تراجع أعمال النهب وبوش يعلن أن الحرب لم تنته
آخر تحديث: 2003/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/11 هـ

تراجع أعمال النهب وبوش يعلن أن الحرب لم تنته

ازدحام على أحد الجسور في بغداد اتخذت القوات الأميركية الغازية مواقع لها عليه

تراجعت أعمال النهب والسلب في المدن العراقية وخصوصا في كركوك والموصل بعد أن أخذ السكان زمام المبادرة لتلافي الوصول إلى فوضى عامة يصعب السيطرة عليها.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن الأوضاع باتت هادئة بعد موجة الفوضى العارمة التي اجتاحت المدينة إثر سقوطها دون قتال أمس، مشيرا إلى أن النداءات التي وجهها رجال الدين والمثقفون وأساتذة الجامعات لسكان المدينة بالتوقف عن أعمال السلب والنهب قد أدت إلى توقف عفوي لهذه العمليات.

وأوضح المراسل أن المواطنين أحكموا السيطرة على معظم المناطق، وأن عناصر من البشمركة الكردية تتمركز على بعض المراكز بالمدينة وتقوم بعمليات التفتيش بعد تلقيهم أوامر من الحزب الديمقراطي الكردستاني للحفاظ على الأمن. وأشار المراسل إلى أن بعض المسروقات تم استرجاعه وجمع بالمساجد التي لعبت دورا مهما في إعادة ما نهب وسلب.

مقاتل من البشمركة الكردية في أحد شوارع كركوك ويظهر خلف بنك يحترق
وكان الشيخ حميدي دهام الجربا شيخ قبائل شمر وجه نداء عبر الجزيرة إلى جميع أبناء القبائل أن يتحلوا بالأخلاق الحميدة وأن يكفوا عن أعمال السرقة حتى لا يتحول العراق إلى صومال آخر على حد تعبيره.

وفي كركوك أفاد مراسل الجزيرة أن الهدوء عاد إلى المدينة وبدأت بعض المحال التجارية بفتح أبوابها. وأشار المراسل إلى أن فصائل الأكراد والتركمان والعرب والقوات الأميركية اتفقت على تأمين الاستقرار في المدينة دون سيطرة طرف بمفرده عليها.

وقد بدأت قوات البشمركة الكردية بالانسحاب من كركوك، لإفساح المجال أمام القوات الأميركية لتولي مهام حفظ الأمن والنظام فيها. وقد شوهد الجنود الأميركيون ينتشرون بالفعل داخل كركوك ويتخذون مواقعهم في بعض الجهات فيها بعد أن شهدت المدينة أمس أعمال نهب وسلب واسعة النطاق.

سيارة تحمل أمتعة نهبت في بغداد
الوضع في بغداد
وفي بغداد أعرب العديد من المواطنين عن تذمرهم واستيائهم الشديدين من أعمال السلب والنهب الواسعة النطاق التي اجتاحت العاصمة ومدنا أخرى. وبدأ المواطنون في تشكيل لجان للدفاع عن أنفسهم وحماية ممتلكاتهم وإعادة المسروقات إلى أصحابها.

ويقول مراسل للجزيرة إن فتاوى بعض علماء الدين في العراق بضرورة استرجاع ما سرق بسبب الفوضى التي تعم البلاد لقيت استجابة من بعض المواطنين الذين أعادوا ما سرقوه من المؤسسات الحكومية. وقد طالب البغداديون بضرورة توفير الأمن لوضع حد لفوضى الغوغاء التي تشهدها البلاد.

وقد أعلن وزير الدفاع الأميركي أن القوات الأميركية والبريطانية ستتولى ضمان الأمن لوقف أعمال السرقة والنهب في المدن العراقية. وقالت القوات الأميركية في بغداد إنها اتخذت جملة تدابير لمنع أعمال النهب ووضع حد للتسيب الأمني في المدينة.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة سترسل في الأسابيع المقبلة نحو 1200 مسؤول في الشرطة ومستشار في الأمن العام وخبير قانوني إلى العراق لمساعدته على إعادة النظام بعد نهاية الحرب.

بوش يتحدث للصحفيين أثناء تفقد الجنود الأميركيين المصابين في الحرب على العراق وإلى جانبه زوجته

الحرب لم تنته
وقد قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الحرب في العراق لم تنته بعد، وحث بوش المسؤولين السوريين على بذل كل ما في وسعهم لإغلاق حدود بلادهم مع العراق أمام الموالين للرئيس صدام حسين.

وقال الرئيس الأميركي في تصريح مقتضب للصحفيين أثناء تفقد الجنود الأميركيين المصابين في الحرب على العراق في أحد المستشفيات إن بلاده تتوقع تعاونا كاملا من دمشق، داعيا المسؤولين السوريين إلى تسليم أي مسؤول عراقي قد يكون لجأ إليها.

وفي هذا الإطار, أعلن الرئيس بوتين معارضته ممارسة ضغوط خارجية محتملة على النظام السوري. من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية سوزان بيتما إنها فهمت من سوريا أنها أغلقت حدودها مع العراق أمام الجميع باستثناء الحالات الإنسانية، مضيفة أن هذا سيكون محل ترحيب إذا ساعد في منع المسؤولين العراقيين من مغادرة بلدهم.

وأكدت أن واشنطن تواصل مراقبة الحدود السورية العراقية عن كثب، وأنها أبدت رغبتها بألا تسمح سوريا بأن يدخل إليها أي من كبار المسؤولين العراقيين الضالعين فيما وصفتها بالأعمال الوحشية.

لكن بعض المسؤولين الأميركيين أثاروا الشكوك في سلوك سوريا بشأن إغلاق الحدود لاسيما بعد اتهامها من قبل واشنطن بتزويد العراق بمعدات عسكرية وتسهيلها فرار المسؤولين العراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات