مصرع جندي أميركي عند حاجز عسكري في بغداد
آخر تحديث: 2003/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/12 هـ

مصرع جندي أميركي عند حاجز عسكري في بغداد

أميركيون يحملون جثمان جندي أميركي قتل في العراق إلى داخل إحدى الكنائس في مدينة بيكوس بولاية تكساس أمس

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى بقاعدة السيلية في قطر في بيان بثته اليوم الأحد في موقعها على شبكة الإنترنت أن عنصرا من مشاة البحرية الأميركية المارينز قتل بالرصاص أمس عندما أطلق عليه النار مسلح يحمل أوراقا ثبوتية سورية عند حاجز أميركي لحراسة منشأة طبية في بغداد. وقال البيان إن رجلين تظاهرا بأنهما عاملان اقتربا من الجندي وأطلق أحدهما النار عليه فأرداه قتيلا. ورد عناصر من قوات المارينز كانوا على مقربة من موقع الهجوم النار فقتلوا المسلح السوري فيما تمكن الآخر من الفرار.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن 113 جنديا قتلوا في الحرب على العراق 97 منهم قتلوا بنيران عراقية أو بنيران قوات أميركية، بينما بلغ عدد المصابين 399. وفي السياق قال جاي غارنر, الجنرال المتقاعد الذي عينته الإدارة الأميركية لحكم العراق، إن الحرب في العراق لم تنته بعد. وأضاف أن هناك مبالغة في وصف عمليات النهب والسلب التي تحدث في المدن العراقية وأن القوات الأميركية ستركز اهتمامها على الأمر حالما تنتهي من عمليات التطهير التي تقوم بها في المناطق التي احتلتها.

حسن نافعة
وعلى الصعيد ذاته قال رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة في حديث مع الجزيرة إن مسؤولية ما يجري في العراق من سلب ونهب تتحملها القوات الأميركية والبريطانية طبقا للقانون الدولي واتفاقية جنيف.

وكانت انفجارات قوية جدا قد هزت مساء السبت وسط العاصمة بغداد. وقال مراسلون إن انفجارين على الأقل سمعا ولم يكن بالإمكان تحديد مصدرهما بدقة.

وجرى بعد ظهر أمس تبادل كثيف لإطلاق النيران قرب فندق فلسطين وسط بغداد بين عناصر من قوات المشاة الأميركية (المارينز) وعدد من المسلحين العراقيين استمر لمدة عشر دقائق. ما يشير إلى أن وسط بغداد لايزال غير آمن أمام تحرك القوات الأميركية.

كما أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بوقوع اشتباكات حول القصر الرئاسي الجمهوري السبت بين مجموعات مسلحة ممن يعتقد أنهم فدائيو صدام وجنود مشاة البحرية الأميركية. وصدت القوات الأميركية هجوما على الضفة الغربية لنهر دجلة في وسط بغداد ليل السبت وقالت إنها سيطرت على واحد من آخر المعاقل المتبقية للمقاتلين العرب المتطوعين في المدينة.

وقال ضابط أميركي إن مسلحين فتحوا النار على القوات الأميركية من ستة خنادق على الضفة الغربية للنهر، وأعرب عن اعتقاده بأن ما يتراوح بين 15 و20 عراقيا أو من جنسيات أخرى شاركوا في إطلاق النار.

ويشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش حذر في خطابه الإذاعي الأسبوعي السبت من أن القوات الأميركية قد تخوض قتالا صعبا ضد المقاومة المتبقية.

دوريات أمنية

حواجز أقامها عراقيون لمنع أعمال النهب في بغداد
وقد اتفقت القوات الأميركية وأفراد من الشرطة العراقية على البدء في دوريات مشتركة من أجل حفظ الأمن في العاصمة بغداد. كما اتصلت القوات البريطانية في مدينة البصرة بضباط الشرطة المحلية لتنظيم دوريات أمنية، ويقول مسؤولون إن الدوريات ستجري في غضون 48 ساعة للقضاء على حالة الانفلات الأمني في ثاني أكبر المدن العراقية.

ووصلت مجموعة أولى من عناصر الشرطة العراقية يقودها عقيد إلى فندق فلسطين ببغداد حيث يسكن الضباط الأميركيون لعرض خدماتهم في المدينة التي عمتها الفوضى.

ونقل مراسل الجزيرة في بغداد عن عدد من المشاركين في اللقاء استيائهم من فقدان الجدية في بحث قضايا فقد الأمن.

وكان عشرات العراقيين قد تظاهروا أمام فندق فلسطين ببغداد مطالبين القوات الأميركية بتوفير الأمن في العاصمة، لكن الدعوة لم تلق آذانا صاغية لدى الجنود الأميركيين مبررين رفضهم بأن وجودهم يقتصر على النواحي العسكرية وليس الأمنية. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بتشكيل حكومة في أسرع وقت لضمان الأمن والسلام.

سقوط الكوت

عائلات عراقية تفر من بغداد بسب الانفلات الأمني
في هذه الأثناء قالت هيئة الإذاعة البريطانية إن القوات الأميركية سيطرت على بلدة الكوت في جنوبي شرقي العراق مما قد يفتح طريقا جديدا للإمدادات إلى بغداد من الجنوب.

ويعد سقوط الكوت التي تقع على بعد نحو 170 كلم جنوبي شرقي بغداد "الحلقة المفقودة الأخيرة" التي تفتح الطريق الشرقي من العاصمة نزولا باتجاه البصرة في جنوب العراق.

ومن مقر القوات الأميركية بقاعدة السيلية بقطر قال العقيد فنسنت بروكس إن القوات الأميركية أضعفت المقاومة العراقية حول بلدة القائم على الحدود مع سوريا غربي البلاد والتي تشك واشنطن في احتمال وجود أسلحة دمار شامل مزعومة فيها. وادعت قوات المارينز مقتل 20 شخصا من المسلحين المهاجمين.

ووصلت القوات البريطانية إلى العمارة الواقعة قرب الحدود مع إيران إثر معلومات حول مخابئ أسلحة كيميائية وأنفاق كان يمكن أن يكون بها سجناء عراقيون وأسرى كويتيون من حرب الخليج عام 1991.

وتفيد الأنباء الواردة من شمال العراق بأن القوات الكردية قد بدأت الانسحاب من مدينة كركوك الغنية بالنفط بعد يومين فقط من اجتياحها.

على صعيد آخر بدأت القوات الأميركية في بسط سيطرتها على مدينة الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية بعد انسحاب القوات العراقية منها دون مقاومة. وقد فرضت القوات الأميركية حظر تجول طوال الليل على الموصل بعد يوم من أعمال النهب والسلب التي طالت المكاتب وأثاثها والبنوك.

المصدر : الجزيرة + وكالات