البشمرغة ينسحبون من كركوك وأعمال نهب في الموصل
آخر تحديث: 2003/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/10 هـ

البشمرغة ينسحبون من كركوك وأعمال نهب في الموصل

عراقيون ينقلون أمتعة تم نهبها من إحدى الدوائر العراقية

انسحبت قوات البشمرغة الكردية من مدينة كركوك الغنية بالنفط كما أنها على وشك الانسحاب أيضا من مدينة الموصل. وقال متحدث عسكري أميركي إن قوات خاصة أميركية انتشرت في المدينتين لتأمين المنشآت النفطية وضبط الأوضاع الأمنية فيهما.

ويأتي ذلك بعد أن دخلت قوات البشمرغة الكردية مدينة الموصل وسيطرت عليها. وقد سادت مظاهر الاحتفال في المدينة بعد سقوطها واختفاء كل المظاهر الرسمية والعسكرية العراقية.

وفي كركوك قال مراسل الجزيرة إن فصائل الأكراد والتركمان والعرب اتفقوا على تشكيل إدارة مدنية وانسحاب قوات البشمرغة حالما يتولى الأميركيون حفظ الأمن والنظام فيها. وشوهد الجنود الأميركيون ينتشرون بالفعل داخل كركوك ويتخذون مواقع لهم في بعض جهاتها.

انتشار الفوضى
في هذه الأثناء تفاقمت أحداث السلب والنهب في عموم المدن العراقية التي سقطت الواحدة تلو الأخرى عقب انسحاب القوات العراقية منها. ففي العاصمة بغداد التي تعد أكبر المدن العراقية من حيث عدد السكان نقل 25 شخصا إلى أحد مستشفيات بغداد لإصابتهم بالرصاص في مواجهات مع أشخاص كانوا يقومون بأعمال نهب.

وشهدت أسواق وسط بغداد التجارية إطلاق أعيرة نارية بين جماعات اللصوص وتجار الجملة الذين حاولوا حماية مخازنهم من أعمال النهب. ففي حادثين منفصلين قام تجار مسلحون ببنادق هجومية ومسدسات وقضبان حديدية بإطلاق النار على مجموعات من اللصوص كانت تقترب منهم.

عراقيون ينهبون المحال التجارية في بغداد
وحدث الأمر نفسه في سوق العربي وفي سوق الرصافي التجاري الضخم المؤلف من سبعة طوابق.

وبدأ اللصوص المسلحون يطوفون شوارع بغداد التي انتشرت فيها الفوضى، وقام عدد منهم بإنزال سائقي السيارات والشاحنات من مركباتهم وسلبوها منهم، كما امتدت السرقات العلنية إلى جميع مستشفيات بغداد الخاصة والحكومية.

وقد اشتعلت النيران في خمس وزارات على الأقل بوسط بغداد. وقال شهود عيان إن الموقف يزداد سوءا منذ يوم أمس, وإن القوات الأميركية لم تمنع عمليات السلب والنهب التي بدأت يوم الأربعاء مع دخول القوات الأميركية إلى قلب بغداد وانهيار القوات العراقية.

وقد امتدت السرقات العلنية إلى مدينة الموصل التاريخية إذ هاجمت حشود غفيرة من الأكراد ومقاتلي البشمرغة البنايات الحكومية والمصارف وجامعة الموصل وقامت بنهبها أمام سكان الموصل الذين لم يتمكنوا من فعل شيء. وقام عدد من أساتذة ومثقفي جامعة الموصل بالاستغاثة بقناة الجزيرة لإيصال صوتهم إلى العالم من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المدينة التاريخية التي طالتها أيدي النهب والفوضى.

الأوضاع كارثية

عراقيان يجلسان في مكتب عبد حمود السكرتير الخاص لصدام حسين في القصر الرئاسي ببغداد
في هذه الأثناء وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأوضاع في العاصمة العراقية بعد تفقد عدد من مستشفيات بغداد بأنها "كارثية وفوضوية". وهذه أول زيارة تفقدية يقوم بها الصليب الأحمر لمستشفيات في بغداد منذ سقوطها.

وقد غادر جميع المرضى مستشفى بغداد الذي يعتبر أكبر مستشفى تعليمي في العراق. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن متطوعين من الشيعة جاؤوا لحراسته من النجف بقيادة الشيخ عباس الزبيدي وهو من الشخصيات الدينية البارزة.

في هذه الأثناء حثت وزيرة التنمية الدولية في بريطانيا كلير شورت القوات الأميركية على استعادة القانون والنظام في بغداد قائلة إن ذلك واجب القوات الأميركية وفقا لمعاهدات جنيف. واعتبرت شورت في مقابلة إذاعية أن حماية بغداد يجب أن تكون "أولوية مطلقة" للقوات الأميركية, داعية واشنطن إلى تكثيف الجهود لمنع عمليات السلب والسرقات العلنية أمام أعين قوات المارينز.

وقالت شورت إن معاهدات جنيف تنص على ضرورة أن تعمل قوات الاحتلال من أجل ضمان رعاية المدنيين والمحافظة على استمرار عمل الإدارة المدنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات