرسمية بين الكويت والدول العربية لم تتأثر بالحرب على العراق، لكن الغضب كان على المستوى الشعبي".

ويرجع غضب الكويتيين لأسباب منها أن حكومتهم دفعت ما يقدر بـ 7.5 مليارات دولار في صورة مساعدات للتنمية للدول العربية والإسلامية الفقيرة. ولا ينسى الكويتيون أن بلادهم التي تبلغ مساحتها نحو 18 ألف كيلومتر مربع بحاجة إلى أصدقاء في العالم خاصة مع موقعها الحساس في منطقة مضطربة وسط ثلاثة عمالقة هم العراق وإيران والمملكة العربية السعودية.

وكان لذلك العطاء الكويتي فوائد دبلوماسية منها ترسيخ دور الكويت السياسي في المنطقة، لكن الغزو العراقي أزال الوهم بقدرة المعونات الكويتية دائما على ترسيخ علاقات الصداقة الدولية. ومما اعتبره الكويتيون إهانة فضلا عن كونه شكل جرحا غائرا أن بعض الدول العربية كانت بجانب العراق في مواجهة واشنطن بشأن كيفية إنهاء الاحتلال الذي دام سبعة أشهر عام 1990 وصنفت حينها الدول الرافضة للوجود العسكري الأميركي في خانة عدائية.

ويأمل الكويتيون أن يساعد ما وصفوه بتحرير العراق في تحسين علاقاتهم مع العرب عندما يظهر العراقيون بعض الامتنان للكويت لمساعدتهم في استعادة حريتهم.

وقال وزير الإعلام الكويتي السابق سعد العجمي إن الشعب العراقي كفيل بأن يرفع هذه العزلة عنا بعد أن يتحرر لأنه سيخرس الكثير من الأفواه. وأكد أن موقف الكويتيين مختلف عن كل دول العالم وهو موقف أخلاقي.

وأضاف أن العراقيين سيمتنون للكويتيين تماما كما يشعر الكويتيون بالامتنان للسعوديين، في إشارة إلى انطلاق قوات الغزو الأميركية البريطانية من الأراضي السعودية لتحرير الكويت في حرب الخليج الثانية.

المصدر : رويترز