ناشط سلام بريطاني بعد أن أطلق عليه جنود الاحتلال الرصاص في رفح أمس

ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن شابا فلسطينيا استشهد مساء اليوم على يد قوات الاحتلال في قرية الضاهرية قرب الخليل. هذا وكان طالب في جامعة النجاح في نابلس قد استُشهد صباح اليوم خلال مطاردة جنود الاحتلال للمواطنين في المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية كانت تمنع هؤلاء المواطنين من التوجّه إلى مدينة نابلس في شمالي الضفة الغربية, وأن الطالب الفلسطيني قد سقط أرضا وتحطّمت جمجمته خلال المطاردة.

من جهة أخرى أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن بريطانيًا من نشطاء السلام يعتبر في حالة موت سريري، وذلك بعد إصابته في رأسه برصاص قوات الاحتلال في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة. وقال شهود عيان إن الناشط البريطاني كان ضمن مجموعة نشطاء تحاول حماية عدد من الأطفال الفلسطينيين، عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليهم في مخيم اللاجئين بمدينة رفح.

دبابة إسرائيلية تطارد طالبات مدارس في نابلس (أرشيف)

ومن جانبها نفت القوات الإسرائيلية ما ذكره شهود العيان في المدينة، مؤكدة أن إطلاق النار كان يستهدف شابا فلسطينيا، وأنها قدمت المساعدات الطبية اللازمة للناشط البريطاني فور إصابته.

على صعيد آخر دعت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس), جميع الناشطين الفلسطينيين إلى توخي الحذر في أعقاب محاولة اغتيال تعرض لها أمس محمد السنوار أحد أعضائها في خان يونس جنوبي قطاع غزة. ودعا البيان الفلسطينيين إلى اتخاذ جميع إجراءات الحيطة وأن يقوموا بتأمين الدائرة التي يتحركون فيها.

تطورات سياسية
وفي الشأن السياسي أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أبو مازن ستعلن في غضون الأيام القليلة المقبلة. وأعرب عن أمله بأن تشكل الحكومة وتنال ثقة المجلس التشريعي في أقرب فرصة ممكنة "حتى ننزع الذرائع الموجودة لدى بعض الدول التي تؤخر إعلان خطة خارطة الطريق".

نبيل أبو ردينة
وأشار أبو ردينة إلى أن السلطة الفلسطينية لم تبلغ رسميا بأي شيء عن هذه الخطة حتى الآن، وأن الأطراف التي وضعت الخطة وهي الولايات المتحدة وبريطانيا واللجنة الرباعية يقولون إنهم في انتظار تشكيل الحكومة الفلسطينية حتى يسلموا خارطة الطريق.

وأكد أن الطرف الفلسطيني أبلغ هذه الأطراف بأن خارطة الطريق وحدها لا تكفي ولا بد أن يترافق البدء في تنفيذها مع انسحاب إسرائيلي من المدن الفلسطينية حتى يمكن أن تكون هنالك "جدية في هذا الموضوع".

وفي السياق نفسه يتوجه دوف ويسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت لاحق اليوم إلى واشنطن لإبداء تحفظات حكومة شارون على مقترحات السلام المعروفة باسم خارطة الطريق التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.

وكان شارون قد جدد منذ أيام قبوله المبدئي لهذه الخارطة, مؤكدا في الوقت نفسه أن إسرائيل لديها 15 تعديلا ترغب في إدخالها على الخطة. ورد الفلسطينيون من ناحيتهم على هذه التصريحات بأن شارون يريد نسف هذه الخطة التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات