آلاف طلبة جامعة قم الإسلامية الإيرانية يتظاهرون احتجاجا على الوجود الأميركي في المدن الشيعية المقدسة (رويترز)

خرج آلاف العراقيين الشيعة في النجف في تظاهرة حاشدة تعبيرا عن وحدة الحوزة العلمية ودحض ما أشيع عن وجود خلافات بين أنصار المرجع الشيعي آية الله علي السستاني ومقتدى الصدر نجل الإمام الراحل محمد صادق الصدر خاصة بعد مقتل عبد المجيد الخوئي في النجف.

وقد رحب المتظاهرون بانهيار حكومة الرئيس العراقي صدام حسين كما طالبوا برحيل القوات الأميركية. ودعت المراجع الشيعية في النجف المواطنين إلى تسليم أسلحتهم خوفا من اندلاع أعمال عنف وثأر فيما بينهم.

ويرى المحللون أن اغتيال السيد عبد المجيد الخوئي الذي عاد إلى النجف بمساعدة القوات الأميركية بعدما كان يعيش في منفاه الخاص بلندن، وجه صفعة قوية للجهود الأميركية لتهدئة الأوضاع داخل المجتمع المدني في فترة ما بعد صدام.

ويضيف المحللون أن انتهاك القوات الأميركية لحرمة المراقد المقدسة بحجة السيطرة على جيوب المقاومة في مدينتي النجف وكربلاء وقتل من يشارك في أي عملية عسكرية ضد القوات الغازية سيثير غضب الشيعة في جميع أنحاء العالم وخاصة شيعة إيران.

مشادة كلامية بين شخصين في النجف بسبب الخلافات الطائفية
وقالت جوان كول الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط بجامعة ميتشيغان إن الأوضاع في النجف وكربلاء هشة جدا وعلى الأميركيين والبريطانيين التدخل لحسم الخلافات الطائفية. وحذرت من أن هذه الأحداث قد تخلق قاعدة شيعية معادية للولايات المتحدة, إضافة إلى تنظيم القاعدة السني الذي يتزعمه أسامة بن لادن الذي يناصب الولايات المتحدة وإسرائيل العداء.

وقد أشارت آخر التقارير الواردة من النجف إلى أن جماعات مسلحة حاصرت منزل العلامة الشيعي علي السستاني بمدينة النجف الأشرف وأمهلته يومين لمغادرة البلاد.

وقد أفتى المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله أمس بضرورة نصرة المسلمين للسستاني، مشيرا في بيان إلى أن هذا "لم يسبق مثله في تاريخ هذه البلدة المقدسة". وأعرب فضل الله عن خشيته من "أن تكون قوى الاحتلال وفلول النظام البائد وراء ذلك لإثارة الفتنة العمياء بين المسلمين ولا سيما الشيعة منهم، مما قد يخلط الأوضاع ويحرق الواقع كله".

المصدر : الجزيرة + رويترز