مصرع عدد من المارينز في معركة وعملية فدائية ببغداد
آخر تحديث: 2003/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/10 هـ

مصرع عدد من المارينز في معركة وعملية فدائية ببغداد

قوات أميركية تنتشر في الضاحية الشرقية لبغداد

خاضت قوات من مشاة البحرية الأميركية معركة حامية استمرت أربع ساعات أمس الخميس عند مسجد في بغداد يعتقد أن قادة عراقيين كانوا يتحصنون فيه، وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن أحد مشاة البحرية قتل وجرح 22 آخرين إلى الشمال من وسط العاصمة العراقية في المعركة حول مسجد الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان وقصر رئاسي قريب.

وقال المتحدث باسم مقر العمليات الحربية للقيادة المركزية الأميركية في السيلية بقطر الكابتن فرانك ثورب إنهم تلقوا معلومات بأن مجموعة من قيادة النظام العراقي كانت تحاول تنظيم اجتماع. وأضاف أنه "لم يمكن تفادي القتال داخل وحول مجمع المسجد لأن قوات العدو كانت تطلق النار من منطقة المسجد".

دبابة عراقية تحترق في ضواحي بغداد أمس

وفي مطار بغداد قال ضابط بفرقة مشاة البحرية الأولى إنه لا يمكنه تأكيد هل كان صدام حسين في المنطقة أثناء المعركة لكن مشاة البحرية كانوا يصوبون نيرانهم إلى "أهداف لها قيمة عسكرية مهمة".

وأضاف أن "المهمة كانت ناجحة" والقتال استمر أكثر من أربع ساعات تعرض خلالها مشاة البحرية لنيران قذائف صاروخية ومدافع مورتر وبنادق هجومية من طراز إيه كيه/47. وقالت القيادة المركزية في قطر إنه تم أسر 18 مقاتلا عراقيا وقتل عدد لم يكشف النقاب عنه.

عملية فدائية
وبعد وقت قصير من ذلك فجر مهاجم نفسه عند نقطة تفتيش أميركية في بغداد فقتل عددا من مشاة البحرية الأميركية وأصاب عددا آخر منهم. وقال الرائد مات بيكر الضابط في مشاة سلاح البحرية الأميركية للصحفيين الأجانب في فندق فلسطين في وسط العاصمة العراقية إن "عسكريا واحدا على الأقل قتل في الهجوم". وأعلن مصدر عسكري آخر أن الهجوم وقع في مدينة صدام, وهي ضاحية فقيرة في شمال بغداد يقيم فيها مليونا نسمة غالبيتهم من الشيعة.

وهذه هي العملية الفدائية الأولى التي تستهدف الأميركيين في وسط العاصمة. وكانت عمليتان فدائيتان استهدفتا القوات الأميركية منذ بدء غزو العراق. ففي ليلة الرابع من أبريل/ نيسان وقعت عملية ضد نقطة مراقبة على بعد 200 كلم شمال غربي بغداد وأوقعت ثلاثة قتلى في صفوف الجنود الأميركيين. وفي 29 مارس/ آذار قام عسكري عراقي باللباس المدني يقود سيارة أجرة مفخخة بتفجير سيارته قرب نقطة مراقبة أميركية قريبة من مدينة النجف وقتل أربعة جنود.

جندي أميركي يتهيأ لتفتيش امرأة يشتبه بأنها فدائية في منطقة الدورة ببغداد أمس

ومن جهة ثانية هاجمت طائرات حربية أميركية مناطق من بغداد خاضعة لسيطرة مقاتلين عرب، خاصة في حي الأعظمية وحي الوزيرية. وشاهد مراسل لرويترز مقاتلين عربا يديرون نقاط تفتيش ويجوبون المنطقة. وظهر المقاتلون العرب بأسلحتهم أيضا في شوارع حي المنصور غربي نهر دجلة على مقربة من مقر جهاز المخابرات العراقي.

كما أفادت تقارير بوقوع قتال قرب مصفاة نفطية في جنوب غربي بغداد. وشاهد مصور لرويترز جنودا أميركيين يجمعون 21 جثة يبدو أنها لجنود ومدنيين عراقيين على طريق يؤدي إلى المطار الدولي.

وفي مدينة البصرة جنوبي العراق دعت القوات البريطانية التي تسيطر على المدينة السكان إلى عدم حمل أسلحتهم الخاصة خارج بيوتهم في محاولة منها لوضع حد لتردي الوضع الأمني وتزايد عمليات النهب والسلب.

مقر المارينز العام
على صعيد آخر اختارت قوات المارينز أمس الخميس مقر الأمن العام العراقي ليكون مقرها العام في بغداد. وقد أخلت السلطات العراقية هذا المجمع إضافة إلى كل الأماكن الإستراتيجية الأخرى قبل الحرب.

قوات مارينز تنتشر في ساحة الفردوس بوسط العاصمة العراقية

ولم تصمد في هذا المجمع الضخم المحاط بجدران سميكة من القرميد إلا أبنية قليلة في مواجهة القصف العنيف الذي استهدفها على مدى ثلاثة أسابيع، وبعضها تحولت طبقاتها الست إلى ركام. وفي أبنية أخرى انهارت السقوف مع مصابيح الإضاءة وتدلت مكيفات الهواء في الفراغ.

وبدأ مركز العمليات للكتيبة المقاتلة الأولى للمارينز العمل في هذا المبنى مع خرائط الأركان وأجهزة الحاسوب وغيرها من التجهيزات. وقال أحد ضباط المارينز إنهم لم يجدوا أي أثر للحياة في المكان وإنهم عثروا فقط على "جوازات سفر وصور وأوراق بالعربية".

أسلحة الدمار الشامل
وفي واشنطن قال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الولايات المتحدة "على ثقة كبيرة" بأن القوات الأميركية والبريطانية ستعثر على أسلحة دمار شامل محظورة في العراق. وأوضح للصحفيين "لدينا ثقة كبيرة بأن العراقيين يملكون هذه الأسلحة سنعثر عليها"، مشيرا إلى أن هذا هو سبب شن الولايات المتحدة الحرب على العراق.

آري فليشر يتحدث في مؤتمر صحفي سابق بالبيت الأبيض

وأضاف فليشر أن الإدارة الأميركية تعتبر أن العثور على هذه الأسلحة سيحصل مع تعزيز القوات الأميركية والبريطانية إشرافها على الأراضي العراقية. واعتبر أنه منذ انهيار نظام صدام حسين في بغداد الأربعاء سيسعى كل المرتبطين ببرامج أسلحة الدمار الشامل "إلى بذل كل ما في وسعهم لتدمير الأدلة على ضلوعهم وهؤلاء الأشخاص يطرحون مشكلة".

لكنه قال إن "ثمة أشخاصا آخرين قد يكونون على اطلاع ويريدون نقل ما يعرفونه إلى الولايات المتحدة وحلفائها للكشف عن الأدلة التي تثبت وجود أسلحة الدمار الشامل هذه".

المصدر : الجزيرة + وكالات