جنود أميركيون يأسرون اثنين من العراقيين جنوبي مدينة الناصرية

قال متحدث عسكري عراقي إن قتالا ضاريا يدور داخل مدينة الناصرية وضواحيها بين القوات العراقية والقوات الأميركية الغازية.
وأضاف المتحدث في تصريح بثه التلفزيون العراقي الرسمي فجر اليوم أن القتال مازال محتدما، وأن الجنود ومواطنين عاديين ومسلحي حزب البعث الحاكم يشتركون في المعارك.

وأرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود الإضافيين لحصار مدينة الناصرية التي تعد نقطة رئيسية على طريق الإمداد المؤدي للعاصمة العراقية وتبعد نحو 375 كلم جنوب شرقي بغداد. وقد نشرت فرق القوات الخاصة ومشاة البحرية الأميركية في منطقة واجهت فيها مقاومة عراقية قوية.

وتقاتل القوات العراقية داخل وحول الناصرية بما فيها من قوات الحرس الجمهوري والقوات النظامية ومسلحي حزب البعث والمتطوعين العرب فضلا عن المقاومة الوطنية.

وفي موازاة ذلك شنت القوات الأميركية هجوما على مدينة النجف (على بعد 160 كلم جنوبي بغداد) في الساعات القليلة الماضية. وقال المتحدث العسكري العراقي إن المقاتلين أجبروهم على التقهقر بعد أن كبدوا خسائر فادحة.

عراقيون يزيلون آثار دمار لحق بمركز اتصالات ببغداد
وتخوض القوات العراقية ووحدات من الحرس الجمهوري قتالا ضاريا مع القوات الأميركية على ضفاف نهر الفرات قرب موقع مدينة بابل القديمة. ووقعت معارك وقتال شوارع في بلدة الهندية وعلى بعد 80 كلم من بغداد بهدف السيطرة على جسر على الفرات.

وفي الموصل سمعت عدة انفجارات حول المدينة الواقعة شمالي العراق وسقطت قنابل على مواقع عسكرية عراقية خارج المدينة. وبثت الجزيرة مشاهد مباشرة لسحب الدخان تتصاعد من أطراف الموصل.

وأفاد مراسل الجزيرة في الموصل أن العشائر العراقية وعناصر حزب البعث أحبطوا إنزالا قامت به قوات مظلية بريطانية غربي المدينة بعد أن تصدوا لها بكثافة نيرانية كبيرة.

وفي الميدان الجنوبي للمعارك شن المئات من جنود البحرية البريطانية صباح الاثنين هجوما واسعا على بلدة أبو الخصيب قرب مدينة البصرة في إشارة على ما يبدو إلى بدء معركة السيطرة على هذه المدينة.

مجزرة

عائلات عراقية تفر من القصف الذي تتعرض له البصرة
وفي مذبحة جديدة قتل سبعة مدنيين عراقيين جميعهم من النساء والأطفال وأصيب آخران برصاص القوات الأميركية في مدينة النجف على بعد 160 كلم جنوبي بغداد.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن قوات المارينز الأميركية الموجودة بالمنطقة أطلقت نيرانها على حافلة بعد أن أشاروا لها بالتوقف إلا أنها لم تتوقف. وبعد ذلك اتضح ان الحافلة كانت تقل 13 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال.

كما أعلنت القيادة المركزية اليوم الثلاثاء أن جنودا أميركيين قتلوا عراقيا وأصابوا ثلاثة آخرين عندما حاولت شاحنتهم اقتحام نقطة تفتيش عسكرية. وفتح جنود من الفرقة 82 المحمولة جوا النار على الشاحنة قرب بلدة السماوة على نهر الفرات وهي منطقة واجهت فيها القوات الأميركية مقاومة عنيفة في غزوها للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وتحاصر القوات الأميركية مدينة النجف وقد شنت قاذفات القنابل الأميركية من طراز بي/ 52 غارات مكثفة على المدينة.

من جهة ثانية قتل ستة عراقيين مدنيين بينهم أربعة أطفال وجرح عشرات غيرهم في قصف للقوات الغازية استهدف حي الأمين السكني شرقي العاصمة.

واتهم وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف القوات الأميركية والبريطانية الغازية بقتل المدنيين العراقيين. وقال الصحاف إن وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية عرضت صورا لأسرى مدنيين عراقيين بصورة مهينة. وأضاف أن العديد من الجنود الأميركيين بدؤوا في التساؤل عن سبب الزج بهم في هذه الحرب.

قصف بغداد

الدخان يتصاعد في سماء العاصمة بغداد
وفي السياق تجدد القصف على العاصمة العراقية التي لم تعرف الهدوء منذ بدء الغزو، إذ هزت انفجارات هائلة وسطها في وقت متأخر من مساء الاثنين، وتصاعدت أعمدة ضخمة من الدخان فوق مبنى يحيط بمجمع قصر رئاسي قديم عند نهر دجلة. وسمعت أصوات المضادات الأرضية قبل وقوع الانفجارات بقليل.

وقال مراسل الجزيرة إن 12 انفجارا هائلا هزت وسط بغداد، وسبق هذه الانفجارات خمسة أخرى جاء اثنان منها على الأقل من جهة القصر الرئاسي الجمهوري. وأمكن رؤية ألسنة اللهب تتصاعد بالقرب من فندق فلسطين الواقع وسط المدينة.

كما سمع دوي انفجارات متقطعة في ضواحي بغداد حتى بعد حلول الظلام، ترافق مع أزيز المقاتلات الحربية الغازية وهي تحلق فوق سماء العاصمة. وانقطعت عن المدينة معظم خطوط الهاتف بعد أن دكت الصواريخ الأميركية والبريطانية خمسة مبان للاتصالات.

وقصفت قنابل وصواريخ كروز مباني حكومية في بغداد مرات عديدة طوال يوم الاثنين بينها قصر يستخدمه قصي النجل الأصغر للرئيس العراقي، ومبنى وزارة الإعلام المؤلف من عشرة طوابق، وقد دكت لليوم الثاني على التوالي بقاذفات بي/1 وبي/2 وبي 52.

وقال مسؤولون عراقيون إن البث الإذاعي والتلفزيوني لم يتأثرا واتهموا القوات الأميركية والبريطانية بضرب أهداف مدنية ومناطق سكنية. وبث التلفزيون العراقي الرسمي صورا للرئيس صدام حسين مرتديا الزي العسكري ومعه نجلاه قصي وعدي أثناء لقاء مع كبار القادة العسكريين.

خسائر أميركية بريطانية

الدخان يتصاعد من أحد المباني التي استهدفها قصف بغداد
وأعلن متحدث عسكري عراقي أن 54 جنديا أميركيا وبريطانيا على الأقل قتلوا خلال الساعات الـ24 الماضية في معارك بمنطقة البصرة جنوبي العراق لا سيما في محيط الزبير وأبي الخصيب وطلحة. وأضاف أن جنودا آخرين أميركيين وبريطانيين لم يحدد عددهم قتلوا في هجمات عراقية في مناطق أخرى من البلاد.

وكان وزير الإعلام العراقي قد ذكر في مؤتمره الصحفي أن 43 جنديا أميركيا وبريطانيا ممن وصفهم بالمرتزقة قتلوا على مدار الساعات الـ36 الأخيرة. وأضاف أن القوات العراقية دمرت أربع مروحيات أباتشي وطائرتي استطلاع بريداتور و13 دبابة وثماني ناقلات جند وست مدرعات للقوات الأميركية البريطانية الغازية.

وفي مقر القيادة المركزية للقوات الغازية بقطر قال مسؤولون إن دبابة أميركية من طراز أبرامز تحمل أربعة من مشاة البحرية سقطت من فوق جسر على نهر الفرات بعدما قتل سائقها في معركة، ما أدى إلى غرق الثلاثة الآخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات