انفلات أمني في بغداد والأميركيون يستعدون لقمع الشغب
آخر تحديث: 2003/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/9 هـ

انفلات أمني في بغداد والأميركيون يستعدون لقمع الشغب

عراقيون يمتطون شاحنة بها أغراض منهوبة من إحدى المؤسسات في بغداد أمس

اشتعلت النيران في خمس وزارات على الأقل بوسط بغداد الخميس في حين تعاني المدينة من حالة انفلات أمني مع تواصل أعمال السلب والنهب. وأفادت الأنباء بأن بعض السكان يقومون بنهب منازل عدد من المسؤولين العراقيين ومن بينها منزل عدي صدام حسين ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق عزيز.

كما استمرت أعمال نهب المقار الحكومية والشركات العامة ولم تسلم أيضا مباني بعض المنظمات الإقليمية والدولية التي كانت تعمل في بغداد. وشملت أعمال النهب مقتنيات السفارة الألمانية والمركز الثقافي الفرنسي ومنزل سفير فنلندا، إضافة إلى أحد مستشفيات بغداد. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إن مستشفى الكندي تعرض لهجوم من مجموعة مسلحة نهبته وأفرغته من كل شيء فيه بما في ذلك الأسرة والتوصيلات الكهربائية والمعدات الطبية تحت نظر القوات الأميركية، وأوضحت أن مستشفيات أخرى أغلقت أبوابها بسبب أعمال العنف والنهب في الشوارع.

ودعا وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر القوات الأميركية والبريطانية في العراق إلى حماية مقار البعثات الدولية والدبلوماسية بعد عمليات السلب والنهب التي وقعت في بغداد في ظل حالة انعدام الأمن والنظام في المدينة بعد تداعي سلطات النظام العراقي.

وقال نائب مدير العمليات بهيئة الأركان الأميركية الجنرال ستانلي ماكريستال إن القوات الأميركية والبريطانية لم تتدخل لوقف أعمال النهب ولاسيما في بغداد لأنها لا تقدر على القيام بكل شيء على حد تعبير.

وأوضح الجنرال ماكريستال أن الهدف الرئيسي للقوات الأميركية حاليا هو هزيمة عناصر الحرس الجمهوري وطردهم من المدينة لأن هذا هو التهديد الأكبر.

وقد قررت الولايات المتحدة حشد حوالي 10 آلاف جندي من الفرقة 101 المحمولة جوا قرب بغداد بهدف ملاحقة العسكريين العراقيين وقمع أعمال الشغب بالمدنية. ومن المنتظر أن تتمركز هذه القوات التي تضم فصائل مشاة ومدفعية وطيران وتموين وخدمات وإسناد, في قاعدة جوية عراقية جنوبي بغداد في غضون يومين, على أن يتولى كل لواء في هذه الفرقة تأمين منطقة بعينها.

وفي مدينة البصرة جنوبي العراق دعت القوات البريطانية التي تسيطر على المدينة السكان إلى عدم حمل أسلحتهم الخاصة خارج بيوتهم في محاولة منها لوضع حد لتردي الوضع الأمني وتزايد عمليات النهب والسلب.

وأقر مصدر عسكري بريطاني في البصرة بحساسية الموقف هناك نظرا لامتلاك نسبة كبيرة من العراقيين أسلحة خاصة مختلفة، وهو ما يجعل محاولة السيطرة على الوضع الأمني معقدة. وأضاف المصدر ذاته أن القوات البريطانية تنتظر الأوامر لنشر وحدات من الفرقة المدرعة الثانية في مواقع جديدة داخل البصرة لمحاولة حفظ الأمن ووقف عمليات النهب والسلب المتواصلة منذ أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات