جورج بوش يلقي خطابا أمام قوات خفر السواحل الأميركية قبل أيام

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن سوريا تمتلك أسلحة كيمياوية محظورة، وهي تهمة سبق وأن وردت في تقارير للاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ورفضتها دمشق.

وحذر سوريا وإيران وكوريا الشمالية، وقال إن ما جرى في العراق "يؤكد كم نحن جادون في وقف امتلاك أسلحة الدمار الشامل". وكان بوش قد وصف إيران وكوريا الشمالية إضافة للعراق بأنها تمثل محور الشر في العالم.

كما حذر الرئيس الأميركي سوريا من مغبة توفير المأوى لزعماء عراقيين قد يفرون عبر الحدود إلى أراضيها، وطالبها بالتعاون في منع حدوث ذلك.

وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض إنه يتعين على سوريا أن تتعاون مع الولايات المتحدة "وعدم إيواء أي بعثيين عراقيين وأي مسؤولين عسكريين وأي أشخاص ينبغي محاسبتهم".

وفي رده على سؤال ما إذا كانت سوريا ستتعرض لضربة عسكرية إذا ما رفضت إعادة المسؤولين العراقيين، قال بوش "يجب أن يتعاونوا"، وأكد أن الوضع في سوريا قد يتطلب ردا مختلفا عن العراق، وأضاف أنه سيتصل مع مسؤولين سوريين ليؤكد عليهم تحذيره.

وسبق أن طالب الرئيس الأميركي دمشق "بالتعاون الكامل"، وألا تسمح لأعضاء أسرة صدام حسين أو كبار المسؤولين في نظامه أو حزب البعث الذي كان يترأسه بالهرب إلى سوريا. يشار إلى أن سوريا من أكثر الدول العربية معارضة للحرب في العراق، وسبق أن اتهمتها واشنطن بإمداده نظام صدام حسين بمعدات عسكرية، وهو ما نفته دمشق تماما.

اتهامات متتابعة

دونالد رمسفيلد
وفي وقت سابق من اليوم جدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اتهاماته لسوريا بدعم النظام العراقي وقال إن معظم المتطوعين العرب قدموا إلى العراق عبر سوريا.

وكرر رمسفيلد الحديث عن العثور على أجهزة للرؤية الليلية اعتبرها جزءا من ذلك الدعم. وأوضح أن قرار الحرب على سوريا بيد الرئيس بوش. واتهم سوريا بامتلاك أسلحة دمار شامل وبأنها مأوى لمن وصفهم بالإرهابيين حسب زعمه.

وقال الوزير الأميركي إنه ليس لديه أي شك أن بعض المسؤولين العراقيين قد فروا بالفعل إلى سوريا، وإن منهم من لا يزال في سوريا في حين أن آخرين فروا إلى دول شتى، ورفض تحديد أسماء الفارين أو الدول التي لجؤوا إليها.

من جانبه قال قائد القوات الأميركية في الحرب على العراق إن قواته تواجه مقاومة عنيفة من بعض المعاقل في بغداد والتي تضم مقاتلين غير عراقيين خاصة من السوريين.

وفي تحذير جديد وجهه إلى سوريا اليوم قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث أدلى به لهيئة الإذاعة البريطانية إن على سوريا أن لا تصبح ملاذا آمنا للمسؤولين العراقيين الفارين من بغداد. وطالب دمشق بأن لا تمد يد المساعدة لهؤلاء المسؤولين الذين يجب أن يمثلوا أمام العدالة في بلدهم.

وقد سبق وتعرضت سوريا لاتهامات مماثلة في مايو/ أيار عام 2002 عندما اتهم مساعد وزير الخارجية الأميركي جون بولتون بشكل علني وصريح دمشق بامتلاك مخزونات من غاز أعصاب سارين وبأنها تجري أبحاثا لتطوير العنصر السام في. إكس الأكثر خطورة.

نفي سوري

فاروق الشرع ونظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان
واستبعدت المتحدثة باسم الخارجية السورية بثينة شعبان أن يقود تصعيد اللهجة من قبل المسؤولين الأميركيين إلى مواجهة عسكرية مع سوريا.

وأوضحت في تصريح للجزيرة أن هناك حوارا مستمرا مع المسؤولين الأميركيين، وأشارت بأصابع الاتهام إلى إسرائيل بالوقوف وراء هذه الحملة باعتبارها المحرض الأساسي. وأكدت الناطقة السورية بأن دمشق أغلقت حدودها مع العراق.

وفي واشنطن رفض نائب السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى الاتهامات الأميركية بأن بلاده تمنح للمسؤولين العراقيين الفارين المأوى، وقال إن مسؤولية مراقبة الحدود العراقية مع سوريا تعود للقوات الأميركية.

عماد مصطفى
وقال الدبلوماسي السوري لشبكة (NBC) التلفزيونية إن "هناك حملة من المعلومات الخاطئة والتضليل ضد سوريا بدأت حتى قبل بدء الحرب". وأضاف "أنها مجرد تتمة لسلسلة الاتهامات الخاطئة".

واتهم الدبلوماسي السوري بدوره الولايات المتحدة بالتهجم على سوريا لتحويل الأنظار عما خلفته القوات الأميركية من فوضى في العراق. وحث واشنطن من جهة أخرى على المساعدة على تخليص كل منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك إسرائيل.

وبالأمس رفض وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان اتهامات واشنطن واتهمها بمحاولة لتحويل الأنظار عن فشلها في العراق.

المصدر : وكالات