سعود الفيصل
أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن المملكة العربية السعودية دعت إلى عقد "مؤتمر إقليمي عاجل" على مستوى وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق الجمعة القادم في الرياض لدرس تطورات الوضع في هذا البلد.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الفيصل قوله "دعت المملكة إلى عقد مؤتمر إقليمي عاجل للدول المجاورة للعراق". وأضاف "تقرر عقد المؤتمر على مستوى وزراء خارجية الدول المعنية بمدينة الرياض يوم الجمعة" دون مزيد من التوضيحات.

وأوضح الوزير السعودي أن الدعوة للمؤتمر "تأتي استجابة للظروف الراهنة وتطوراتها في العراق والتي يتأثر بها الشعب العراقي على وجه خاص، وانعكاساتها على دول المنطقة عموما".

وعقد وزير الخارجية السعودي في وقت سابق اليوم محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. وتم خلال المقابلة استعراض تطورات الوضع في العراق والجهود التي تبذلها الدول المجاورة من أجل إعادة الأمن والاستقرار إليه والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي العراقية.

يأتي ذلك وسط تصاعد الاتهامات الأميركية ضد سوريا بإيوائها القادة العراقيين وامتلاك أسلحة كيميائية. ونفت دمشق اليوم الاثنين هذه الاتهامات، كما نفت مزاعم بريطانية بأنها تعاونت مع نظام صدام حسين.

موقف مصري أردني

مبارك وعبد الله أثناء لقائهما (رويترز)
من ناحية أخرى طالبت مصر والأردن في ختام قمة بين الرئيس حسني مبارك والملك عبد الله الثاني "بانسحاب القوات الأجنبية" من العراق وتشكيل حكومة "يختارها الشعب العراقي بنفسه".

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني مروان المعشر عقب انتهاء المحادثات "بحثنا الموقف الذي يمكن للدول العربية أن تتخذه من أجل أن يتمكن الشعب العراقي من اختيار حكومته والحفاظ على استقلال وسيادة ووحدة الأراضي العراقية". وأضاف أن "هذا يقضي بانسحاب القوات الأجنبية وتشكيل حكومة يختارها الشعب العراقي".

ومن جهته قال المعشر "نريد أن يكون هناك دور عربي فاعل وألا تترك الساحة في العراق"، داعيا إلى "تشكيل حكومة تمثل الشعب العراقي وتستطيع الحفاظ على وحدة العراق"، كما طالب "بانسحاب القوات الأجنبية".

اجتماع الناصرية
على صعيد آخر أعلن رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أنه لن يشارك في اجتماع من المقرر أن تعقده المعارضة العراقية غدا الثلاثاء تحت إشراف الولايات المتحدة في الناصرية بجنوب شرق بغداد، لكنه سيوفد نائبا عنه.

وقال الجلبي في مقابلة مع CNN إن الولايات المتحدة طلبت من المشاركين في الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا إعطاء رؤيتهم بشأن السلطة العراقية المؤقتة. وأشار إلى أن هذه السلطة لا ينبغي أن تدوم أكثر من أسابيع.

جاك سترو

ومن جهته أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن لندن تأمل أن يؤدي اجتماع المعارضة العراقية الذي سيعقد في محافظة الناصرية إلى عقد "مؤتمر في بغداد" لوضع حكومة انتقالية.

وأبلغ سترو هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنه بانتظار هذا الاجتماع وأن المكتب الأميركي لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية في العراق "سيكون العنصر الرئيسي" في عمليات إدارة شؤون البلاد.

وأضاف الوزير البريطاني أن السؤال المطروح هو معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وبريطانيا "ستدعمان أو لا إدارة العملية نحو إقامة حكومة تمثيلية". وأوضح أن هذه العملية "بدأت بالفعل في المناطق التي تسيطر عليها القوات البريطانية في محافظة البصرة (جنوب) وفي جنوب غرب" العراق.

وأشار سترو إلى أن الجيش البريطاني سبق أن "دعم تنظيم اجتماعات لرؤساء البلديات والممثلين من أجل تشجيع ظهور ممثلين لهذه المنطقة يمكن أن يشاركوا في مناقشات وطنية". وقال الوزير البريطاني إن "نفس الشيء سيحدث بشأن اجتماع الناصرية" الذي سيشارك فيه ممثل عن الحكومة البريطانية.

لا جداول زمنية لتشكيل حكومة

دونالد رمسفيلد
وفي واشنطن استبعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تحديد جداول زمنية أو تواريخ لتشكيل حكومة عراقية، وقال إن الحرب لا تزال مستمرة.

وقال رمسفيلد في مقابلة تلفزيونية إن أمام العراقيين فترة طويلة قبل أن يحكموا أنفسهم، مضيفا أن لقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس السلطة الكاملة حاليا.

وأوضح الوزير الأميركي أن واشنطن تحاول إيجاد بيئة تسمح للعراقيين بإقامة سلطتهم في اجتماع للعراقيين سيقومون من خلاله باختيار حكومة انتقالية ووضع دستور لسلطة دائمة في العراق بعد شهور.

المصدر : وكالات