مقتل جنود أميركيين بعملية فدائية وسط بغداد
آخر تحديث: 2003/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/8 هـ

مقتل جنود أميركيين بعملية فدائية وسط بغداد

جندي أميركي يفحص عراقيا عند نقطة تفتيش قرب جسر الدورة غربي بغداد

أعلن مصدر عسكري أميركي أن عددا من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قتلوا وجرح آخرون في عملية فدائية مساء اليوم عند نقطة تفتيش أميركية وسط بغداد في أول هجوم فدائي تتعرض له القوات الأميركية منذ سيطرتها على المدينة. ووقعت العملية على مقربة من فندق فلسطين الذي يقيم فيه الصحفيون بالعاصمة العراقية.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن مصدرا عسكريا أميركيا أخبره عن وجود ثلاثة قتلى في العملية الفدائية، وأشار المراسل إلى أنه سمع دوي انفجارين شديدين وأنه لم يعرف بعد كيفية تنفيذ تلك العملية.

وشهدت العاصمة العراقية بغداد اليوم اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين في جيوب للمقاومة على ضفتي نهر دجلة شرقا وغربا أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بينهم مدنيون، في حين قصفت الطائرات الأميركية أحياء في غربي بغداد يسيطر عليها مقاتلون من المتطوعين العرب بينها حي المنصور.

وقال مصور لرويترز إنه شاهد 21 جثة بينها جثث مدنيين قتلوا في اشتباكات وقعت في الدورة جنوب غرب بغداد. وأوضح أنه شاهد القوات الأميركية وهي تجمع جثث القتلى من طريق يربط بين الدورة التي توجد بها مصفاة نفطية ومطار صدام الدولي.

وفي منطقة أخرى قالت مصادر عسكرية أميركية إن جنديا من مشاة البحرية الأميركية قتل وأصيب أكثر من 20 آخرين في قتال شرس اليوم في محيط مسجد إلى الشمال الشرقي من وسط بغداد. وقال الرائد رود ليغوفسكي من فرقة المشاة الثالثة إن القوات الأميركية تعرضت لهجمات بقذائف صاروخية وهاون وبنادق.

وذكر شهود عيان أن خمسة مدنيين قتلوا وجرح ستة آخرون في المعارك قرب المسجد. ودارت تلك الاشتباكات في حي الأعظمية القريب من أحد قصور صدام حسين. وأفاد سكان الحي أن وحدات عراقية غير نظامية ومتطوعين عربا شاركوا في المعارك التي دمرت فيها آليتان أميركيتان.

مقاتلات كرديات يحتفلن في مدينة كركوك بعد سقوطها في أيدي البشمرغة
سقوط كركوك
وفي شمال العراق سقطت مدينة كركوك الغنية بالنفط بأيدي قوات من البشمرغة الكردية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني دون معارك بعد انسحاب القوات العراقية. وقال مراسل الجزيرة هناك إن مقاتلين للحزب الديمقراطي الكردستاني دخلوا المدينة أيضا.

وأكد مراسل الجزيرة في كركوك أن أجواء الاحتفالات تسود المدينة نافيا وجود عنف عرقي بعد دخول قوات البشمرغة إليها. وأضاف المراسل أن العائدين إلى كركوك والذين هجروا قسرا سوف يستقرون فيها، أما باقي سكان السليمانية وأربيل الذين تدفقوا إلى المدينة بعد سقوطها فجاؤوا للمشاركة في الاحتفالات فقط.

وقد قامت مجموعة من سكان كركوك بإسقاط تمثال للرئيس صدام حسين في الساحة الرئيسية في المدينة يظهر فيه مرتديا العباءة العربية التقليدية. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن أعمال نهب تجري في المباني الإدارية والحكومية لكن ذلك لم يشمل المحال التجارية والدور السكنية.

وكان المقاتلون الأكراد سيطروا على مناطق جديدة في طريق زحفهم باتجاه مدينة كركوك كانت تسيطر عليها القوات العراقية، ودخلت قواتهم بلدتين في الطريق بين كركوك وأربيل. وذكر مسؤول تابع للاتحاد الوطني الكردستاني أن مدينة خانقين الشمالية سقطت أيضا.

وفي سياق متصل أكد مراسل الجزيرة الذي خرج من الموصل كبرى مدن الشمال العراقي أن غالبية القوات العراقية انسحبت صباح اليوم من المدينة. وأوضح المراسل أن مظاهر التسلح في المدينة بدأت تختفي بعد انسحاب معظم المتطوعين ومقاتلي العشائر أو تخليهم عن أسلحتهم وارتدائهم ثيابا مدنية.

وكان مراسل لوكالة رويترز قال إنه شاهد دبابات وحاملات جند أميركية مدرعة تتجه اليوم إلى مدينة الموصل. وذكر مراسل آخر للوكالة أن القوات العراقية المنسحبة من مناطق على الطريق إلى الموصل نسفت جسرين هناك. كما أعلن متحدث عسكري أميركي في قاعدة السيلية أن القوات الأميركية الخاصة سيطرت على منطقة القائم القريبة من الحدود السورية، لكنه أشار إلى وجود جيوب للمقاومة في المنطقة.

آبار النفط
في سياق متصل أعلنت مصادر أميركية وكردية أن وحدات عسكرية أميركية وقوات من البشمرغة الكردية سيطرت على حقول النفط في كركوك بعد سقوط المدينة.

كما أعلن ناطق باسم القيادة الأميركية الوسطى في قطر أنه تم تأمين جميع آبار النفط في جنوب العراق وفحص 800 بئر من أصل ألف. وقال الجنرال فكتور رينوارت في مؤتمر صحفي إنه تم تقييم عمليات الإصلاح الضرورية، وتوقع أن تنتهي عمليات الفحص في غضون الأيام المقبلة.

عراقيون يحملون أمتعة سلبوها في بغداد
انفلات أمني
وفي ظل غياب السلطة في المدن العراقية تواصلت أعمال النهب والسلب وخصوصا في بغداد تحت أنظار القوات الأميركية التي سيطرت على معظم أرجاء المدينة أمس. وأفادت وكالات الأنباء أن بعض سكان العاصمة العراقية يقومون بنهب منازل عدد من المسؤولين العراقيين ومن بينها منزل عدي صدام حسين.

كما استمرت أعمال نهب المقار الحكومية والشركات العامة، ولم تسلم مباني بعض المنظمات الإقليمية والدولية التي كانت تعمل في بغداد.

وشملت أعمال النهب مقتنيات السفارة الألمانية والمركز الثقافي الفرنسي ومنزل سفير فنلندا، كما شملت أحد مستشفيات بغداد. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إن مستشفى الكندي تعرض لهجوم من مجموعة مسلحة نهبته وأفرغته من كل شيء فيه بما في ذلك الأسرة والتوصيلات الكهربائية والمعدات الطبية تحت نظر القوات الأميركية، وأوضحت أن مستشفيات أخرى أغلقت أبوابها بسبب أعمال العنف والنهب في الشوارع.

وأضرمت عصابات السلب والنهب النار اليوم في مبنى وزارة التجارة العراقية، وكانت قد أحرقت وزارة المالية أمس. كما أحرق مبنى آخر تابع لوزارة الداخلية مخصص لاستخراج بطاقات الهوية.

وفي مدينة البصرة جنوبي العراق دعت القوات البريطانية التي تسيطر على المدينة السكان إلى عدم حمل أسلحتهم الخاصة خارج بيوتهم في محاولة منها لوضع حد لتردي الوضع الأمني وتزايد عمليات النهب والسلب.

وأقر مصدر عسكري بريطاني في البصرة بحساسية الموقف هناك نظرا لامتلاك نسبة كبيرة من العراقيين أسلحة خاصة مختلفة، وهو ما يجعل محاولة السيطرة على الوضع الأمني معقدة. وأضاف المصدر ذاته أن القوات البريطانية تنتظر الأوامر لنشر وحدات من الفرقة المدرعة الثانية في مواقع جديدة داخل البصرة لمحاولة حفظ الأمن ووقف عمليات النهب والسلب المتواصلة منذ أيام.

وانتقد سعيد الساعدي أحد وكلاء السيد على السيستاني -أحد المراجع الشيعية في البصرة- الأفكار البريطانية بشأن توفير الحماية والأمن في المدينة التي تشهد عمليات سلب ونهب كثيرة. وأكد الساعدي أن القوات البريطانية ما زالت تقوم بإطلاق النار على بعض المنازل في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: