أنباء عن دخول القوات الكردية مدينة كركوك
آخر تحديث: 2003/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/8 هـ

أنباء عن دخول القوات الكردية مدينة كركوك

عراقيان يمران أمام بوابة وزارة النفط العراقية التي تتمركز فيها قوات أميركية

قالت مراسلة لهيئة الإذاعة البريطانية في شمال العراق إن قوات كردية تدعمها قوات أميركية دخلت صباح اليوم مدينة كركوك الغنية بالنفط. وأوضحت أن المدينة أصبحت الآن فيما يبدو تحت السيطرة الكردية، غير أن متحدثا عسكريا أميركيا قال إنه لا يستطيع تأكيد النبأ.

في غضون ذلك هاجمت طائرات أميركية أهدافا على الضفة الغربية لنهر دجلة في بغداد يبدو أن مقاتلين عربا يسيطرون على عدة مناطق فيها. وأوضح مراسل لرويترز أنه شاهد عدة انفجارات في الوقت الذي حلقت فيه الطائرات على ارتفاع منخفض فوق حي المنصور.

ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن مقاتلين عربا يسيطرون على عدد من الشوارع في حي المنصور وأحياء أخرى غربي العاصمة العراقية، وأنهم يسيطرون على نقاط تفتيش ولا وجود للقوات الأميركية في هذه المنطقة.

من جانبه قال ضابط في قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إن جنديا أميركيا قتل وأصيب 13 بجروح في اشتباكات مع مقاتلين عراقيين على طول الضفاف الشمالية لنهر دجلة فجر اليوم.

وأوضح الضابط أن القوات الأميركية تعرضت لإطلاق نار من قبل مقاتلين يختبئون في المباني والسيارات والأسطح وتحت الجسور، مشيرا إلى أن أصوات قذائف المدفعية سمعت خارج أسوار قصر الأعظمية الرئاسي. وقال مراسل غربي في العاصمة العراقية إن قوات مشاة البحرية الأميركية تفتش مسجدا في بغداد قرب أحد قصور الرئاسة بعد اشتباك بالأسلحة النارية.

القوات الأميركية الغازية تتخذ مواقع لها أثناء تقدمها شرقي بغداد أمس
وأوضح مراسل للجزيرة أنه مر أثناء تجوله في المدينة بنقاط تماس بين القوات الأميركية وبعض المقاومين العراقيين، وأن أصوات اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة سمع في الصباح الباكر. وأشار المراسل إلى أن أعمال النهب والسلب مستمرة في المدينة خصوصا للمؤسسات الحكومية على مرأى من القوات الغازية التي لم تحرك ساكنا تجاه هذه الأعمال.

وتواصل القوات الأميركية الغازية عمليات تمشيط العاصمة العراقية بعد اجتياحها أمس وسيطرتها على معظم أجزائها لتأمين المناطق المحتلة من المدينة، فقد اجتاحت وحدات من القوات الغازية حيا في شمال شرق بغداد في الساعات الأولى من صباح اليوم وهاجمت قوات عراقية مقاومة باستخدام المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون ونيران الرشاشات.

وقد حلقت طائرات في المنطقة لدعم الهجوم. وأفاد جنود أميركيون أنهم شاهدوا نيرانا عراقية مضادة للطائرات تنطلق إلى السماء أثناء الليل ضد الطائرات التي كان يسمع صوتها دون أن يراها أحد.

ولم يتضح على الفور حجم المقاومة التي لقيتها القوات الغازية على الأرض أثناء غارتهم، لكن مع انبلاج الفجر على العاصمة العراقية سكتت مدفعيتهم فيما أمكن فقط سماع أصوات زخات متقطعة من نيران الرشاشات. وقالت مصادر عسكرية أميركية إن الغارة الليلة شنت لتأمين منطقة حول مدينة صدام وهو حي يسكنه حوالي مليونين من الشيعة.

وقد شكك رئيس أركان الجيش المصري الأسبق الفريق سعد الدين الشاذلي في قدرة جيوب المقاومة العراقية على الاستمرار في ظل غياب القيادة السياسية والعسكرية العراقية عن مسرح العمليات، وتوقع في لقاء مع الجزيرة أن يؤول مصيرها إلى التدمير.

مقاتلون أكراد بعد استيلائهم على موقع للقوات العراقية في جبل المقلوب قرب الموصل
جبهات أخرى
وعلى جبهات القتال الأخرى خارج العاصمة بغداد بسط المقاتلون الأكراد وعناصر من القوات الأميركية الخاصة في شمال العراق سيطرتهم على مرتفعات إستراتيجية على مشارف مدينة الموصل, وأعلنوا أنهم أسروا أكثر من 200 عراقي.

وقال مسؤول عسكري كردي اليوم إن القوات الأميركية والمقاتلين الأكراد (البشمرغة) سيطروا على بلدتي مخمور وألتون كوبري القريبتين من مدينة كركوك الإستراتيجية في شمال العراق. وتبعد مخمور 40 كلم شمال غرب أربيل في حين تقع ألتون كوبري على بعد 40 كلم شمال شرق كركوك.

وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في المنطقة إن دوي قصف مدفعي من القوات العراقية مازال يسمع في المنطقة المحيطة بمدينة كركوك اليوم. ورغم سقوط النظام العراقي في بغداد واختفاء معظم قادته فإن مدينتي كركوك والموصل النفطيتين في شمال العراق لا تزالان بأيدي القوات العراقية.

وقد تواصلت الاشتباكات في مدينة الحلة التي تبعد 130 كلم جنوبي بغداد بين عناصر الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا وجيوب المقاومة العراقية. وذكرت مصادر عسكرية أميركية أنه رغم دخول القوات الأميركية إلى وسط المدينة فإن الوضع مازال خطرا، وأضافت أن سكان المدينة مازالوا خائفين بسبب القتال المتواصل داخلها.

وفي مدينة البصرة جنوب العراق تواصلت أعمال النهب والسلب لليوم الثالث على التوالي. وكانت المباني الحكومية والمدارس والفنادق والمحال التجارية الهدف المفضل لأعمال السطو والنهب. من جانب آخر شرعت القوات البريطانية في تعزيز مواقعها حول مدينة البصرة تحسبا لمواجهة أي مقاومة محتملة.

من ناحية أخرى قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أكثر من مائة عسكري أميركي قتلوا في غزو العراق. وأشار أحدث إحصاء للبنتاغون إلى أن 399 جنديا أصيبوا بجروح فيما فقد 11 آخرون ووقع سبعة في الأسر.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: