جندي من المارينز يتحقق من ذخائر عثر عليها داخل مدرسة في الناصرية الخميس الماضي

أعلن ضباط في المارينز أن القوات الأميركية عثرت على خمسة براميل تحتوي على مواد كيميائية في العراق, بحسب ما تبين من تحاليل مخبرية, متراجعين بذلك عن إفادة سابقة قالوا فيها إنهم عثروا على 278 حشوة كيميائية لقذائف مدفعية.

وقال ضباط في الفيلق الخامس من الكتيبة الأولى لقوات مشاة البحرية الأميركية إنهم عثروا السبت على البراميل الخمسة, إلى جانب كمية ضخمة من الذخائر في ملعب مدرسة في بغداد. وقال العريف تشاد أرفا, الاختصاصي في التحاليل الكيميائية, إنه تبين "من تحاليل أجريت ثلاث مرات أن محتوى البراميل فيه مواد كيميائية تتسبب ببثور جلدية مليئة بالماء".

وتراجع المارينز عن تصريحات سابقة أعلنوا فيها العثور على 278 حشوة قذيفة مدفعية تحتوي على مواد كيميائية. ففي وقت سابق قال الميجور ستيفن آرمز ضابط العمليات في الكتيبة إن الحشوات كانت موجودة في آليات متوقفة في ملعب مدرسة. إلا أنه لم يوضح اسم المنطقة التي عثر فيها على هذه الذخائر.

وفي وقت سابق ذكرت وكالة رويترز أن رجلا عراقيا قالت إن اسمه هادي جاسم (54 عاما) وهو أب لخمسة أطفال دل جنودا أميركيين فور وصولهم للمنطقة التي يقطنها جنوبي غربي بغداد في مطلع الأسبوع الحالي على مخبأ للأسلحة في مدرسة على بعد نحو 25 مترا من منزله.

وفي قاعدة السيلية بالدوحة قال قائد الغزو الأميركي للعراق الجنرال تومي فرانكس إن القوات الأميركية لم تعثر بعد على دليل قاطع على امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل، لكن مازال هناك آلاف من المواقع التي ينبغي تفتيشها. وأضاف فرانكس في مقابلة مع شبكة ( CNN) من القاعدة الأميركية أنه "في بعض الحالات قد يستغرق فحص المواقع مدة مماثلة لما استغرقته الحرب" التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

كولن باول يتحدث أمام مجلس الأمن (أرشيف)
تصريحات باول
من جهته أصر وزير الخارجية الأميركي كولن باول على أن الولايات المتحدة ستعثر على أسلحة للدمار الشامل في العراق، وقال في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية
(BBC) إن فترة القتال "انتهت" ويمكن الآن توجيه الاهتمام إلى العثور على أسلحة الدمار الشامل "هناك أدلة قوية على وجودها وسنعثر عليها".

وأضاف باول متحدثا من واشنطن أن الحملة على العراق من الممكن وصفها بأنها ناجحة فقط عندما يكون العراق متمتعا بالديمقراطية. وأنه يجب ألا يقاس النجاح بمسألة العثور على الرئيس العراقي صدام أو قتله.

وبعد مرور ثلاثة أسابيع من الحرب على العراق لم يظهر أي دليل دامغ على وجود أي أسلحة بيولوجية أو كيميائية أو نووية في البلاد التي تسيطر على أغلبها الآن القوات الأميركية والبريطانية.

وقد استسلم كبير المستشارين العلميين لصدام حسين وهو الفريق عامر حمودي السعدي للقوات الأميركية السبت ولكنه أصر على أن العراق لا يمتلك أي أسلحة كيميائية أو بيولوجية.

شروط البرادعي

محمد البرادعي يتحدث للصحافيين في نيويورك (أرشيف)

وفي سياق ذي صلة أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في حديث لصحيفة ألمانية أن الأسلحة التي يتم العثور عليها في العراق يجب أن تعرض على مفتشي الأمم المتحدة للتحقق منها.

وقال البرادعي إن تحليل المواد المشتبه بها بالمختبرات الأميركية "لا يكفي والنتائج يجب أن يدرسها مفتشو الأمم المتحدة", مؤكدا أنه لا يمكن بغير هذه الطريقة إصدار إعلانات تتمتع بالمصداقية بشأن وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق.

وأضاف أن الدليل على امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل لم يقدم حتى الآن. وأكد ضرورة أن يستأنف مفتشو الأمم المتحدة عملهم في العراق طبقا لتوجيهات مجلس الأمن "فور توقف المعارك". وقال البرادعي إن "الأمم المتحدة وحدها وليس الولايات المتحدة, تملك سلطة تدمير أسلحة محظورة في حال تم العثور عليها".

وقد ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية السبت أن واشنطن ولندن أرسلتا إلى العراق فريقا سريا من المفتشين الأميركيين والبريطانيين للبحث عن أسلحة للدمار الشامل بدون الرجوع إلى الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات