واشنطن تأمل في كشف السعدي أسرار الأسلحة العراقية
آخر تحديث: 2003/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/12 هـ

واشنطن تأمل في كشف السعدي أسرار الأسلحة العراقية

الفريق عامر السعدي يجلس داخل السيارة التي يقودها جندي أميركي أمس

أعرب مسؤول في المخابرات الأميركية عن أمله بأن يظهر الفريق عامر حمودي السعدي المستشار العلمي للرئيس العراقي صدام حسين تجاوبا مع الولايات المتحدة بعد استسلامه أمس لكشف أسرار أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة، مشيرا إلى أن السعدي يملك معلومات على مدى فترة زمنية طويلة تعود إلى ما قبل حرب الخليج عام 1991.

وقال المسؤول إن "الفريق عامر السعدي كان عنصرا أساسيا في برامج الأسلحة البيولوجية والكيمياوية والنووية المزعومة في العراق ويحمل أسرار أماكنها السرية". وأوضح أنه "يعرف أين خبئت الأسلحة ويعرف أيضا أسماء العلماء الرئيسيين المرتبطين بالبرنامج وأدوارهم وما فعلوه".

وزعم مسؤول المخابرات الأميركية أن السعدي ترأس ما أسماها "حملة النفي والتضليل العراقية" التي استهدفت إخفاء برامج الأسلحة المزعومة عن المفتشين التابعين للأمم المتحدة وبقية العالم.

الجدير ذكره أن الولايات المتحدة أعلنت سابقا أن السبب الرئيسي لغزوها العراق هو تشكيله تهديدا لامتلاكه أسلحة غير تقليدية وهو ما نفته بغداد، لكن القوات الأميركية الغازية في العراق لم تكتشف حتى الآن أيا من تلك الأسلحة.

وأصر السعدي خلال مقابلة مع التلفزيون الألماني (ZDF) قبل تسليم نفسه للقوات الأميركية في بغداد أن العراق لا يمتلك أي أسلحة كيمياوية أو بيولوجية، وبالتالي لم يكن هناك سبب للهجوم على العراق. وأكد أنه كان أمينا في تعاملاته مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الذين لم يعثروا على أي أسلحة محظورة خلال عمليات تفتيشهم من نوفمبر/تشرين الثاني 2002 إلى مارس/آذار 2003.

السعدي على أوراق لعب أصدرتها الخارجية الأميركية
وسلم الفريق عامر السعدي نفسه طوعا للقوات الأميركية في منزله السبت ببغداد. وقالت قناة التلفزيون الألماني (ZDF) إن الفريق عامر حمودي السعدي سلم نفسه وأكدت المحطة أنها صورت عملية التسليم. وقالت القناة إن السعدي الذي ندد بعمليات التفتيش عن الأسلحة قبل اندلاع الحرب سلم نفسه للقوات الأميركية وإن طاقم مصورين تابعا لها رافق السعدي بناء على طلبه.

وعرضت الشبكة التلفزيونية صورا للسعدي وهو يتحدث مع زوجته هيلما وشقيقه وابن شقيقه في حديقة منزله في مكان ما من بغداد، ثم يصعد إلى سيارة شبكة التلفزيون الألمانية إلى جانب الصحفي الذي كان يوجه إليه أسئلة طول الرحلة.

ونزل السعدي من السيارة في شارع أبو نواس على الضفة الغربية لنهر دجلة وصافح جنودا أميركيين قالوا له إنه يمكن لزوجته أن ترافقه ولكنه أصر على أن يذهب معهم بمفرده، ثم صعد إلى السيارة العسكرية الأميركية التي نقلته إلى مكان مجهول.

وأكد السعدي في المقابلة أنه لم يكن عضوا لا في حزب البعث العراقي ولا في جهاز الاستخبارات العراقية، مشيرا إلى أن رتبة فريق منحها له الرئيس صدام حسين. وقال السعدي في تصريحاته للمحطة إنه لا يعرف شيئا عن مصير الرئيس صدام حسين.

والفريق السعدي هو أول شخصية عراقية بارزة تستسلم ضمن المجموعة المكونة من 55 شخصا طبعت صورهم على ورق لعب، وتريد الولايات المتحدة ملاحقتهم وقتلهم أو أسرهم.

وقال مراسل الجزيرة في برلين إن الفريق السعدي المتزوج من مواطنة ألمانية اشترط أن يرافقه فريق تصوير تلفزيوني ألماني لتوثيق عملية أسره وضمان حد معين من المعاملة.

وأضاف المراسل أن السعدي قال في المقابلة إنه مصر على أقواله التي ذكرها أثناء التفاوض مع رئيس فرق التفتيش الدولية هانز بليكس بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، وإنه أكد عدم معرفته بمكان اختباء صدام حسين أو مصيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات