محمود عباس (أبو مازن) أثناء اجتماع بمقر المجلس التشريعي بمدينة غزة

قال مصدر فلسطيني مسؤول إن ثلاثة وزراء فلسطينيين مقربين من الرئيس ياسر عرفات اعتذروا عن المشاركة في الحكومة التي شكلها رئيس الوزراء المكلف محمود عباس (أبومازن). وقد اعتذر عن المشاركة في الحكومة الجديدة كل من ياسر عبد ربه, وصائب عريقات وماهر المصري.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد أن محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني المعين قد انتهى من تشكيل حكومته. وتتشكل هذه الحكومة من 23 وزيرا ويحتفظ فيها أبو مازن بحقيبة الداخلية إلى جانب رئاسته لمجلس الوزراء. وضمت التشكيلة 12 وزيرا جديدا وتسعة من الوزراء الحاليين مع تغير في حقائبهم.

ومن ضمن الوجوه القديمة تم ترشيح نبيل عمرو حقيبة الإعلام، فيما عين محمد دحلان وزير دولة للشؤون الداخلية. بينما تولى غسان الخطيب حقيبة السياحة، وماهر المصري وزارة الموارد الطبيعية، وبقي سلام فياض وزيرا للمالية ونبيل شعث وزيرا للتعاون الدولي.

ياسر عرفات
وعلى صعيد متصل قالت مصادر قريبة من الرئيس الفلسطيني إن عرفات رفض أمس التشكيل الوزاري الجديد، ومن المرجح أن يثير رفض عرفات لقائمة الوزراء التي عرضها أبومازن خيبة أمل واشنطن التي قالت إن نشر خريطة الطريق التي طال انتظارها والتي يفترض أن تفضي لإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 يتوقف على تشكيل الحكومة الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن ما أغضب عرفات، فيما يبدو، قرار أبومازن الاحتفاظ لنفسه بمنصب وزير للداخلية ليهيمن بذلك على وزارة مهمة تشرف على قوات الأمن التي يفترض أن تقمع النشطاء الفلسطينيين وفق اقتراح السلام الذي تؤيده واشنطن.

وكانت هناك دلائل على وجود خلافات في هذا الشأن بين عرفات وأبو مازن أبرزتها أنباء عن رغبة عرفات في أن يتولى أحد رجاله وزارة الداخلية في محاولة لإضعاف سلطات رئيس الوزراء.

ولم يصدر على الفور تعقيب من أبومازن الذي يحجم إلى حد كبير عن الحديث إلى وسائل الإعلام منذ أن صار اسمه مطروحا لتولي رئاسة الحكومة بطلب من وسطاء السلام الدوليين المستائين من عرفات.

أرييل شارون
رفض فلسطيني
في هذه الأثناء رفض الفلسطينيون التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وأعرب فيها عن استعداده لإزالة بعض المستوطنات لإتاحة المجال أمام انطلاق عملية السلام.

واشترط شارون على الفلسطينيين التنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين مقابل تقديم تنازلات إسرائيلية من أجل تحقيق السلام. بينما شكك الإسرائيليون وفي طليعتهم المستوطنون بجدية تصريحات شارون وهددوا بإسقاط حكومته إذا حاول تنفيذها.

وقد قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "نعتقد أن العالم بأكمله ما زال ينتظر سماع قبول شارون غير المشروط والواضح لخريطة الطريق وليس فقط تصريحات غامضة للعلاقات العامة ووسائل الإعلام، نريد أن نرى أفعالا وليس كلمات فارغة".

وأكد أن تصريحات شارون "جاءت في ما يبدو للتمويه على ما يراه الفلسطينيون عزوفا إسرائيليا عن منحهم دولة ذات كيان". وأوضح الوزير الفلسطيني أن شارون "يتكلم بغموض بالإنجليزية عن تنازلات مؤلمة من أجل السلام بينما يعطي أوامره بالعبرية لتكثيف أنشطة الاستيطان".

من جهته قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن تصريحات شارون "ليست جدية، وإن ما يهم في هذه المرحلة هو تطبيق خريطة الطريق".

المصدر : الجزيرة + وكالات