القوات الأميركية تخوض اشتباكات على مشارف تكريت
آخر تحديث: 2003/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/12 هـ

القوات الأميركية تخوض اشتباكات على مشارف تكريت

جندي أميركي في نقطة تفتيش خارج كركوك

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن اشتباكات تجري بين مشاة البحرية الأميركية وقوات مدافعة عن مدينة تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين. وقال المتحدث باسم القيادة ستيوارت أوبتون إنه لا توجد تقارير في الوقت الحالي عن مفاوضات لاستسلام المدينة.

وكانت شبكة التلفزة الأميركية (سي إن إن) قد قالت إن مراسلها تعرض اليوم لإطلاق نار أثناء محاولته دخول تكريت, مما اضطره وفريقه إلى الرجوع. ونقل المراسل أن مفاوضات تجرى بين القوات الأميركية ووجهاء المدينة لتسليمها دون مقاومة. ووفقا للشبكة فإن قاعدة عسكرية إلى الشمال من المدينة بدت مهجورة بعد أن غادرتها القوات العراقية، وقد شوهدت الآليات والدبابات وقطع المدفعية في أرجاء القاعدة، ولم يكن فيها ضباط أو جنود.

وقالت الأنباء إن 15 من زعماء العشائر في تكريت طالبوا القوات الأميركية بوقف قصف تكريت ليتمكنوا من التفاوض مع القوات المعروفة باسم فدائيي صدام للاستسلام. ولكن سطام القعود من مشايخ الدليم قال في تصريح للجزيرة إن العشائر لن تستسلم وستقاتل حتى خروج آخر جندي من أرض العراق.

وأفاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أن مسلحين انتشروا في شوارع تكريت لحماية أنفسهم من عمليات النهب المحتملة. وطلب سكان كان يحمل بعضهم بنادق هجومية وقذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) من الصحفيين نقل استعدادهم للاستسلام إلى القوات الأميركية.

وقالوا إن تكريت لن تقاوم وبإمكان الأميركيين دخول المدينة ولكن دون مصاحبة القوات الكردية. وأكد سكان المدينة أن عددا كبيرا من المقيمين فيها غادروها. وسمع دوي قصف مدفعي صباح اليوم في الضواحي الجنوبية لتكريت. وبدت المباني الحكومية في المدينة مدمرة نتيجة القصف الجوي الذي تعرضت له.

الوضع في بغداد

جانب من الاشتباكات في محيط القصر الجمهوري أمس
وفي بغداد أعلن قادة أميركيون أن قواتهم نجحت في تحرير ستة جنود كانوا أسرى لدى القوات العراقية في منطقة تبعد 95 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية.

وتسعى القوات الأميركية لبسط كامل سيطرتها على العاصمة العراقية والتصدي لعمليات المقاومة التي تستهدفها. كما تواجه القوات الأميركية تحديا آخر وهو ضرورة التدخل لاحتواء حالة الانفلات الأمني مع تزايد استياء المواطنين العراقيين من هذا الوضع المتردي.

وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم أن المسلح -الذي أطلق النار على جندي من مشاة البحرية الأميركية كان يحرس مستشفى في بغداد أمس السبت- سوري الجنسية.

وكان مراسل الجزيرة في بغداد قد أفاد أمس بوقوع اشتباكات حول القصر الجمهوري بين مجموعات من المسلحين والقوات الأميركية التي قررت فرض حظر التجوال في المدينة طوال ساعات الليل. وقال المراسل إن مسلحين ومتطوعين عربا هاجموا الدبابات الأميركية على الضفة الغربية لنهر دجلة. وقد استمر الهجوم الذي انطلق من منطقة الكرخ باتجاه الرصافة لمدة ثماني دقائق تقريبا.

وتقوم فرق متطوعين عراقيين تجوب شوارع بغداد بجمع رفات وأشلاء القتلى ممن قضوا في الحرب بفعل القصف الأميركي البريطاني على بغداد. ويقوم المتطوعون وهم من مختلف فئات الشعب العراقي بجمع بقايا القتلى من سيارات محترقة ومبان مهدمة ومن جوانب الطرقات، ودفنها في مقابر جماعية قريبة.

واستجاب مئات من رجال الشرطة العراقية والموظفين الحكوميين الآخرين لنداءات أميركية عبر الإذاعة للالتقاء في ناد بوسط بغداد في إطار مساعي إعادة النظام والخدمات الرئيسية إلى شوارع العاصمة التي عمتها الفوضى.

وقام العاملون في مجال الصحة وموظفو وزارتي الكهرباء والمياه بتسجيل أسمائهم للعمل بالتعاون مع القوات الأميركية. وقد ظهرت سيارة للشرطة العراقية تقل ثلاثة موظفين باللباس المدني، وسط بغداد أمس للمرة الأولى منذ الانتشار الأميركي وسط العاصمة الأربعاء الماضي.

الموصل وكركوك

قوات البشمركة تراقب عمليات السلب في الموصل
على صعيد آخر بدأت القوات الأميركية في بسط سيطرتها على مدينة الموصل ثالث أكبر مدينة عراقية بعد انسحاب القوات العراقية منها دون مقاومة. وقد فرضت القوات الأميركية حظر تجول طوال الليل على الموصل بعد يوم من أعمال النهب والسلب التي شملت المكاتب وأثاثها والبنوك.

وذكر مراسل الجزيرة هناك أن الهدوء الأمني يعود تدريجيا للمدينة حيث بدأت المحال تفتح أبوبها. وقال إن مليشيات البشمركة تحرس بعض مداخل المدينة في حين دعمت قوات أميركية وبريطانية مواقعها. ونفى المراسل وقوع اشتباكات عرقية بين العرب والأكراد مؤكدا أن هذه الاشتباكات كانت بين مواطني المدينة واللصوص الذين حاولوا القيام بعمليات نهب للمؤسسات حيث قتل عدد من هؤلاء اللصوص.

وأشار إلى تضافر الجهود الذاتية للمواطنين وأئمة المساجد والوجهاء للحفاظ على الأمن والاستقرار بالموصل.

وتفيد الأنباء الواردة من شمالي العراق بأن قوات البشمركة الكردية بدأت الانسحاب من مدينة كركوك الغنية بالنفط بعد يومين فقط من اجتياحها حيث بدأت القوات الأميركية الانتشار في المدينة.

ورغم بدء انتشار القوات الأميركية في كركوك فإن مراسل الجزيرة أفاد بأن البشمركة مازالوا يسيطرون على الوضع هناك، مؤكدا أن بعض العرب تلقوا تهديدات من عناصر كردية بضرورة مغادرة منازلهم بحجة أنهم جاؤوا من خارج المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات